يعلمون عن حاجة أطفالنا أكثر

(MENAFN- Al-Bayan) بمناسبة معارض الكتاب العربي، صناعته ونشره واقتنائه، يحضرني بيت شعري لابن طباطبا، حمّله كل معاني جرأة الكتاب وقيمه المعرفية والثقافية التي لا تزال محفورة في ذاكرة الكتاب والمفكرين المدركين أن قيمة المعرفة وأبعادها هي أساس كل الحضارات البشرية، لا الحروب التي يشعل فتيلها عاجزون تنقصهم الحكمة وكفاءة إيجاد الحلول للأزمات، بدلاً من التطاحن قتلاً وتدميراً.

يقول البيت: (إذا ما أرسل الأمراءُ جيشاً / إلى الأعداءِ أرسلنا الكتابا)، يا للتناظر اللافت (الكتاب = الجيش). أما سؤالنا: هل صناعة الكتاب العربي بخير رغم كل ما نسمعه ونشاهده ونلمسه؟

في ندوة عقدت من سنوات كنت أحد المنتدين فيها، خلصت إلى توصيات عامة شاملة لكل الساحات الثقافية العربية، جاء فيها: في وقت لا يُلمس فيه أن هنالك أزمة، بدليل ارتفاع عدد دور النشر والمؤلفين المتميزين في العالم العربي، وفناني التصميم والإخراج وباقي مستلزمات صناعة الكتاب، فإن هنالك بالمقابل زيادة في عدد المؤلفين غير المؤهلين معرفياً لتقديم كتاب جدير بالقراءة، إضافة إلى قلة في الإقبال على القراءة برغم المساعي لتوفير أرضية خصبة وبيئة مناسبة.

كما أن هنالك 4 تحديات: الأول أن معظم اليافعين والأطفال العرب يميلون لمحتوى الرعب (والأكشن)، فارغ القيمة أمام الكتاب الرصين، فالاهتمام بالرقميات والجلوس لساعات طويلة أمام الشاشات للعب واللهو يأتي على حساب 10 دقائق أو 20 يقرؤون فيها كتاباً مفيداً، كما أن الناشرين الأجانب لديهم معرفة بما يحتاج إليه الأطفال العرب، في حين أن الناشرين العرب يجهلون ما يحتاج إليه الأطفال الأجانب.

التحدي الثاني يتمثل بالنشر الإلكتروني غير القانوني، والذي لا يضمن صون حقوق المؤلف العربي. وركز التحدي الثالث على الشعور الخفي لدى الناشر الأجنبي بأن الكتاب العربي لا يستحق النشر والتعامل مع مؤلفه. وأما التحدي الرابع فهو أن على الكاتب العربي عندما يكتب ألا يفكر بالترجمة الأجنبية لمؤلفه، فذلك يسمح بتشويشات كثيرة تدفعه خارج ما يكتب رؤية وبيئة.

MENAFN18112025000110011019ID1110362873

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث