أسرار الجليد الدفين في القمر.. اكتشاف ثوري يكشف كنوز الماء
توضح الأبحاث أن توزيع الجليد على سطح القمر ليس متساويا، بل يتركز بشكل أكبر في الفوهات التي بقيت مظللة لفترات زمنية طويلة. ويرتبط ذلك بتغير ميل محور القمر عبر الزمن، ما أدى إلى تبدل مناطق الظل والضوء على مدى مليارات السنين. فبعض الفوهات التي كانت في الظل العميق سابقًا أصبحت معرضة لأشعة الشمس، بينما دخلت أخرى في ظلال دائمة، مما ساهم في إعادة توزيع الجليد عبر السطح القمري.
وتدعم هذه النتائج فرضية أن المياه على القمر لم تصل نتيجة حدث مفاجئ واحد، مثل اصطدام مذنب ضخم، بل تراكمت تدريجيا عبر الزمن. ويُرجح العلماء أن مصادر هذا الماء متعددة، تشمل اصطدامات نيازك ومذنبات صغيرة، إضافة إلى انبعاثات بركانية قديمة، وربما تفاعلات كيميائية ناتجة عن الرياح الشمسية التي تضخ الهيدروجين إلى سطح القمر.
كما تشير دراسات حديثة إلى احتمال انتقال عناصر من الغلاف الجوي للأرض، بما في ذلك الأكسجين، إلى القمر عبر الفضاء، ما قد ساهم في تكوين جزيئات الماء. هذا التفاعل بين مصادر متعددة يعزز فكرة أن القمر ظل يجمع الماء بشكل مستمر على مدى أكثر من 3 مليارات سنة.
وتأتي هذه الاكتشافات في وقت يتجدد فيه الاهتمام العالمي باستكشاف القمر، خاصة مع تقدم برامج مثل Artemis program، التي تهدف إلى إعادة البشر إلى سطحه. ويُعد وجود الماء عاملاً حاسمًا لنجاح أي مهمة مستقبلية، حيث يمكن استخدامه للشرب أو لتحويله إلى وقود وأكسجين.
وفي إطار السعي لفهم أعمق، يعمل العلماء على تطوير أدوات متقدمة لتحليل الفوهات القمرية، من بينها كاميرات حرارية ستُرسل ضمن مهمات قادمة. ويبقى الحسم النهائي لمصدر مياه القمر مرهونا بتحليل عينات مباشرة، سواء على سطح القمر أو بإعادتها إلى الأرض، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاكتشافات العلمية.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment