الحرس الثوري يقرصن ناقلة النفط "أوشن كوي".. هل انقلب "أسطول الظل" على إيران؟

(MENAFN- Al-Bayan) ">في مفارقة لافتة، أعلنت وسائل إعلام إيرانية احتجاز ناقلة النفط ((أوشن كوي))، وهي سفينة تصنف ضمن ما يعرف بـ((أسطول الظل)) الذي تعتمد عليه طهران للالتفاف على العقوبات وتصدير نفطها إلى الأسواق العالمية.

الناقلة، التي ترفع علم باربادوس وترتبط بشركة مسجلة في جزر مارشال، كانت قد أدرجت ضمن العقوبات الأمريكية في 25 فبراير الماضي، إذ تقول واشنطن إنها شاركت في نقل النفط الإيراني عبر شبكات تهريب تعتمد على تغيير الأعلام والملكية ومسارات الشحن لإخفاء مصدر النفط الحقيقي.

لكن اللافت في القضية أن إيران نفسها هي من قرصنت الناقلة المرتبطة بالشبكات التي تعتمد عليها اقتصادياً لتجاوز الحصار النفطي.

وخلال السنوات الأخيرة، تحوّل ((أسطول الظل)) إلى شريان حيوي لصادرات النفط الإيرانية، خصوصاً بعد تشديد العقوبات الأمريكية. ويضم هذا الأسطول مئات السفن التي تعمل عبر شركات واجهة وسماسرة وشبكات نقل معقدة. وغالباً ما تستخدم عمليات خلط النفط، وإطفاء أجهزة التتبع، وتغيير الأعلام البحرية لإخفاء هوية الشحنات.

غير أن هذه الشبكات لا تخضع بالكامل لسيطرة الحكومات، بما فيها إيران نفسها. فمعظم السفن مملوكة شكلياً لشركات خاصة أو مسجلة في ملاذات بحرية، فيما تتحرك ضمن شبكة مصالح مالية وتجارية معقدة تجمع مهربين ووسطاء وشركات نقل وتأمين.

ويبدو أن تصاعد الضغوط العسكرية والعقوبات البحرية الأمريكية دفع طهران إلى تشديد الرقابة حتى على السفن التي تعمل لصالحها. فالولايات المتحدة فرضت خلال الأشهر الأخيرة حصاراً بحرياً متزايداً قرب الخليج، واستهدفت شبكات نقل النفط الإيراني، ما زاد من حساسية أي خرق أو تسريب داخل ((أسطول الظل)).

ويعكس احتجاز ((أوشن كوي)) تحوّل العلاقة بين إيران وهذه الشبكات من ((شراكة اضطرارية)) إلى خروج الأسطول من خدمة إيران.

كما تفتح الحادثة الباب أمام تساؤلات أوسع بشأن قدرة إيران على التحكم الكامل بشبكات التهريب التي بنتها خلال سنوات العقوبات، خاصة مع ازدياد تعقيد عمليات النقل البحري وتعدد الوسطاء وتنامي الرقابة الأمريكية والدولية على حركة السفن والنفط في المنطقة.

MENAFN08052026000110011019ID1111086349

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث