تقديرات إسرائيل تشير إلى عامين إضافيين لاستكمال تدمير أنفاق غزة
وضخ جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية حرب الإبادة على غزة، قبل نحو عامين ونصف العام، وحتى اليوم، أكثر من 250 ألف متر مكعّب، من تربة مخلوطة بالماء، في أكثر من 150 كيلومتراً من أنفاق القطاع، فيما يواصل عملياته الرامية للعثور على مزيد من الأنفاق وتدميرها. ويعتقد مسؤولون عسكريون أن المهمة قد تستغرق نحو عامين آخرين.
ومنذ بداية حرب الإبادة كان واضحاً أن الأنفاق الاستراتيجية التابعة لحماس هي واحدة من نقاط الضعف الأكثر تعقيداً بالنسبة لجيش الاحتلال. وترى إسرائيل، بحسب تقرير الموقع العبري، أن الحركة استخدمت هذه الأنفاق لمجموعة واسعة من الأغراض، منها لتواري قادتها ما ساهم في إفلاتهم من محاولات الاغتيال الجوية لأشهر طويلة. وبفضل وجودهم داخل الأنفاق، تمكّنوا أيضاً من التواري عن أنظار القوات البرية المناورة على الأرض، فضلاً عن احتجاز أسرى إسرائيليين داخل الأنفاق.
واضطر جيش الاحتلال خلال الحرب، وفق ذات التقرير، إلى مواجهة تحدٍّ لم يسبق لجيش في العالم أن واجهه، وقد طوّر قدرات خاصة لاكتشاف الأنفاق التي تمتد على مئات الكيلومترات طولاً وعرضاً في القطاع وتدميرها. ويدير الجيش الإسرائيلي في السنة الأخيرة، أنشطة مراقبة واسعة في إطار الحرب على البنية تحت الأرضية، ويرى أنه حقق إنجازات عديدة بفضل القدرات الاستخباراتية.
وقال المسؤول العسكري: "نحن نملأ لهم الأنفاق بمادة هي خليط من التربة والمياه، وندفعها بكميات هائلة. لقد ضخخنا بالفعل أكثر من 250 ألف متر مكعّب من هذه المادة في أكثر من 150 كيلومتراً من الأنفاق". وأضاف "نحن نعلم أن هذا يلحق ضرراً بالعدو حتى لو لم يصل إلى التدمير الكامل لنفق ما".
ومع بداية المرحلة الثانية من الاتفاق، يرى جيش الاحتلال أن حماس تتصرف بحذر شديد في ما يتعلق بأي نشاط مرتبط بإعادة تأهيل الأنفاق، ولا تعمل حالياً على حفرها من جديد، لإدراكها بأنها "في وضع هشّ للغاية"، ولا ترغب في القيام بخطوات قد تؤدي إلى تأجيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق. ومع ذلك، تزعم إسرائيل، أن حماس تُنفَّذ بعض الأنشطة المرتبطة بإصلاح البنية التحتية تحت الأرض، في الأماكن التي تحاول فيها الحركة إنقاذ ما تبقى من منشآت ومعدات.
وبدأ جيش الاحتلال في الأسابيع الأخيرة بتنفيذ "حفر استكشافي" في مواقع محتملة، بهدف العثور على أنفاق لم تُكتشف بعد. وقدّر المسؤول العسكري أن الأمر سيستغرق سنتين إضافيتين على الأقل حتى يتمكن الجيش من القضاء على "التهديد الاستراتيجي"، في إشارة إلى الانفاق، مضيفاً "أمامنا فترة زمنية غير قصيرة للتعامل مع البنية التحتية تحت الأرض في القطاع".
وأوضح أن الحديث يدور عن مهمة معقّدة لا يمكن إنهاؤها في وقت قصير: "هذه مئات الكيلومترات من الأنفاق. الاعتقاد بأننا نستطيع إنهاء هذا الملف في فترة قصيرة هو تفكير خاطئ من الأساس". ومع ذلك، شدّد المصدر العسكري على أن هناك أنفاقاً يختار جيش الاحتلال عدم التعامل معها عمداً، بعد أن تقرر أنها غير ذات أهمية كافية ولا تشكّل تهديداً فعلياً.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment