واشنطن وبكين تمددان الهدنة التجارية 90 يوما
وبعدما تبادلت الولايات المتحدة والصين هذا العام فرض رسوم جمركية مرتفعة على منتجات بعضهما بعضا تجاوزت نسبتها المئة في المئة وأدت إلى تعطّل التجارة، اتفّق البلدان في مايو على خفضها مؤقتا. وفي إطار هدنة مايو، تم خفض الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الصين إلى 30 في المئة بينما خُفّضت تلك المفروضة من الصين إلى 10 في المائة. وستبقى هذه النسب قائمة حتى نوفمبر أو إلى حين التوصل إلى اتفاق قبل هذا الموعد.
وجاء في الأمر التنفيذي الذي نشره البيت الأبيض على موقعه الإلكتروني يوم الاثنين أن واشنطن تشدد على موقفها بأنها تعاني من «عجز سنوي كبير ومتواصل في الميزان التجاري للمنتجات الأمريكية» وهو أمر «يمثّل تهديدا فريدا واستثنائيا للأمن القومي واقتصاد الولايات المتحدة». وأكّد الأمر تواصل محادثات واشنطن مع بكين «للتعامل مع غياب المعاملة بالمثل تجاريا في علاقتنا الاقتصادية»، لافتا إلى أن الصين تواصل «اتّخاذ خطوات مهمة باتّجاه معالجة» الشكاوى الأمريكية. ذكرت بكين بدورها أنها «ستتخذ أو تبقي على الإجراءات اللازمة لتعليق أو إلغاء التدابير غير الجمركية ضد الولايات المتحدة»، بموجب ما اتُّفق عليه في جنيف في مايو.
رحّب المستثمرون بقرار التمديد لتسجّل معظم الأسواق الآسيوية ارتفاعا أمس الثلاثاء إذ سجّل مؤشر «نيكاي 225» في طوكيو ارتفاعا قياسيا نسبته 2 , 8 في المائة خصوصا بعد الاتفاق التجاري الذي توصّلت إليه اليابان مع واشنطن. وفي شنغهاي، العاصمة التجارية للصين، رحّب السكان بتمديد الهدنة التجارية الثلاثاء. وقال الطالب البالغ من العمر 25 عاما جانغ شوان «أشعر بأن المفاوضات ستدفع بالبلدين نحو الأفضل».
من جانبه، أكد وكيل تأجير العقارات لين بينغ لفرانس برس بأنه يتوقع المزيد من المفاوضات بين البلدين نظرا إلى أن ترامب «رجل أعمال» ومن شأن تصاعد الحرب التجارية أن «يضر بمصالحه أيضا». وحذّر المحلل لدى «مجموعة الأزمات الدولية» وليام يانغ بأن «بكين ستكون سعيدة بإبقاء المفاوضات الأمريكية-الصينية متواصلة، لكن من المستبعد أن نشهد تنازلات». ويرجّح يانغ أن تستغل الصين تأثيرها القوي في ما يتعلق بصادرات العناصر الأرضية النادرة للضغط على واشنطن. وأفاد رئيس مجلس المال والأعمال الأمريكي-الصيني شون ستاين بأن التمديد الحالي «ضروري لإعطاء الحكومتين الوقت للتفاوض على اتفاق»، وهو أمر يطمئن الشركات حتى يكون بإمكانها وضع خطط.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment