نتائج "إنفيديا" و"وول مارت" تخطف الأنظار في "وول ستريت"

(MENAFN- Al-Bayan) تترقب أسواق الأسهم الأمريكية اختباراً حاسماً هذا الأسبوع، حيث تتركز أنظار المستثمرين على عاملين رئيسيين: استمرار زخم طفرة الذكاء الاصطناعي، ومدى تأثر إنفاق المستهلكين بالضغوط التضخمية.

وتأتي هذه المتابعة الدقيقة بالتزامن مع ترقب الأسواق للإفصاحات المالية لعملاق الرقائق ((إنفيديا))، إلى جانب سلسلة من تقارير قطاع التجزئة التي تقودها شركة ((وول مارت))، وفقاً لتقرير الأسهم الأمريكية الذي تصدره ((رويترز)).

وارتفعت مؤشرات الأسهم في الأسابيع الأخيرة، حيث اقترب المؤشر القياسي ((إس آند بي 500)) ومؤشر ((ناسداك المجمع)) المثقل بأسهم التكنولوجيا من مستويات قياسية.

وقال آلان بوند مدير المحافظ في شركة جينسن لإدارة الاستثمارات، إن هناك عاملين يؤثران على حركة السوق في ((مسارات شبه متوازية))، وهما تطورات الذكاء الاصطناعي والقفزة في أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وأضاف بوند: ((ليس هناك الكثير من التداخل في هذين المسارين، ولكن من يوم لآخر، يمكن للتطورات أن تحرك السوق بشكل حقيقي)). وكانت الأسهم قد تراجعت يوم الجمعة، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج مخاوف التضخم التي دفعت بدورها عوائد السندات للارتفاع الحاد.

ومع ذلك، فقد ارتفع مؤشر ((إس آند بي 500)) بنحو 17% منذ أدنى مستوى له لهذا العام في أواخر مارس، ويسجل الآن ارتفاعاً بأكثر من 8% في عام 2026.

وبعد هذا الارتفاع الحاد، أشار العديد من المستثمرين إلى أن السوق مهيأ لالتقاط الأنفاس.

وأبدى البعض قلقهم من أن عدداً قليلاً نسبياً من الأسهم هو الذي قاد المكاسب الأخيرة، مما يشير إلى أن هذا الارتفاع قد يكون أقل قوة مما يبدو عليه.

وعلى سبيل المثال، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، فإن خُمس مكونات مؤشر ((إس آند بي 500)) فقط هي التي تفوقت على أداء المؤشر العام منذ أدنى مستوى له في 30 مارس وحتى صباح الخميس.

وفي هذا الصدد، قال باتريك رايان كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة ((ماديسون إنفستمنتس)): ((هناك حقاً مجموعة صغيرة من الأسماء التي تقود عوائد المؤشر الإجمالية مرة أخرى.. ليس بالضرورة أن تكون السوق في حالة صحية عندما يُترك هذا العدد الكبير من الأسهم في الخلف)).

أرباح ((إنفيديا))

وتُعلن ((إنفيديا)) عن نتائجها يوم الأربعاء، في الوقت الذي يقترب فيه الربع الأول الاستثنائي والقوي لنمو أرباح الشركات الأمريكية من نهايته.

ودفعت أسهم ((إنفيديا)) - أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية - وغيرها من أسهم شركات أشباه الموصلات، المؤشرات نحو الارتفاع في الأسابيع الأخيرة.

وارتفعت أسهم إنفيديا بنسبة 36% منذ أدنى مستوى لها في مارس، في حين ارتفع مؤشر ((فيلادلفيا لأشباه الموصلات)) بأكثر من 60%، وسط طلب نهم على الرقائق حيث تنفق شركات التكنولوجيا أموالاً طائلة لبناء مراكز البيانات وغيرها من البنى التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقادت منتجات الذكاء الاصطناعي لشركة ((إنفيديا)) أسهمها للارتفاع بأكثر من 1800% منذ بدء أحدث سوق صاعدة في أكتوبر 2022. وقال بوند: ((ما نحتاج أن نراه من إنفيديا هو دليل يبرر هذه الزيادة في سعر السهم ويبرر مكانتها واستفادتها من هذا الإنفاق المتزايد في مراكز البيانات))، مضيفاً: ((سيُنظر إلى النتائج كإشارة على صحة بقية الصناعة)).

وأوضح يونج يو ما كبير استراتيجيي الاستثمار في مجموعة الخدمات المالية التابعة لـPNC أن ((أحد الموضوعات المطروحة هو ما إذا كان المنافسون يقضمون من الحصة السوقية لشركة إنفيديا)).

وأضاف: ((من المحتمل أن تتمحور القصة أكثر حول التساؤل التالي: هل تستطيع إنفيديا الدفاع عن موقعها الريادي بنفس الكفاءة التي تميزت بها في السنوات القليلة الماضية؟)).

رؤى قطاع التجزئة

ويقدم الأسبوع الجاري أيضاً تحديثاً حول صناعة التجزئة؛ حيث تعلن شركة ((وول مارت))، أكبر بائع تجزئة في العالم، عن نتائجها ربع السنوية يوم الخميس.

وتشمل قائمة شركات التجزئة الأخرى التي ستعلن عن تقاريرها الأسبوع المقبل كلاً من ((هوم ديبوت))، و((تارجت))، و((تي جيه إكس)). وكان المستثمرون يشعرون بالقلق من أن التضخم المرتبط بالحرب سيبدأ بإلقاء ظلاله الثقيلة على إنفاق المستهلكين، والذي يمثل أكثر من ثلثي الاقتصاد الأمريكي.

وأظهرت بيانات هذا الأسبوع قراءات شهرية مرتفعة لأسعار كل من المستهلكين والجملة، حيث سجل مؤشر أسعار المنتجين لشهر أبريل أكبر ارتفاع له منذ مارس 2022.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، تجاوز المتوسط الوطني لأسعار البنزين في الولايات المتحدة 4.50 دولارات للجالون الواحد لأول مرة منذ نحو أربع سنوات.

وقال الخبير الاستراتيجي لدى PNC: إن المستثمرين سيرغبون في الاستماع لشركات التجزئة للوقوف على اتجاهات الإنفاق وما إذا كانت قد تغيرت في الأسابيع الأخيرة.

وأردف قائلاً: ((في مرحلة ما، ستلاحق هذه التكاليف المستهلكين وستبدأ في الحد من وتيرة الإنفاق.. ولعل هذا هو الرهان الأكبر بالنسبة لأرباح قطاع التجزئة: ما مدى مرونة المستهلك وقدرته على الصمود؟)).

MENAFN17052026000110011019ID1111128691

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث