403
Sorry!!
Error! We're sorry, but the page you were looking for doesn't exist.
الأسهم الإماراتية تثبت مرونتها وصمودها في ظل ارتفاع أسعار النفط وتغيّر مشهد الاستثمار العالمي
(MENAFN- Around theClock ) مع تحوّل أنظار المستثمرين العالميين إلى ما هو أبعد من تراجع التضخم وتحسّن أرباح الشركات، يعود عامل قديم من عوامل تحريك الأسواق إلى الواجهة بقوة متجددة وهو النفط الخام.
وبالنسبة لأسواق الأسهم، يبدو أن النصف الثاني من عام 2026 سيكون أقل ارتباطاً بمسار التضخم، وأكثر تأثراً بالقوى الجيوسياسية التي تتحكم في أسعار الطاقة، وبالممرات التجارية الحيوية التي تضمن استمرار حركة الأسواق العالمية.
وفي حين بدأت أسعار النفط المرتفعة تلقي بثقلها على شهية المستثمرين للمخاطر عالمياً، تبدو أسواق الخليج، ولا سيما دولة الإمارات، في وضع أفضل نسبياً للتعامل مع المشهد المتغيّر. ويواصل مؤشر MSCI الإمارات الحفاظ على الحد السفلي للقناة الصاعدة التي وجّهت تحركات أسعاره منذ عام 2023، ما يعكس متانةً كامنة رغم تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، يواصل كل من احتواء التضخم، ومرونة النمو الاقتصادي، واستمرار جهود التنويع الاقتصادي، وتحسّن الأرصدة المالية توفير دعم هيكلي للأسواق. وفي الوقت الذي تشكّل فيه أسعار النفط المرتفعة تحدياً لأسواق الأسهم العالمية، فإنها تسهم أيضاً في تعزيز الإيرادات الحكومية، وتحسين مستويات السيولة، ودعم خطط الاستثمار طويلة الأجل في مختلف أنحاء المنطقة.
وتقول رزان هلال، محللة الأسواق لدى FOREX: في حين تضغط أسعار النفط المرتفعة على تقييمات الأسهم العالمية، في ظل تزايد توقعات التضخم وارتفاع عوائد السندات، تدخل أسواق دول مجلس التعاون الخليجي النصف الثاني من عام 2026 من موقع قوة نسبية. وتواصل قوة الأرصدة المالية، ومرونة النمو، واستمرار جهود التنويع الاقتصادي دعم الأسواق الإقليمية، رغم تزايد الحذر في بيئة الاستثمار العالمية."
وبدأ هذا التباين يتّضح بشكل متزايد مع تقييم المستثمرين للمشهد الاقتصادي الإجمالي الموسّع. فمن حيث المؤشرات، لا تزال الظروف مواتية للأصول ذات المخاطر المرتفعة. فقد تراجع معدل التضخم في الولايات المتحدة من 4.2% إلى 3.5%، في حين جاءت أرباح كبرى البنوك الأمريكية وشركة ASML المصنّعة لأشباه الموصلات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي أعلى من التوقعات عموماً، ما عزز الثقة بقدرة أرباح الشركات على الصمود.
ومع ذلك، لم تتمكن أسواق الأسهم من ترجمة هذه المؤشرات الإيجابية إلى مستويات قياسية جديدة. وبدلاً من ذلك، لا تزال المؤشرات الأمريكية الرئيسية تتحرك ضمن نطاقات محدودة منذ عدة أشهر، في ظل عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى الأسواق. ويأتي النفط الخام في صميم هذا التحول، إذ ارتفعت أسعاره بأكثر من 30% مقتربةً من مستوى 90 دولاراً أمريكياً للبرميل، بعدما كانت قد تراجعت سابقاً بنحو 40% عن أعلى مستوياتها السنوية خلال فترة وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
ولا تقتصر تداعيات هذه التطورات على قطاع الطاقة وحده. فبالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، عادت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الاقتراب من أعلى مستوياتها المسجلة هذا العام، إذ تجاوز عائد السندات لأجل عامين مستوى 4.2%، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 10 أعوام إلى أكثر من 4.6%.
ويؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة الضغوط على تقييمات القطاعات المعتمدة على النمو، ولا سيما قطاع الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، تواصل المؤشرات الأمريكية الرئيسية التحرك دون مستوياتها القياسية، بينما يقترب مؤشر Russell 2000 من مستويات تشبّع شرائي شهرية لم يشهدها منذ موجة الصعود التي أعقبت الجائحة في عام 2021.
وبات الكثير يعتمد الآن على التطورات الجيوسياسية. فعلى الرغم من أن الاحتياطيات الاستراتيجية والمخزونات المتراكمة ومسارات الشحن البديلة أسهمت في الحد من تداعيات الاضطرابات الإقليمية خلال النصف الأول من العام، فإن النصف الثاني قد يكون أكثر صعوبة.
وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق مستدام بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إدارة مضيق هرمز وأمنه، فإن استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بمسارات الشحن عبر كل من مضيق هرمز والبحر الأحمر قد يحوّل تركيز الأسواق من إمدادات النفط إلى أمن نقل الطاقة عالمياً، ما يزيد من احتمالات تجدد التقلبات في الأسواق.
ويقدّم التاريخ بعض المؤشرات التي تساعد على فهم المشهد الراهن. فقد أدى الحظر النفطي في سبعينيات القرن الماضي إلى أزمة طاقة دفعت أسعار النفط الخام إلى الارتفاع بنحو 300%، وأسهمت في دخول الاقتصاد العالمي في فترة طويلة من الركود التضخمي. لكن تلك الأزمة دفعت أيضاً إلى إجراء إصلاحات هيكلية، من بينها إنشاء الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط وتأسيس وكالة الطاقة الدولية، وهما خطوتان هدفتا إلى تعزيز أمن الطاقة على مدى العقود التالية.
أما التحدي اليوم فيختلف عن السابق. فبدلاً من ضمان توافر إمدادات كافية من النفط، باتت الأسواق تواجه بشكل متزايد تحديات تتعلق بأمن البنية التحتية المسؤولة عن نقله. إذ يمكن لزيادة الإنتاج واللجوء إلى الاحتياطيات الاستراتيجية تعويض النقص في الإمدادات، لكنها لا تستطيع الحد بشكل كامل من تداعيات اضطرابات حركة الشحن، وارتفاع تكاليف التأمين، وحالة عدم اليقين المحيطة بالممرات البحرية الرئيسية.
وبالنسبة للمستثمرين، يظل النفط الخام أحد أبرز المؤشرات الاستباقية لاتجاه الأسواق بشكل عام، نظراً لتأثيره في توقعات التضخم، وعوائد السندات، وتكاليف النقل، وربحية الشركات، وصولاً إلى تقييمات الأسهم.
وفي حال انحسار التوترات الجيوسياسية وتراجع ارتفاع المخاطر على النفط إلى ما دون مستوى 70 دولاراً أمريكياً للبرميل، فقد تستعيد أسواق الأسهم العالمية زخمها وتواصل مسارها الصاعد نحو تسجيل مستويات قياسية جديدة، لا سيما إذا استمر التقدم الدبلوماسي في المنطقة. ومن شأن هذا السيناريو أن يعزز ثقة المستثمرين عالمياً، بالتوازي مع ترسيخ المرونة التي أظهرتها أسواق الخليج بالفعل. وحتى ذلك الحين، قد يتعين على المستثمرين تقبّل حقيقة أن النفط، وليس أرباح الشركات، سيظل العامل الأبرز في تحديد اتجاه أسواق الأسهم.
وبالنسبة لأسواق الأسهم، يبدو أن النصف الثاني من عام 2026 سيكون أقل ارتباطاً بمسار التضخم، وأكثر تأثراً بالقوى الجيوسياسية التي تتحكم في أسعار الطاقة، وبالممرات التجارية الحيوية التي تضمن استمرار حركة الأسواق العالمية.
وفي حين بدأت أسعار النفط المرتفعة تلقي بثقلها على شهية المستثمرين للمخاطر عالمياً، تبدو أسواق الخليج، ولا سيما دولة الإمارات، في وضع أفضل نسبياً للتعامل مع المشهد المتغيّر. ويواصل مؤشر MSCI الإمارات الحفاظ على الحد السفلي للقناة الصاعدة التي وجّهت تحركات أسعاره منذ عام 2023، ما يعكس متانةً كامنة رغم تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، يواصل كل من احتواء التضخم، ومرونة النمو الاقتصادي، واستمرار جهود التنويع الاقتصادي، وتحسّن الأرصدة المالية توفير دعم هيكلي للأسواق. وفي الوقت الذي تشكّل فيه أسعار النفط المرتفعة تحدياً لأسواق الأسهم العالمية، فإنها تسهم أيضاً في تعزيز الإيرادات الحكومية، وتحسين مستويات السيولة، ودعم خطط الاستثمار طويلة الأجل في مختلف أنحاء المنطقة.
وتقول رزان هلال، محللة الأسواق لدى FOREX: في حين تضغط أسعار النفط المرتفعة على تقييمات الأسهم العالمية، في ظل تزايد توقعات التضخم وارتفاع عوائد السندات، تدخل أسواق دول مجلس التعاون الخليجي النصف الثاني من عام 2026 من موقع قوة نسبية. وتواصل قوة الأرصدة المالية، ومرونة النمو، واستمرار جهود التنويع الاقتصادي دعم الأسواق الإقليمية، رغم تزايد الحذر في بيئة الاستثمار العالمية."
وبدأ هذا التباين يتّضح بشكل متزايد مع تقييم المستثمرين للمشهد الاقتصادي الإجمالي الموسّع. فمن حيث المؤشرات، لا تزال الظروف مواتية للأصول ذات المخاطر المرتفعة. فقد تراجع معدل التضخم في الولايات المتحدة من 4.2% إلى 3.5%، في حين جاءت أرباح كبرى البنوك الأمريكية وشركة ASML المصنّعة لأشباه الموصلات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي أعلى من التوقعات عموماً، ما عزز الثقة بقدرة أرباح الشركات على الصمود.
ومع ذلك، لم تتمكن أسواق الأسهم من ترجمة هذه المؤشرات الإيجابية إلى مستويات قياسية جديدة. وبدلاً من ذلك، لا تزال المؤشرات الأمريكية الرئيسية تتحرك ضمن نطاقات محدودة منذ عدة أشهر، في ظل عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى الأسواق. ويأتي النفط الخام في صميم هذا التحول، إذ ارتفعت أسعاره بأكثر من 30% مقتربةً من مستوى 90 دولاراً أمريكياً للبرميل، بعدما كانت قد تراجعت سابقاً بنحو 40% عن أعلى مستوياتها السنوية خلال فترة وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
ولا تقتصر تداعيات هذه التطورات على قطاع الطاقة وحده. فبالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، عادت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الاقتراب من أعلى مستوياتها المسجلة هذا العام، إذ تجاوز عائد السندات لأجل عامين مستوى 4.2%، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 10 أعوام إلى أكثر من 4.6%.
ويؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة الضغوط على تقييمات القطاعات المعتمدة على النمو، ولا سيما قطاع الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، تواصل المؤشرات الأمريكية الرئيسية التحرك دون مستوياتها القياسية، بينما يقترب مؤشر Russell 2000 من مستويات تشبّع شرائي شهرية لم يشهدها منذ موجة الصعود التي أعقبت الجائحة في عام 2021.
وبات الكثير يعتمد الآن على التطورات الجيوسياسية. فعلى الرغم من أن الاحتياطيات الاستراتيجية والمخزونات المتراكمة ومسارات الشحن البديلة أسهمت في الحد من تداعيات الاضطرابات الإقليمية خلال النصف الأول من العام، فإن النصف الثاني قد يكون أكثر صعوبة.
وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق مستدام بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إدارة مضيق هرمز وأمنه، فإن استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بمسارات الشحن عبر كل من مضيق هرمز والبحر الأحمر قد يحوّل تركيز الأسواق من إمدادات النفط إلى أمن نقل الطاقة عالمياً، ما يزيد من احتمالات تجدد التقلبات في الأسواق.
ويقدّم التاريخ بعض المؤشرات التي تساعد على فهم المشهد الراهن. فقد أدى الحظر النفطي في سبعينيات القرن الماضي إلى أزمة طاقة دفعت أسعار النفط الخام إلى الارتفاع بنحو 300%، وأسهمت في دخول الاقتصاد العالمي في فترة طويلة من الركود التضخمي. لكن تلك الأزمة دفعت أيضاً إلى إجراء إصلاحات هيكلية، من بينها إنشاء الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط وتأسيس وكالة الطاقة الدولية، وهما خطوتان هدفتا إلى تعزيز أمن الطاقة على مدى العقود التالية.
أما التحدي اليوم فيختلف عن السابق. فبدلاً من ضمان توافر إمدادات كافية من النفط، باتت الأسواق تواجه بشكل متزايد تحديات تتعلق بأمن البنية التحتية المسؤولة عن نقله. إذ يمكن لزيادة الإنتاج واللجوء إلى الاحتياطيات الاستراتيجية تعويض النقص في الإمدادات، لكنها لا تستطيع الحد بشكل كامل من تداعيات اضطرابات حركة الشحن، وارتفاع تكاليف التأمين، وحالة عدم اليقين المحيطة بالممرات البحرية الرئيسية.
وبالنسبة للمستثمرين، يظل النفط الخام أحد أبرز المؤشرات الاستباقية لاتجاه الأسواق بشكل عام، نظراً لتأثيره في توقعات التضخم، وعوائد السندات، وتكاليف النقل، وربحية الشركات، وصولاً إلى تقييمات الأسهم.
وفي حال انحسار التوترات الجيوسياسية وتراجع ارتفاع المخاطر على النفط إلى ما دون مستوى 70 دولاراً أمريكياً للبرميل، فقد تستعيد أسواق الأسهم العالمية زخمها وتواصل مسارها الصاعد نحو تسجيل مستويات قياسية جديدة، لا سيما إذا استمر التقدم الدبلوماسي في المنطقة. ومن شأن هذا السيناريو أن يعزز ثقة المستثمرين عالمياً، بالتوازي مع ترسيخ المرونة التي أظهرتها أسواق الخليج بالفعل. وحتى ذلك الحين، قد يتعين على المستثمرين تقبّل حقيقة أن النفط، وليس أرباح الشركات، سيظل العامل الأبرز في تحديد اتجاه أسواق الأسهم.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment