السويسرية سابرينا دالفيور، أول امرأة تترأس هيئة حظر الأسلحة الكيميائية

(MENAFN- Swissinfo) تستعدُّ السفيرة السويسرية، سابرينا دالافيور، لقيادة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) في مرحلة دولية دقيقة. ففي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتسارع التحولات التكنولوجية، يواجه العالم مخاطر متزايدة تقوّض التقدم المتحقق في تفكيك مخزونات الأسلحة الكيميائية. تم نشر هذا المحتوى على 25 فبراير 2026 - 09:00 14دقائق

أبحث في العلاقات الدولية مع التركيز على سويسرا، وأجري تحقيقات صحفية ومقابلات شخصية جداً حول أكثر المواضيع تعقيداً. أكثر من 25 عاماً من الخبرة في مجال الصحافة. مقدّمة برامج تلفزيونية وإذاعية سابقا. مؤلفة كتب. أجريت مقابلات مع رؤساء ونجوم فن.

  • مقالات أخرى للكاتب
  • القسم الفر
  • English en Swiss becomes first woman to head chemical weapons body الأصلي طالع المزيدSwiss becomes first woman to head chemical weapons
  • Deutsch de Diese Schweizerin soll die Welt vor Chemiewaffen bewahren طالع المزيدDiese Schweizerin soll die Welt vor Chemiewaffen bew
  • Français fr La Suissesse Sabrina Dallafior devient la première femme à diriger l'agence chargée de démanteler les armes chimiques طالع المزيدLa Suissesse Sabrina Dallafior devient la première femme à diriger l'agence chargée de démanteler les armes chim
  • Italiano it È svizzera la prima donna a dirigere l'organizzazione contro le armi chimiche طالع المزيدÈ svizzera la prima donna a dirigere l'organizzazione contro le armi chi
  • Español es Una diplomática suiza toma las riendas del organismo global contra las armas químicas طالع المزيدUna diplomática suiza toma las riendas del organismo global contra las armas quí
  • Português pt Suíça assume comando da OPAQ em meio a ameaças químicas globais طالع المزيدSuíça assume comando da OPAQ em meio a ameaças químicas gl
  • 日本語 ja OPCW初の女性トップにスイス外交官 化学兵器廃絶に課題 طالع المزيدOPCW初の女性トップにスイス外交官 化学兵器
  • 中文 zh 瑞士外交官当选禁化武组织总干事 طالع المزيد瑞士外交官当选禁化武
  • Русский ru Швейцарка стала первой женщиной во главе Организации по запрету химического оружия طالع المزيدШвейцарка стала первой женщиной во главе Организации по запрету химического о

بعد 25 عامًا في الدبلوماسية السويسرية، تستعد سابرينا دالافيور لتسلُّم مهامها، مديرةً عامةً لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائيةرابط خارجي ، في يوليو المقبل. ويأتي تعيينها بعد أكثر من عقدٍ شهد تصاعد استهداف المدنيين من رجال ونساء وأطفال، من سوريا إلى أوكرانيا، ومن بريطانيا إلى ماليزيا. وهذا في سياق نزاعات مسلّحة، واعتداءات أمنية باستخدام مواد سامة قاتلة، غالبًا على نحوٍ عشوائي.

وستتعامل دالافيور مع مخاطر انتشار الأسلحة الكيميائية ومكوّناتها الحساسة، مع سعي دولٍ مارقة أو جماعات إرهابية، للحصول على التقنيات الحديثة، كالطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تراجع الدعم السياسي والمالي، للهيئات الدولية المنشأة بعد الحرب العالمية الثانية لضبط النزاعات، وتعزيز الأمن الجماعي. كما يأتي مع احتدام التنافس بين الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، على بسط النفوذ وإعادة تشكيل موازين القوة في النظام الدولي.

وبحسب الحكومة السويسرية، فإن فترة خدمة دالافيور السابقة، الممتدّة ثلاث سنوات سفيرةً لدى مؤتمر نزع السلاح المرتبط بالأمم المتحدة في جنيف، قد زوّدتها بخبرة تفاوضية ومؤسسية متخصصة تشكّل قاعدة راسخة لمباشرة مهامها الجديدة.

وفي تصريح لموقع سويس إنفو (Swissinfo)، يقول يوناس مونتاني، المتحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية، يعكس اختيارها من بين نخبة المرشحين والمرشحات، كفاءتها المهنية العالية، وخبرتها المعترف بها في مجالات ضبط التسلح ونزع السلاح ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل.

محتويات خارجية ما الغاية من إنشاء هيئة حظر الأسلحة الكيميائية؟

تأسست منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) عام 1997 للإشراف على تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، المعتمدة في باريس قبل ذلك بأربع سنوات. وقد نصّت الاتفاقية على حظر تطويرها، وإنتاجها، وتخزينها، ونقلها، واستخدامها بصورة قاطعة.

وصادقت عليها 193 دولة، فيما امتنعت كوريا الشمالية، ومصر، وجنوب السودان عن التوقيع. أمًّا إسرائيل، فقد وقّعت الاتفاقية دون المصادقة عليها. ويشير التوقيع إلى قبول سياسي مبدئي، بينما تعني المصادقة استكمال الإجراءات الدستورية الداخلية التي تجعل الالتزام نافذًا، وملزمًا قانونًا.

ورغم أنّ المنظمة ليست وكالةً تابعة للأمم المتحدة، فإنها تعمل بتنسيق وثيق معها. كما تنفِّذ عمليات تفتيش مستمرة في مواقع تدمير الأسلحة، وتحقق في الهجمات المشتبه بانطوائها على استخدام مواد كيميائية محظورة. ويمكنها أيضًا إرسال بعثات تفتيش، أو فرق خبراء وخبيرات إلى أي دولة طرف في الاتفاقية.

وعام 2013، فازت الهيئة بجائزة نوبل للسلام تقديرًا لإسهامها في إزالة مخزونات الأسلحة الكيميائية المُعلنة، ولدورها خلال الحرب الأهلية السورية. فخلال تلك الحرب، أسفرت هجمات متكررة، نُسبت إلى القوات الحكومية آنذاك وإلى جماعات جهادية مسلحة، عن مقتل آلاف المدنيين والمدنيات.

وليست المنظمة محكمةً أو جهة ادعاء، بل هيئة لتقصّي الحقائق والتثبّت التقني. إذ تتولى جمع الأدلة وتحليلها، وتسعى إلى تحديد المسؤولية استنادًا إلى المعطيات العلمية دون إصدار أحكام قضائية. وترفعرابط خارجي تقاريرها إلى مجلس الأمن الدولي، ليعتمدها أساسًا لقراراته، أو التحقيقات الدولية، أو الضغوط السياسية. كما تعتمد بعض الدول على نتائج المنظمة عند إعداد عقوباتٍ جزائية، أو فرضها.

محتويات خارجية ما خلفية المديرة العامة الجديدة؟

وُلدت دالافيور في مدينة بازل شمال سويسرا، ودرست تاريخ أوروبا الشرقية والدراسات الروسية قبل انضمامها إلى السلك الدبلوماسي عام 2000.

وخلال مسيرتها المهنية، تنقّلت بين البعثات السويسرية لدى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي،“الناتو”، في بروكسل. كما تولت في برن مناصب رفيعة ركّزت على سياسات الأمن متعدد الأطراف. وقبل تعيينها الأخير، كانت سفيرة سويسرا لدى فنلندا.

وفيرابط خارجي بيانرابط خارج تعيينها، تقول دالافيور:“سأولي أهمية قصوى لصون القاعدة الدولية التي تحظر الأسلحة الكيميائية”. وتضيف أنّ ضمان استدامة هذه القاعدة، بوصفها معيارًا دوليًّا ملزمًا، يقتضي التحقيق في جميع الادعاءات المستوفية لمعايير المصداقية.

ويمثُّل تعيين دالافيور على رأس منظمة دولية كبرى، مكسبًا للدبلوماسية السويسرية. فيُعدّ إسناد مواقع قيادية في مؤسسات متعددة الأطراف إلى شخصيات سويسرية، هدفًا استراتيجيًّا للسياسة الخارجية. وذلك لما يتيحه من حماية المصالح الوطنية، والمساهمة في صياغة السياسات الدولية. وتستضيف سويسرا أيضًا مختبر شبيز (Spiez Laboratory)، المؤسسة العلمية الرائدة عالميًّا وعضو في شبكة المختبرات المعتمدة لدى المنظمة.

ما الهجمات التي تعاملت معها الهيئة؟ وماذا حقّقت؟

خلال عقد 2010، كانت سوريا أبرز ساحة لهجمات الأسلحة الكيميائية. إذ تمسَّك الرئيس بشار الأسد بالسلطة بدعمٍ من روسيا عقب احتجاجات الربيع العربي، التي اجتاحت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وحتى بعد إطاحته عام 2024، أفادترابط خارجي المنظمة العام الماضي، بترجيحها وجود أكثر من مئة موقع مرتبط ببرامج أو مخزونات كيميائية في البلاد. وهو رقم يفوق التقديرات السابقة بكثير.

ومنذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، تبادلت موسكو وكييف مرارًا الاتهامات باستخدام أسلحة كيميائية. وبناءً على طلب أوكرانيا، قدّمت المنظمة دعمًا فنيًّا ووقائيًّا شمل معدات حماية، وتدريبًا على الرصد والتحقق. وفي تقارير صدرت عامي 2024 و2025، أكّدت استخدام مواد كيميائية محظورة في ساحات القتال.

كما شاركت المنظمة في تحقيقات بشأن حالات تسميم بدوافع سياسية، أثارت اهتمامًا دوليًّا واسعًا. ومنها تسميم المعارض الروسي، أليكسي نافالني، بغاز الأعصاب“نوفيتشوك” (Novichok عام 2020، والهجوم على الجاسوس السابق،رابط خارجي رابط خارجي سيرغي سكريبالرابط خارج ، وابنته في المملكة المتحدة، عام 2018. وقد قدّمت بريطانيا وجهات تحقيق مستقلة، أدلة على تورط الاستخبارات العسكرية الروسية في محاولة اغتيال سكريبال وابنته، ما نفته موسكو نفيًا قاطعًا.

وعقب قضية سكريبال، ورغم معارضة روسيا، وافقت الدول الأعضاء على توسيع ولاية المنظمة رابط خارجي بما يسمح لها بتوثيق استخدام الأسلحة الكيميائية، وتحديد الجهة المسؤولة عنه. وكان دور بعثات التفتيش يقتصر سابقًا على التحقيق في الهجمات المشتبه بها، وتحديد طبيعة المواد المستخدمة، دون تسمية الطرف المنفذ.

ولعل أبرز إنجاز للمنظمة حتى الآن كان إعلانهارابط خارج عام 2023 التحقق من تدمير جميع المخزونات الكيميائية“المُعلنة” في العالم، أي تلك التي أقرَّت الدول الأطراف رسميًّا بحيازتها.

محتويات خارجية استخدام أسلحة ومواد رغم حظرها

رغم الإنجازات، لا تزال اتهامات متكررة تُوجَّه إلى بعض الدول باستخدام مواد محظورة ضد فئات من سكانها، وخصوم خارجيين.

ففي ديسمبر المنصرم، ذكرترابط خارجي هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، استخدام سلطات جورجيا مواد سامة، تعود إلى الحرب العالمية الأولى، لتفريق احتجاجات في العاصمة تبليسي. واستندت الهيئة في بيانها إلى دراسة علمية مُحكّمة، أُقِرّ نشرها في مجلة“تقارير علم السموم” الدولية (Toxicology Reports).

كما تضمن تقريررابط خارجي صادر عن ائتلاف اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، اتهامات للحكومة الإيرانية باستخدام مواد سامة ضد محتجين ومحتجات. ويضم هذا الائتلاف شبكة من منظمات غير حكومية، تتعاونرابط خارجي مع المنظمة دعمًا لأهداف المعاهدة. وفي سياق متصل، استخدمت السلطات الذخيرة الحية لقمع احتجاجات جماهيرية في الأشهر الأخيرة. فيما أعلنت وسائل الإعلام الرسمية تجاوُز عدد القتلى، من الرجال والنساء، ثلاثة آلاف. وتشير تقديرات أخرى إلى أنّ العدد قد يقترب من عشرة أضعاف هذا الرقم.رابط خارجي

تآكل الردع الدولي وتحديات جديدة

وبينما شددت دالافيور على أنّ صون القاعدة الدولية التي تحظر استخدام الأسلحة الكيميائية، يمثل أولويتها القصوى، حذرت مؤسسات مثل وزارة الدفاع البريطانيةرابط خارجي ، ومنظمة الشرطة الجنائية الدولية،رابط خارجي رابط خارجي “الإنتربول”رابط خارجي (Interpol )رابط خارجي ، من تعرُّض هذا المحظور الدولي الراسخ لتآكل تدريجي.

وفي تقرير بحثيرابط خارجي صدر في أكتوبر 2024، عقب مقابلات لها مع مسؤولين.ات حكوميين.ات في الولايات المتحدة ودول حليفة، وأعضاء وعضوات في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وخبراء وخبيرات في هذا المجال، كتبت ناتاشا هول، الباحثة في مركز الدراسات الاستراجيّة والدوليّة:“لقد تراجع الحاجز الأخلاقي والسياسي الذي كان يردع استخدام الأسلحة الكيميائية خلال العقد الماضي”. وأضافت:“قد تعتمد بعض الجهات نهجًا تدريجيًّا لاختبار حدود الإدانة الدولية”.

وفي التقرير الصادر عن مركز الأبحاث في واشنطن، أوضحت هول:“تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا، إلى جانب الانقسامات داخل المجتمع الدولي، يضع آليات الرقابة والمساءلة في مجال الأسلحة الكيميائية أمام تحديات متزايدة”.

ويبرز تهديد إضافي يتمثل في انتشار الحوسبة المتقدمة، وتقنيات الطائرات المسيّرة، والمواد ذات الاستخدام المزدوج الممكن توظيفها لأغراض مدنية أو عسكرية. وهو ما يزيد عمليات الرصد والضبط، تعقيدًا.

ومن جهته، قالرابط خارجي المدير العام الحالي للمنظمة، فرناندو أرياس، في نوفمبر المنصرم، تركّز الهيئة بصورة متزايدة على ضمان تعزيز التطورات التكنولوجية قدراتها في التحقق والرقابة على تنفيذ الاتفاقية، لا تحوُّلها إلى أدوات تقوّضها.

ويختم يوناس مونتاني بالقول:“إنّ التقنيات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وتطور المواد ذات الاستخدام المزدوج، تُعقِّد عمليات الكشف والإنفاذ أكثر. ويحدث كل ذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث تتراجع الثقة بين الدول، وتخضع منظومة الأمن الجماعي لاختبار حقيقي”.

تحرير: توني باريت

ترجمة: جيلان ندا

مراجعة: ريم حسونة

التدقيق اللغوي: لمياء الواد

المزيد نقاش يدير/ تدير الحوار: إيلينا سيرفيتّا ما الذي يُميّز جرائم الحرب عن الجرائم الجنائية الأخرى؟

هل ينبغي محاكمة جرائم الحرب باعتبارها جرائم جنائية؟ اشترك معنا في النقاش!

شارك في الح 19 يناير 2023 72 تعليق عرض الم المزيد المزيد شؤون خارجية نشرتنا الإخبارية المتخصصة في الشؤون الخارجية

سويسرا في عالم متغير. راقب معنا السياسة الخارجية السويسرية وتطوراتها. نقدم لكم حزمة من المقالات الدسمة لتتكون لديكم خلفية جيّدة حول المواضيع المتداولة.

طالع المزيدنشرتنا الإخبارية المتخصصة في الشؤون الخ

MENAFN25022026000210011054ID1110787415

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث