جنيف تستضيف جولة ثانية من المباحثات النووية بين إيران والولايات المتحدة وسط تصعيد عسكري في هرمز
ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جنيف للمشاركة في الجولة المقررة الثلاثاء، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، وذلك بعد جولة أولى عُقدت مطلع شباط/فبراير في مسقط.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، وفق وكالة“إرنا”، إن طهران تستخلص“بحذر” من مباحثات مسقط أن الموقف الأميركي أصبح أكثر واقعية، مشدداً على الاعتراف بحقوق إيران غير القابلة للتصرف بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، بما يشمل الاستخدام السلمي للطاقة النووية والتخصيب.
وأكدت طهران تمسكها بحصر المفاوضات في الملف النووي، رافضة توسيعها لتشمل برنامجها البالستي أو سياساتها الإقليمية، في حين يشدد مسؤولون أميركيون وغربيون على ضرورة إدراج هذه الملفات ضمن أي اتفاق جديد.
والتقى عراقجي في جنيف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، الذي كتب عبر منصة“إكس” أنه أجرى“مناقشات فنية معمّقة” تحضيراً لمفاوضات مهمة مرتقبة.
من جهته، أعلن البيت الأبيض أن موفد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، سيحضران إلى جنيف، كما سيشاركان في محادثات أخرى تستضيفها المدينة بين روسيا وأوكرانيا برعاية أميركية.
تزامناً مع التحركات الدبلوماسية، بدأ الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية في مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما أورد التلفزيون الرسمي، مشيراً إلى أن الهدف هو الاستعداد لـ“التهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة”.
ويُعد المضيق ممراً حيوياً يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وقد سبق لمسؤولين إيرانيين التلويح بإغلاقه في حال تعرضت بلادهم لهجوم.
في المقابل، كثفت واشنطن انتشارها العسكري في المنطقة، معلنة إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات.
وتحيط ضبابية بمصير مخزون إيران الذي يتجاوز 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وفق تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل الضربات الإسرائيلية والأميركية الأخيرة.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن أي اتفاق يجب أن يضمن إخراج كامل مخزون اليورانيوم المخصب من إيران وتفكيك بنيتها التحتية للتخصيب، إضافة إلى معالجة ملف الصواريخ البالستية.
في المقابل، أعرب مسؤولون إيرانيون عن استعداد طهران لتقديم تنازلات تتعلق بمخزونها عالي التخصيب مقابل رفع العقوبات الأميركية، مشيرين إلى سعيهم لاتفاق يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، خصوصاً في قطاعات النفط والغاز والتعدين والطيران.
وتأتي هذه التطورات في وقت يلوّح فيه ترامب بعواقب“مؤلمة جداً” في حال فشل التوصل إلى اتفاق، مع إبقائه الباب مفتوحاً أمام حل تفاوضي، ما يجعل جولة جنيف محطة مفصلية في مسار الأزمة النووية المتجدد
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment