البيت الأبيض ترامب يحتفظ بـ جميع الخيارات بشأن إيران وجهود دولية لمحاولة خفض التوتر
-
الرئيس الأميركي يشكر طهران لإلغائها "كل الإعدامات المقررة" بحق متظاهرين
مع تراجع حدة التهديدات الأميركية بالخيار العسكري ضد إيران، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الاوسط ستيف ويتكوف الجمعة «تواصلنا مع الإيرانيين بشأن مخاوفنا من القتل وعمليات الإعدام بحق المحتجين»، وفق ما نقلت صحيفة «يسرائيل هيوم».
كما أكد أنه تم توجيه رسالة مباشرة إلى إيران، وقال «ترامب حذر الإيرانيين.. وبتوجيهه تواصلنا معهم أمس، حول مخاوفنا من القتل وعمليات الإعدام الجماعية.. وقد توقف ذلك».
وأردف «ترامب وحده يمتلك القوة غير القابلة للطعن التي تخضع الناس»، وفق تعبيره.
مع ذلك شدد على أمله في حل ديبلوماسي، ولفت إلى أن «هناك 4 ملفات تحتاج إلى حل ألا وهي: تخصيب اليورانيوم، والصواريخ، ووكلاؤهم في الشرق الأوسط».
ورأى أن «إيران في وضع اقتصادي صعب، إذ لا توجد مياه لمدة 16 ساعة في اليوم، ولا كهرباء لمدة 12 ساعة في اليوم، والتضخم يتجاوز 50%»، وقال «إذا أرادوا العودة إلى الأسرة الدولية، فيمكن حل ذلك ديبلوماسيا.. لأن البديل سيئ».
إلى ذلك، وجه رسالة مباشرة للمتظاهرين الإيرانيين قائلا «هؤلاء أناس شجعان بشكل استثنائي.. ونحن نقف إلى جانبهم».
وشكر ترامب الحكومة الإيرانية لإلغائها "كل عمليات الإعدام المقررة" بحق متظاهرين، بعدما توعد طهران بـ"تداعيات خطيرة" إذا تواصل قمع الاحتجاجات.
وكتب الرئيس الاميركي على منصته الخاصة للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" الجمعة: "أقدر الى حد كبير قيام قادة إيران بإلغاء كل عمليات الاعدام التي كانت مقررة (اكثر من 800). شكرا".
وكان ترامب أعلن أمس أنه أبلغ بأن «عمليات القتل بحق المحتجين توقفت»، واصفا الأمر بالجيد.
في السياق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الرئيس الأميركي يحتفظ بـ «جميع الخيارات» على الطاولة للرد على الاضطرابات في إيران.
وأضافت ليفيت في مؤتمر صحافي «يراقب الرئيس وفريقه هذا الوضع عن كثب، وجميع الخيارات لا تزال متاحة للرئيس»، محذرة من «عواقب وخيمة» إذا استمر القتل في إيران.
وفي سياق السعي لخفض التوتر، أجرى الرئيس الروسي ڤلاديمير بوتين الجمعة مكالمة هاتفية مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على ما أعلن «الكرملين».
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين إن بوتين أكد في اتصاله مع نتنياهو «استعداد روسيا لمواصلة جهود الوساطة التي تقوم بها»، وقال إن بوتين «يواصل جهوده للتشجيع على خفض التوتر».
كما أكدت مصر والولايات المتحدة الجمعة ضرورة تهيئة المناخ الملائم لتغليب الحلول الديبلوماسية والتوصل إلى تسويات سياسية تدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان صحافي أن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين مصر والولايات المتحدة إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف البيان فيما يتعلق بمستجدات الأوضاع الإقليمية لا سيما في إيران انه تم التأكيد على ضرورة العمل على خفض التصعيد وحدة التوتر وتحقيق التهدئة تفاديا لانزلاق المنطقة إلى عدم الاستقرار والفوضى.
من جانبه، ثمن ويتكوف الدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي وجهود مصر المتواصلة في احتواء الأزمات الإقليمية المختلفة والدفع نحو حلول سياسية تسهم في تهدئة الأوضاع بالمنطقة.
وبشأن سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة أشاد الجانبان بما تمثله العلاقات المصرية ـ الأميركية من ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأعرب الجانبان عن رغبتهما المشتركة في تعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين ويدعم الجهود الرامية لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة.
في الاثناء، اتهم المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة طهران بقتل الآلاف ورعاية الإرهاب، فيما رد نائب المندوب الإيراني بأن واشنطن تلجأ إلى الأكاذيب وتشويه الحقائق من أجل تبرير تدخل عسكري في بلاده.
جاء ذلك خلال جلسة جديدة لمجلس الأمن مساء الخميس تناولت الوضع في إيران بطلب من الولايات المتحدة.
وقال المندوب الأميركي إن «النظام الإيراني ينفق المليارات لدعم الإرهاب وشعبه يحتاج إلى الغذاء والدواء. وهناك تقديرات أنه قتل آلافا أو عشرات الآلاف».
أما نائب المندوب الإيراني، فقال إن ما يجري جزء من محاولة إسرائيلية لجر واشنطن لحرب عدوانية جديدة ضد إيران.
في السياق ذاته، نقلت «فوكس نيوز» عن مصادر أن أصولا عسكرية أميركية يتوقع تدفقها إلى الشرق الأوسط في الأيام والأسابيع المقبلة.
هذا، وأعلنت نيوزيلندا الجمعة إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا وإجلاء طاقمها الديبلوماسي بسبب تدهور الوضع الأمني في إيران.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن الطاقم الديبلوماسي غادر إيران بأمان على متن رحلات تجارية ليلا. وقد نقلت عمليات السفارة إلى العاصمة التركية أنقرة.
وأضاف «ما زلنا ننصح بعدم السفر إلى إيران. على جميع النيوزيلنديين الموجودين حاليا هناك المغادرة فورا».
وقالت وزارة الخارجية إن قدرتها على تقديم المساعدة القنصلية للنيوزيلنديين في إيران «محدودة جدا».
وأوضح الناطق باسم الوزارة أن الصعوبات الكبيرة في الاتصال تعيق تواصل النيوزيلنديين مع عائلاتهم وأصدقائهم في إيران، ناصحا إياهم بالتواصل مع أقاربهم متى أمكنهم ذلك.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment