أنسنة الصورة.. وجوهر الارتباط

(MENAFN- Al-Bayan) لدى زيارتك لمنطقة عرض الصور الخاصة ببعض المصورين، أو كما يرتقي بها البعض لمرتبة ((المتحف الشخصي))، تستشعرُ مناطق الغرابة في العلاقة بين المصور وأعماله، هناك علاقة فريدة وارتباطٌ خاص يصعبُ تصوّره! أغلب المصورين يحتفظون بنفائس أعمالهم الفوتوغرافية في مكانٍ واحد، الأمر الذي يجعلها فردوسهم الأمتع.. وكأن جلستهم معها بمثابة سهرةٍ عائليةٍ مُفعَمةٍ بالأُنس والبهجة والعواطف الجميلة.

بعض المصورين ينجحون في استنطاق الصور، فيمنحونها صوتاً جميلاً.. وحديثاً مُنمّقاً وسَرداً قَصَصَياً ساحراً مرتبطاً بمفاصل حياتية ومواقف خالدة ومشاعر غير قابلةٍ للتكرار! مقام الصور عندهم هو مقام التاريخ المُشرِّف الذي يُعرِّفُ صاحبهُ بفخرٍ واعتزازٍ وكبرياءٍ مُستحَق.

أحد المصورين يَصِفُ جداره الذهبي المُرصَّع بأحبّ أعماله إلى قلبه.. (هو مرآتي الأصدق التي أعشق الحديث معها.. والغريب أن أحاديثي معها لا تتكرَّرُ مرتين!).. بينما مصور آخر يهوى رؤية أعماله على سقفه الخاص من خلال جهاز عرضٍ بصريّ.. يقول (لكل صورةٍ معزوفةٌ خاصة ذاتُ ألحانٍ مدهشة.. وكل مرة أسمع موسيقاها بشكلٍ مختلف.. وكأن التوزيع الموسيقيّ يؤنسنُ اللحن ويختارُ له ملابسَ أنيقة لم تُلبَس من قبل!)

مصوِّرة سَرَدَت لنا خلال إحدى مناسبات هيبا، أن جوهر الأحاديث التي تنسجُها مع صورها الأغلى.. هو وقودها الأقوى لإنتاج الأفكار الجديدة.. واستلهام القوالب الذهنية المُحَفِّزة على البدء بأعمالٍ لا تخطر على البال! وأضافت (الصمتُ يجلدني بسياط الوحدة.. ثرثرتي مع صوري هي ما تُبقيني على قيد الحياة).


فلاش
مهما كان نوع المادة التي تُجسَّد عليها الصورة.. فهي بلا شك.. ليست ((جماداً))!
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

MENAFN13072025000110011019ID1109795158

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث