شجرة الحياة ورسالتها إلى العالم!
{ كثيراً وأنا أتأمل شجرة الحياة أو ما تم تصويره علاقة فريدة في صحراء أرى فيها صورة نادرة وكيف تبث الحياة والنماء والخير، لكأنها الصورة الرمزية للوجود البحريني ولغة خطابها المحلي والدولي الداعي إلى محو الصراعات والحروب وبناء السلام والتنمية والإنسان، في عالم مليء بالصراعات والأزمات وجنون السيطرة والأنانية لدى بعض القوى الكبرى في العالم، بحيث يتم تدمير كل ما هو إنساني وأخلاقي وحضاري لحساب (التصحر الأخلاقي) في العالم! ولكأن الشجرة الوارفة الباقية في العالم، وحيدة في بيئتها، تشبه شجرة الحياة البحرينية، التي تطلق بوجودها رمزية التحدي البيئي والطبيعة لكل ما يتم تدميره وجرفه! مثلما تتألق في رمزيتها العالمية وهي مصرة على الاخضرار والنماء والازدهار، كما فعلت البحرين عبر التاريخ وهي تتجاوز التحديات والصدمات، بقوة داخلية يعجز عن فهمها من لا يعرف البحرين! والشجرة ترمز أيضاً إلى الخليج العربي ككل، ومياهه التي صمدت كأراضيه، لتمتد رقعة التأثير وساحته إلى الجزيرة العربية تاريخياً، وإلى السعودية كعمق استراتيجي وتاريخي ووجودي لكل دول الخليج العربي! إنها الشجرة المباركة في كل هذا الامتداد البحريني الخليجي، التي تصر على تقديم لغة الاستقرار والتنمية والطبيعة الإنسانية الأخلاقية، كما في الدين الإسلامي الذي بزغ فجره في جزيرة العرب ليصل نوره إ6لى كل مكان!
{ رسالة البحرين إلى العالم تجلت مؤخراً في تحركاتها الدبلوماسية على المستوى العالمي ومن مجلس الأمن، مبلورة خطابها الإعلامي بحس أخلاقي وإنساني وسياسي راق، يطرح للعالم كله وعيا جديداً في الحفاظ على أمنه واستقراره، ويخاطب العقل الدولي باللغة التي تمثلها رمزية شجرة الحياة في البحرين! من نبذ التصحر المتمثل في الصراعات والحروب وصناعة الأزمات سواء في المنطقة أو في العالم، إلى تبني لغة الحياة الداعية إلى احترام قدسية الحياة أولاً ثم رسالة التنمية والبناء عبر التعاون الدولي والتكامل كأساس ومنطلق إلى تلك الرسالة السامية.
{ لكأن جلجامش الذي كان يبحث عن الخلود في أرض الخلود وأرض الآلهة، يستعيد بحثه اليوم، وحيث البحرين لا تزال هي الأرض التي تحمل في ترابها وهوائها طاقة إنسانية وأخلاقية توجهها نحو العالم كله، الذي فقد توازنه على المستوى الوجودي، وهو يدمر نفسه بنفسه بكل آليات التدمير المادية والمعنوية والروحية، فتبث البحرين الكبيرة
بمسارها التاريخي والحضاري لغة الحياة كما يجب أن تكون! وهي ذات الرسالة التي تعمل على بثها كل دول الخليج المتآلفة بقيادة السعودية لتغليب خطاب السلام والاستقرار على مشاريع التدمير القائمة على السيطرة والتوسع والحروب والهدم والصراعات الدائمة والاستثمار فيها!
هي لغة قوة لأنها لغة الحياة الطبيعية، وليست لغة ضعف لأن التدمير للحياة والإنسان والبيئة، وبث خطاب الكراهية هي لغة الضعف الحقيقية!
بوركت شجرة الحياة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment