1100 طلقة في الدقيقة... سلاح بمدفع مزدوج يمزق الأهداف الطائرة
وخضعت المنظومة لاختبارات عملياتية خلال تدريبات أُجريت في ميدان التدريب "باراو دي ساو بورجا" بولاية ريو غراندي دو سول جنوب البرازيل، حيث تم تنفيذ سيناريوهات تحاكي هجمات جوية مكثفة باستخدام أهداف متعددة، في بيئة قتالية تحاكي الواقع الحديث لساحات المعارك.
منظومة دفاعية لمواجهة الطائرات المسيّرة
تأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه أهمية أنظمة الدفاع الجوي القريب، مع الانتشار الواسع للطائرات المسيّرة في النزاعات العسكرية.
وتُعد مركبة Gepard 1A2 منصة مدرعة مخصصة للدفاع الجوي قصير المدى، حيث يمكنها الاشتباك مع عدة أهداف في وقت واحد، وتوفير غطاء ناري للقوات البرية أثناء الحركة.
وتعتمد المنظومة على قوة نارية عالية، إذ تم تزويدها بمدفعين مزدوجين عيار 35 ملم، قادرين على تحقيق معدل إطلاق يصل إلى 1,100 طلقة في الدقيقة، ما يخلق كثافة نارية كبيرة مصممة لاعتراض الأهداف الجوية السريعة والمنخفضة الارتفاع.
ويبلغ المدى التشغيلي الفعّال للمركبة نحو 5 كيلومترات، ما يجعلها مناسبة لتغطية محيط دفاعي قريب حول القوات البرية أثناء التنقل.
رادارات مزدوجة وتكامل تقني
تعتمد المركبة على منظومة استشعار متقدمة تشمل رادار بحث لرصد الأهداف على مسافات بعيدة، وراداراً للتحكم في النيران مخصصاً لتتبع الأهداف بدقة وتوجيه عملية الإطلاق.
ويتيح هذا الدمج بين نظامي الرصد والتتبع استجابة سريعة ضد التهديدات الجوية، مع تحقيق درجة عالية من الدقة في الاشتباك.
ورغم ذلك، أظهرت الاختبارات الميدانية وجود تحديات تقنية، حيث تبين أن بعض الأهداف المحاكاة، خصوصاً الطائرات المسيّرة الصغيرة، كانت منخفضة الوضوح على أنظمة الرادار، مما صعّب اكتشافها إلكترونياً.
الاعتماد على الوضع اليدوي والبصريات
في مواجهة هذه القيود، لجأ الطاقم التشغيلي إلى استخدام الوضع اليدوي عبر الأنظمة البصرية للمركبة، ما أتاح تنفيذ عمليات التتبع والاستهداف بصرياً دون الاعتماد الكامل على الرادار.
ويقوم الطاقم بتعديل مسار الإطلاق بشكل مباشر وفوري، وهو ما يسمح بالحفاظ على فعالية الاشتباك حتى في ظروف ضعف الرصد الإلكتروني.
ويؤكد هذا الجانب استمرار أهمية العنصر البشري في تشغيل الأنظمة الدفاعية الحديثة، رغم التطور التكنولوجي الكبير في أنظمة الاستشعار.
منصة متحركة بقدرات ميدانية عالية
تعتمد مركبة Gepard 1A2 على هيكل مستمد من دبابة Leopard 1، ما يمنحها قدرة عالية على الحركة والمناورة في مختلف أنواع التضاريس.
وتتيح هذه القاعدة الميكانيكية للمركبة مرافقة الوحدات المدرعة أثناء العمليات الميدانية، مع توفير حماية جوية مستمرة أثناء التقدم أو الانتشار.
دور استراتيجي في تحديث الدفاعات الجوية
يمثل إدخال Gepard 1A2 إلى التدريبات العسكرية جزءاً من جهود تعزيز قدرات الدفاع الجوي منخفض الارتفاع في البرازيل، في ظل التغيرات المتسارعة في طبيعة الحروب الحديثة.
وتوفر المنظومة قدرة ردع ضد الطائرات والمسيّرات التي تعمل على ارتفاعات منخفضة، ما يعزز حماية القوات البرية ويحد من مخاطر الهجمات الجوية المباغتة.
وبحسب المعطيات التشغيلية، تساهم سرعة الاستجابة العالية للمركبة في تقليل زمن التهديد، وهو عنصر حاسم في بيئات القتال الحديثة التي تعتمد بشكل متزايد على الهجمات السريعة غير المأهولة.
بفضل قوتها النارية التي تصل إلى 1,100 طلقة في الدقيقة، وتكامل أنظمتها الرادارية، وقدرتها على الحركة باستخدام قاعدة Leopard 1، تُعد Gepard 1A2 أحد أبرز الأنظمة المدرعة للدفاع الجوي القريب التي يعتمد عليها الجيش البرازيلي حالياً.
وقد أظهرت الاختبارات الميدانية فعاليتها في بيئات محاكاة قتالية واقعية، رغم التحديات المرتبطة بكشف بعض أنواع الطائرات المسيّرة منخفضة البصمة، ما يعزز الحاجة إلى تطوير تكتيكات تشغيلية متعددة تشمل الأنظمة الإلكترونية والبصرية معاً.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment