5 طرق تُسهم بها الأدوات الرقمية في تحسين مراقبة الجودة في تسليم المشاريع العقارية

(MENAFN- Sherpa Communications) تنفذ قطاعات البناء والعقارات في دولة الإمارات مشاريع متزايدة التعقيد، غالبًا ما تضم العديد من الأطراف المعنية، وجداول زمنية مكثفة، وتوقعات عالية فيما يتعلق بالجودة والامتثال. ومع توقع أن تتجاوز قيمة سوق البناء في دولة الإمارات 127.13 مليار دولار أمريكي في عام 2026، يواصل السوق نموه بوتيرة سريعة، مما يفرض متطلبات أعلى على المطورين والمقاولين والاستشاريين وفِرق العمل في المواقع.
تلعب الأدوات الرقمية اليوم دورًا أكبر في تحسين عمليات ضمان الجودة والتسليم في مشاريع العقارات والبناء. وفي دولة الإمارات، حيث يتميز السوق بضخامة المشاريع وارتفاع توقعات التسليم، أصبح هذا التحول أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وفي هذا السياق، يحدد إبراهيم إمام، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة PlanRadar خمس طرق تعيد من خلالها الأدوات الرقمية تشكيل مراقبة الجودة في المنطقة.

استبدال قوائم الملاحظات اليدوية بتتبع مباشر للملاحظات
اعتمدت عمليات حصر الملاحظات في مراحل التسليم تقليديًا على النماذج الورقية، وجداول Excel، ورسائل WhatsApp، والبريد الإلكتروني، والصور المخزنة على أجهزة مختلفة. ورغم أن هذه القنوات قد تبدو عملية في لحظتها، فإنها غالبًا ما تجعل من الصعب الحفاظ على مصدر موحد ودقيق للمعلومات. فقد وجد تقرير حديث صادر عن PlanRadar أن ما يقرب من ثمانية من كل عشرة متخصصين في قطاع البناء يقولون إن نصف وثائق مشاريعهم على الأقل موزعة عبر قنوات تواصل غير موحدة، مما يجعل تتبع التغييرات والمسؤوليات والقرارات بدقة أكثر صعوبة.
يُغيّر التتبع الرقمي للملاحظات هذه العملية من خلال إنشاء سجل مركزي ومباشر لكل عيب أو ملاحظة متعلقة بالجودة. ويمكن تعيين كل ملاحظة للشخص المسؤول، وربطها بموقع محدد، وتحديد موعد نهائي لمعالجتها، وتحديث حالتها مع تقدم العمل. وبالنسبة للمطورين، يوفر ذلك مستوى أفضل من التحكم قبل التسليم، مما يسمح لهم بتتبع المشكلات المتكررة واتخاذ الإجراءات قبل أن تؤثر على تجربة العملاء.

تحسين الدقة من خلال التوثيق المعتمد على الصور
تعتمد مراقبة الجودة بدرجة كبيرة على الأدلة. فقد لا تكون ملاحظة مكتوبة مثل “عيب في تشطيب الجدار” أو “مشكلة في محاذاة الباب” كافية لشرح المشكلة بدقة أو توضيح درجة خطورتها أو تحديد موقعها. ومن دون توثيق بصري، قد تهدر فِرق العمل وقتًا في إعادة زيارة المنطقة نفسها أو مناقشة ما إذا كانت المشكلة قد عولجت بالشكل المطلوب.
يساعد التوثيق المعتمد على الصور في تحسين هذه العملية، من خلال تمكين فِرق الموقع من التقاط دليل بصري في لحظة الفحص. ويمكن للصور أن توضح العيب وسياقه المحيط، والطابق الذي ظهر فيه، وحالة العنصر قبل أعمال التصحيح وبعدها. وعندما يتم ربط الصور مباشرة بالمخططات الرقمية أو النماذج ثلاثية الأبعاد، تصبح أكثر فائدة بكثير من الصور المخزنة عشوائيًا في هواتف الأفراد. ومع دفع دولة الإمارات نحو معايير بناء صارمة في إطار كود دبي للبناء، يضمن التوثيق البصري الدقيق أن يكون الامتثال لمتطلبات السلامة والجودة واضحًا وقابلًا للتحقق بسهولة من الجهات المختصة.

تسريع دورات الفحص وتحسين كفاءتها
قد تصبح دورات الفحص بطيئة عندما تعتمد فِرق العمل على التنسيق اليدوي. فقد يسجل مهندس الموقع ملاحظة، ثم يرسلها إلى المقاول الفرعي، ويتابعها عبر المكالمات، وينتظر الرد، ثم يعاود زيارة الموقع، وبعد ذلك يحدّث سجلًا منفصلًا. وعندما تتكرر هذه العملية عبر آلاف الملاحظات، فإنها تستهلك وقتًا كبيرًا وتؤخر جاهزية المشروع للتسليم.
تجعل الأدوات الرقمية دورات الفحص أكثر كفاءة. إذ يمكن للمفتشين تسجيل الملاحظات مباشرة من الموقع وتحديث حالتها من دون الحاجة إلى العودة إلى المكتب. وتفرض متطلبات نمذجة معلومات البناء الصادرة عن بلدية دبي حاليًا تقديم نماذج رقمية شاملة للمشاريع الكبرى، بهدف تبسيط وتسريع عملية البناء. وتدعم دورات الفحص الأسرع عمليات تسليم أكثر قابلية للتنبؤ، وجاهزية مبكرة للحصول على الموافقات التنظيمية.



تعزيز المساءلة بين فِرق المشروع
في المشاريع المعقدة، تشارك جهات عديدة في عملية التسليم، بما في ذلك المطورون، والاستشاريون، والمقاولون الرئيسيون، والمقاولون الفرعيون، والموردون، وفِرق إدارة المرافق. ومن دون مساءلة واضحة، قد تصبح المسؤوليات غير محددة بسهولة. ويزداد هذا التحدي عندما تكون فِرق العمل بالفعل تحت ضغط إداري، إذ يُظهر تقرير PlanRadar أن ما يقرب من نصف المشاركين يقضون 11 ساعة أو أكثر أسبوعيًا في المهام الإدارية.
تعزز منصات إدارة الجودة الرقمية المساءلة من خلال تعيين كل ملاحظة إلى مالك محدد، وجعل تحديثات الحالة مرئية عبر المشروع. وبدلًا من الاعتماد على المتابعات غير الرسمية، يمكن لفِرق العمل الاعتماد على سجل تدقيق شفاف. وتبرز أهمية ذلك بشكل خاص خلال المراحل النهائية من تسليم المشاريع العقارية، حيث تتطلب التشطيبات، وأنظمة الأعمال الميكانيكية والكهربائية والصحية، ومتطلبات السلامة من الحرائق، وأنظمة التحكم في الدخول، تنسيقًا متزامنًا.

دعم التسليم الأفضل والأداء طويل الأمد للأصول
تُعد مرحلة التسليم من أهم المراحل في تسليم المشاريع العقارية، فهي المرحلة التي تجتمع فيها جودة البناء، والتوثيق، وتوقعات العملاء، وجاهزية التشغيل. وإذا كانت المعلومات غير مكتملة أو غير منظمة بالشكل الكافي، فقد يستمر تأثير ذلك لفترة طويلة بعد انتهاء المشروع. وقد تواجه فِرق إدارة المرافق صعوبة في الوصول إلى السجلات الصحيحة، وقد يواجه الملاك تأخيرات في معالجة العيوب، كما قد يتعرض المطورون لضغوط غير ضرورية على سمعتهم.

يحسن التوثيق الرقمي عملية التسليم من خلال إنشاء سجل منظم لعمليات الفحص، والعيوب، والاعتمادات، والصور، والإجراءات التصحيحية. ومع تزايد دمج دولة الإمارات لتقنيات المدن الذكية وتقدمها نحو تحقيق أهدافها الطموحة للحياد الكربوني، تزداد أهمية الكفاءة التشغيلية طويلة الأمد للمباني. ويدعم التسليم الرقمي الشامل انتقالًا أكثر سلاسة من مرحلة البناء إلى مرحلة التشغيل، من خلال تزويد فِرق إدارة المرافق بالبيانات الدقيقة التي تحتاجها للحفاظ على أداء الأصل واستدامته وقيمته في المستقبل.

MENAFN08062026004265013835ID1111226508

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

آخر الأخبار

البحث