ترامب والبابا.. أقوى رجل سياسة في مواجهة أقوى رجل دين!
ونشر ترامب صورة صادمة على منصته ((تروث سوشال))، مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، تُظهره في هيئة شبيهة بالسيد المسيح: يرتدي رداءً أبيض، يضع يده على رأس رجل كما لو أنه يشفيه، ويمسك بكرة متوهجة، بينما تحيط به رموز أمريكية كتمثال الحرية وطائرة مقاتلة ونسور.
خلال ساعات، تحولت الصورة إلى شرارة جدل واسع بين خصوم ترامب وداخل معسكره أيضاً، حيث اعتبرها سياسيون وشخصيات دينية محافظة ((تجديفاً)) و((استخفافاً بالإيمان)). وسرعان ما حُذفت الصورة، لكن أثرها كان قد بدأ بالفعل.
تزامن نشر الصورة مع تصاعد خلاف حاد بين ترامب وبابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر، الذي برز في الأسابيع الأخيرة كأحد أبرز المنتقدين للحرب في الشرق الأوسط.
وقبل نشر الصورة، كان ترامب قد شن هجوماً مباشراً على البابا، واصفاً إياه بأنه ((ضعيف في التعامل مع الجريمة)) و((سيئ للغاية في السياسة الخارجية))، في انتقاد غير معتاد لرأس الكنيسة الكاثوليكية.
ترامب لم يتراجع عن موقفه. بل أكد لاحقاً أنه ((لن يعتذر))، قائلاً إن البابا ((مخطئ)) في آرائه السياسية.
في المقابل، رد البابا خلال زيارته إلى الجزائر، إنه ((لا يخشى)) إدارة ترامب، مؤكداً أن لديه ((واجباً أخلاقياً)) للتعبير عن موقفه ضد الحرب. وأضاف: ((لست سياسياً... الرسالة هي نفسها دائماً: تعزيز السلام)).
وفي خطاب لاحق، انتقد البابا ما وصفه بـ((القوى الاستعمارية الجديدة)) التي تنتهك القانون الدولي، في إشارة فُهمت على نطاق واسع بأنها موجهة إلى الولايات المتحدة، دون أن يسميها مباشرة.
دعم واسع للباباأثارت تصريحات ترامب موجة دعم للبابا من داخل أوروبا والولايات المتحدة. فقد اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن الهجوم على البابا ((غير مقبول))، مؤكدة أن دعوته إلى السلام ((طبيعية وصحيحة)).
كما عبّر أساقفة كاثوليك في إيطاليا والولايات المتحدة عن تضامنهم مع البابا، فيما ذهب الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى إدانة تصريحات ترامب، مستغلاً حالة التعاطف مع البابا لتسويق وجهة النظر الإيرانية التي تتجاهل العدوان الواسع الذي شنته على دول الخليج.
في الداخل الأمريكي، أبدى حتى بعض حلفاء ترامب المحافظين انزعاجهم، خاصة من صورة الذكاء الاصطناعي، حيث وُصفت بأنها ((تجديف فاضح)) و((تفتقر إلى التواضع)).
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment