سبتة على صفيح ساخن.. احتجاجات واسعة تسبق مساءلة سانشيز أمام البرلمان
وكانت نحو 60 سفينة أندلسية قد وصلت إلى سبتة في إطار «أسطول التضامن»، قبل أن تغادر المدينة الأحد وسط استقبال حاشد من السكان الذين رفعوا أعلام إسبانيا وسبتة، ورددوا شعارات تطالب بالدفاع عن المدينة وتشديد التعامل مع أزمة الهجرة. وانضمت قوارب محلية ودراجات نارية إلى الفعاليات، في مشهد حمل رسائل تضامن واحتجاج في الوقت نفسه.
وشهد التجمع أيضًا توقيف الحرس المدني الإسباني ثمانية مواطنين مغاربة بعد رفعهم علم المغرب، وفق ما أفادت به السلطات، في واقعة أضافت توترًا إلى أجواء الاحتجاجات التي تشهدها المدينة.
وتأتي هذه التحركات بينما لا تزال سبتة بعيدة عن العودة إلى الوضع الطبيعي. فبحسب أحدث المعطيات، ما بين 5 آلاف و8 آلاف مهاجر ممن دخلوا المدينة خلال موجة يوليو ما زالوا موجودين فيها، فيما طلبت الحكومة الإسبانية دعم وكالة «فرونتكس» الأوروبية للمساعدة في إجراءات معالجة ملفات المهاجرين، مع تعزيزات إضافية للعناصر العاملة في هذا المجال.
وفي الثاني من سبتمبر، بالتزامن مع «يوم سبتة»، ستشهد مدن إسبانية عدة تجمعات تضامنية أمام مقار البلديات، بدعوة من الاتحاد الإسباني للبلديات والمقاطعات، فيما أعلنت أحزاب وقوى سياسية، بينها حزب الشعب وفوكس، تحركات موازية. كما تمتد بعض الفعاليات إلى بروكسل أمام البرلمان الأوروبي.
لكن المناسبة تحولت أيضًا إلى ساحة مواجهة سياسية؛ إذ أعلن الحزب الاشتراكي عدم مشاركة قياداته في التحركات التي وصفها بأنها جرى تنظيمها بطريقة أحادية، بينما اتهم حزب الشعب الحكومة بالعجز عن إدارة الأزمات.
سانشيز أمام مجلس النواب 3 سبتمبروفي اليوم التالي، الثالث من سبتمبر، يمثل رئيس الحكومة بيدرو سانشيز أمام مجلس النواب في جلسة استثنائية لشرح تعامل حكومته مع أزمة سبتة، بعد مرور أكثر من شهر على موجة الدخول الجماعي.
وتشير تصريحات سانشيز الأخيرة إلى أن الحكومة لا تزال تحقق في ملابسات ما حدث، فيما أكد أن عمليات العودة الطوعية للمهاجرين مستمرة، وأن نحو تسعة من كل عشرة ممن دخلوا المدينة عادوا طوعًا، مع اختلاف التقديرات بشأن عدد الذين لا يزالون داخل سبتة.
وبينما تستعد المدينة ليوم من التحركات الشعبية، تنتظر المعارضة إجابات سياسية من سانشيز حول إدارة الأزمة، وتبقى سبتة في قلب نقاش إسباني أوسع حول أمن الحدود والهجرة والعلاقة مع المغرب، وسط مخاوف من استمرار التوتر الاجتماعي والسياسي خلال الأيام المقبلة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment