الاتحاد الأوروبي يعيد تقييم دور بعثة أسبيدس ويتجه لتوسيع مهامها في البحر الأحمر
وقد جاء هذا التحول على خلفية تصاعد المخاطر في مضيق هرمز الذي يُعد شريانًا حيويًا للتجارة والطاقة العالمية، إذ اعتبرت مسئولة السياسة الخارجية الأوروبية ،كايا كالاس، أن "أنظمة الابتزاز" الإيرانية في المضيق أمر غير مقبول وهو ما دفع بروكسل إلى تبني مقاربة أكثر صرامة لحماية طرق الشحن الدولية.
ويمنح التعديل الجديد في التفويض الأوروبي المهمة "أسبيدس" نطاقًا أوسع يشمل حماية البنية التحتية البحرية الحيوية وجمع المعلومات الاستخباراتية حول الأنشطة المشبوهة، إضافة إلى تدريب قوات بحرية محلية في دول مثل جيبوتي.
وكانت بعثة“أسبيدس” قد أُطلقت في فبراير 2024 بمشاركة ثلاث سفن حربية بينها قطعة فرنسية، وتهدف أساسًا إلى حماية السفن التجارية من هجمات جماعة الحوثيين المدعومة من إيران في البحر الأحمر، حيث قدمت حتى الآن الدعم لنحو 1700 سفينة، واعتمدت في عملها على ثلاث مهام رئيسية تشمل مرافقة السفن في المناطق الخطرة، والدفاع عنها ضد التهديدات، وتعزيز الوعي بالمجال البحري، مع التزام واضح بطابعها الدفاعي وامتناعها عن تنفيذ أي ضربات برية.
ويأتي هذا التطور بعد مشاورات دولية واسعة شاركت فيها أكثر من أربعين دولة بدعوة من وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، حيث تم بحث سبل إعادة فتح وتأمين مضيق هرمز باعتباره منفعة عامة عالمية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعطّل أحد أهم الممرات التي يمر عبرها نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، وهو ما أدى بالفعل إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد في الأسواق الدولية.
وبين الحذر الإستراتيجي والضغوط الجيوسياسية، يجد الاتحاد الأوروبي نفسه اليوم أمام اختبار حقيقي لقدراته على التحول إلى فاعل أمني بحري أكثر تأثيرًا، في وقت تتزايد فيه التهديدات للممرات التجارية العالمية، وتبقى فعالية هذه الإستراتيجية الجديدة مرهونة بمدى قدرة الأوروبيين على تجاوز انقساماتهم الداخلية وتفعيل أدواتهم العسكرية والدبلوماسية بشكل منسق وحاسم.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment