47 مشروعاً ناشئاً تتنافس في "مجلس المستقبل" لريادة الأعمال في دبي
وشهد البرنامج، الذي أُطلق بهدف تمكين رواد الأعمال الشباب وتحفيزهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للنمو والتوسع، مشاركة نخبة من الخبراء والمرشدين وممثلي الجهات الحكومية والخاصة، حيث ركز على تطوير الأفكار، وبناء نماذج الأعمال، وتعزيز مهارات العرض والتقديم، وصولاً إلى عرض المشاريع النهائية أمام لجنة تحكيم متخصصة ضمت ممثلين عن جهات حكومية وخاصة، من بينها بلدية دبي، ودو، وبنك ويو، وأرامكس، ودبي الرقمية، ومجلس دبي الرياضي، ومركز انطلاق.
برامج نوعية
وأكد عبدالعزيز المازمي، مدير إدارة حاضنات الأعمال في دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، أن إطلاق النسخة الأولى من مجلس المستقبل يعكس التزام المؤسسة بتطوير برامج نوعية تواكب احتياجات رواد الأعمال الإماراتيين، وتوفر لهم الأدوات العملية والمعرفة اللازمة لتطوير مشاريعهم ورفع قدرتها التنافسية.
وقال المازمي إن البرنامج جاء انطلاقاً من قناعة بأهمية توفير منصة تجمع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع الخبراء وصناع القرار، بما يساعدهم على استشراف مستقبل الأعمال وفهم التحولات المتسارعة التي تشهدها بيئة الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الجلسات وورش العمل ركزت على موضوعات الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والاستدامة، والابتكار، إلى جانب مناقشة التحديات التي تواجه المشاريع الناشئة وآليات تجاوزها.
وأضاف أن مستوى الأفكار والنقاشات التي شهدها البرنامج عكس وعياً متقدماً لدى رواد الأعمال الإماراتيين، وقدرة واضحة على مواكبة المتغيرات الحديثة في بيئة الأعمال، مؤكداً أن المشاركين قدموا نماذج مبتكرة تعكس الإمكانات التي يمتلكها الشباب الإماراتي للمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للابتكار وريادة الأعمال.
وشدد المازمي بأن مجلس المستقبل يمثل بداية لسلسلة من البرامج والدورات المستقبلية التي ستركز على تعزيز ثقافة الابتكار وتزويد رواد الأعمال الإماراتيين بالأدوات والمعرفة اللازمة لبناء مشاريع قادرة على المنافسة محلياً وعالمياً.
نموذج عملي
وحصد مشروع ((ميلس الرواد)) المركز الأول، وهو مشروع يهدف إلى إنشاء منصة رقمية تربط المشاريع الصغيرة والعاملين المستقلين ضمن بيئة موحدة تتيح تبادل الخدمات والتعاون المباشر بين أصحاب المشاريع الناشئة.
وقال سعيد الكتبي، من فريق ميلس الرواد، إن فكرة المشروع جاءت بعد ملاحظة التحديات التي تواجه المشاريع الصغيرة في الوصول إلى خدمات مناسبة من حيث التكلفة والجودة، خصوصاً في المراحل الأولى من تأسيس الأعمال، مشيراً إلى أن المنصة تتيح للمشاريع الصغيرة والمستقلين عرض خدماتهم والتعاون فيما بينهم ضمن شبكة دعم متبادلة تساعد على تقليل التكاليف وتعزيز فرص النمو. وأوضح أن الفريق حصل على جائزة مالية بقيمة 15 ألف درهم بعد فوزه بالمركز الأول، مؤكداً أن البرنامج وفر دعماً وإرشاداً ساعد الفريق على تطوير الفكرة وتحويلها إلى نموذج عملي قابل للتطبيق.
خدمات لوجستية
أما المركز الثاني فكان من نصيب مشروع ((فوسكو))، الذي يركز على ربط الشركات الصغيرة والمتوسطة بمزودي الخدمات اللوجستية وشركات الشحن، بهدف تسهيل عمليات التوسع والوصول إلى الأسواق المحلية والخارجية.
وقال عبدالله إبراهيم، المتحدث باسم مشروع ((فوسكو))، إن المنصة تعمل على توثيق بيانات المشاريع وربطها بالشركات اللوجستية ضمن بيئة أكثر تنظيماً وموثوقية، بما يسهم في حل واحدة من أبرز العقبات التي تواجه الشركات الناشئة، والمتمثلة في صعوبة الوصول إلى خدمات لوجستية فعالة وشركاء موثوقين يساعدونها على النمو.
وأضاف أن المشروع جاء لمعالجة مشكلة غياب البيانات الدقيقة لدى شركات الخدمات اللوجستية حول طبيعة المشاريع الصغيرة والخدمات التي تقدمها، مؤكداً أن المنصة ستساعد على بناء قنوات تواصل أكثر فاعلية بين الطرفين، مشيراً إلى أن الفريق حصل على جائزة مالية بقيمة 10 آلاف درهم بعد فوزه بالمركز الثاني.
منصة رقمية
وفي المركز الثالث، جاء مشروع ((تطوير ايه آي))، الذي يهدف إلى بناء منصة رقمية تعمل كحلقة وصل بين أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والجهات الداعمة ومقدمي الخدمات، بما يسهل وصول المشاريع الناشئة إلى الخدمات التشغيلية والرقمية واللوجستية بأسعار مناسبة ومن خلال جهات موثوقة. وقال عبدالله أحمد الياسي، رائد الأعمال الإماراتي وأحد مؤسسي مشروع ((تطوير ايه آي))، إن المنصة تمثل جسراً يربط المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالشركات والجهات المتعاونة مع المؤسسة، موضحاً أن المشروع يسعى إلى اختصار الوقت والتكاليف على رواد الأعمال عبر توفير الخدمات التي يحتاجونها في مكان واحد.
وأكد الياسي أن الدعم الذي تقدمه المؤسسة، سواء عبر مجلس المستقبل أو من خلال حاضنات الأعمال والمبادرات الأخرى، لعب دوراً مهماً في تجاوز التحديات المرتبطة بالتمويل والرخص التجارية وإيجاد مقرات العمل، وهي من أبرز العقبات التي تواجه المشاريع الناشئة في بداياتها، وقد حصد المشروع على جائزة بقيمة 7000 درهم. وأشار المشاركون إلى أن البرنامج أتاح لهم فرصة التواصل المباشر مع الخبراء والجهات الحكومية والخاصة، ما ساعدهم على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى نماذج أعمال أكثر وضوحاً واستعداداً للنمو والتوسع.
ويأتي البرنامج ضمن جهود المؤسسة المستمرة لترسيخ ثقافة الابتكار بين رواد الأعمال الشباب، وبناء مسار مستدام لدعم الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة، بما ينسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 الرامية إلى مضاعفة حجم اقتصاد إمارة دبي وتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للأعمال والاقتصاد الجديد.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment