كاسترو يتحدى ترامب بعودته.. والرئيس: راؤول هو كوبا وهافانا لا تُمس

(MENAFN- Youm7) خرج الرئيس ميجيل دياز كانيل في تصريح تحد واضح حول ظهور راؤول كاسترو ، قائلاً: "راؤول هو كوبا، وكوبا لا تُمس"، مكرراً الشعار الذي رفعته الشوارع: "راؤول هو راؤول"، في رسالة مباشرة لإدارة دونالد ترامب بأن التهديدات والاتهامات لن ترهب هافانا.

وفى مشهد حمل كل معاني التحدي والصمود، عاد القائد التاريخي للثورة الكوبية، راؤول كاسترو (95 عاماً)، إلى الحياة العامة وسط استقبال رسمي وشعبي حار، متحدياً بذلك حملة الاتهامات الأمريكية الجديدة التي وصفها المراقبون بأنها جزء من سياسة واشنطن المستمرة لإضعاف الثورة وكسر إرادة الشعب الكوبي.

ظهور كاسترو 6 يونيو

وأشارت صحيفة وارديو المكسيكية إلى أن ظهور كاسترو جاء يوم السادس من يونيو في فعالية نظمتها وزارة الداخلية الكوبية بحضور الرئيس ميجيل دياز كانيل، ليكون أول ظهور علني له منذ أعلنت إدارة ترامب الشهر الماضي توجيه تهم له تتعلق بحادثة إسقاط طائرتي "الإخوة من أجل الإنقاذ" عام 1996، والتي تشمل القتل والتآمر.

من وجهة النظر الكوبية، فإن هذه الاتهامات لا تعدو أن تكون حلقة جديدة في مسلسل طويل من العداء السياسي الذي تمارسه واشنطن ضد كوبا منذ ستة عقود. فالحكومة الكوبية تؤكد أن الحادثة وقعت في المجال الجوي الكوبي، وأن الطائرتين كانتا تخترقان السيادة الوطنية بشكل غير قانوني، مما يمنح هافانا الحق الكامل في الدفاع عن أراضيها بموجب القانون الدولي.

وتعتبر هافانا أن توقيت إعادة فتح هذا الملف القديم - الذي مضى عليه 30 عاماً - هو مجرد ذريعة لتبرير تشديد العقوبات الاقتصادية والحصار الجائر المفروض على الجزيرة، في محاولة يائسة للتأثير على صورة كوبا الدولية قبل الانتخابات الأمريكية المقبلة.

أما عودة راؤول كاسترو ، فتُقرأ على أنها رسالة مباشرة من النظام الكوبي إلى البيت الأبيض مفادها: "لا تراهنوا على فراغ سياسي أو انهيار القيادة". فبالنسبة للكوبيين، راؤول كاسترو ليس مجرد سياسي متقاعد، إنه رمز لجيل المؤسسين، وجنرال دفع بمسيرة التحديث في البلاد دون التفريط في سيادتها. ظهوره وهو في الخامسة والتسعين، واقفاً إلى جانب الرئيس دياز كانيل، هو طمأنة داخلية أولاً بأن الدولة مستقرة، وأن التناوب القيادي تم بسلاسة، وأن "اليد العليا" للثورة لا تزال قوية.

راؤول كاسترو الأب الروحى لكوبا

من ناحية أخرى، رأى محللون كوبيون أن الرئيس دياز كانيل استغل هذا الظهور لتعزيز شرعيته ووحدة الصف الداخلي، حيث أشاد بمسيرة راؤول كاسترو وجدد انتقاده للعقوبات الأمريكية، مما يُظهر أن العجوز لا يزال "الأب الروحي" الذي يبارك القرارات الكبرى.

وترى كوبا أن اتهامات ترامب فشلت في تحقيق هدفها النفسي، فبدلاً من عزل راؤول كاسترو أو إخماد صوته، أعادت واشنطن إحياءه كرمز للصمود. والرسالة الكوبية واضحة: هافانا لن تسلم راؤول كاسترو، ولن تتراجع عن دفاعها عن سيادتها، وستمضي قدماً في طريقها، مهما بلغت شدة الحصار أو بلغ سقف الاتهامات.



MENAFN08062026000132011024ID1111225751

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

آخر الأخبار

البحث