هدنة غزة حماس تؤكد جاهزيتها وإسرائيل تلمح لقرارات صعبة ومؤلمة
يكثف الوسطاء الدوليون والإقليميون جهودهم لـ «جسر الفجوات المتبقية» بين إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية «حماس»، من أجل إتمام اتفاق وقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى والرهائن في غزة، فيما يتواصل القصف الإسرائيلي على مختلف أنحاء القطاع، موقعا المزيد من القتلى والجرحى.
وأجرى وفد المفاوضات الإسرائيلي أمس محادثات غير مباشرة مع وفد «حماس» في الدوحة أمس، حيث أفادت هيئة البث العامة الإسرائيلية بأن هذه المحادثات ناقشت «النقاط الخلافية المتبقية» بين الجانبين، بما في ذلك آليات تنفيذ اتفاق الهدنة المرتقب الذي قدمته الولايات المتحدة الأميركية، وأبدى كلاهما الموافقة المبدئية عليه.وقال مصدر فلسطيني مطلع لوكالة فرانس برس إن المقترح الجديد: «يتضمن هدنة لستين يوما، وإفراج حركة حماس عن نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء في مقابل إفراج إسرائيل عن أعداد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين».
وفي السياق، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أنه في حال إتمام الاتفاق سيتم الإفراج عن نحو 1000 أسير فلسطيني، بينهم ما لا يقل عن 100 من المحكومين بالسجن المؤبد.
وكشفت الصحيفة عن أن «حماس» ستطالب بالإفراج عن عدد من أبرز الفلسطينيين المعتقلين لدى إسرائيل.
وغداة اعتبار مجلس الوزراء الأمني المصغر برئاسة بنيامين نتنياهو ان التعديلات التي طلبتها حركة «حماس» على الاتفاق المقترح «غير مقبولة»، دعا منتدى عائلات الرهائن، الحكومة الإسرائيلية للتوصل إلى «اتفاق شامل» يتيح الإفراج عن جميع المحتجزين.
وقال المنتدى: «حان الوقت لإبرام صفقة تنقذ الجميع، من دون انتقائية».
وفي السياق، التقى نتنياهو مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ قبيل مغادرته إلى واشنطن، وبحث معه الحرب في غزة.
وقال هرتسوغ في بيان: «يحمل رئيس الوزراء خلال زيارته لواشنطن مهمة هي دفع اتفاق يعيد جميع رهائننا إلى الوطن. وأنا أؤيد هذه الجهود وأدعمها دعما كاملا، حتى وإن شملت قرارات صعبة ومعقدة ومؤلمة. يجب علينا جميعا أن نتذكر أن الثمن ليس بسيطا».
على صعيد التطورات الميدانية، ارتكب الجيش الإسرائيلي أمس مجازر جديدة ضد المدنيين في غزة، حيث قتل وأصيب العشرات في غارات شملت مناطق واسعة من القطاع، بما فيها مخيم البريج (وسط) ومنطقة المواصي (غربي خان يونس جنوبا) وحي الشيخ رضوان (شمالي مدينة غزة).
وأعلنت السلطات الصحية في غزة مقتل ما لا يقل عن 80 فلسطينيا وإصابة اكثر من 304 آخرين أمس على إثر استمرار مجازر الاحتلال الإسرائيلي في القطاع خلال24 ساعة فقط.
وذكرت وزارة الصحة التابعة لـ «حماس» بغزة في بيان صحافي أن آخر الغارات استهدف خلالها قوات الاحتلال منزلا يؤوي 3 عائلات نازحين في حي (الشيخ رضوان) شمال مدينة غزة إضافة إلى منازل أخرى وخيام النازحين وفلسطينيين كانوا ينتظرون المساعدات جنوب القطاع.
وأضافت ان حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي ارتفعت إلى 57418 شهيدا، فيما ارتفع عدد الإصابات ليصل إلى 136261 إصابة منذ السابع من أكتوبر من عام 2023. كما أشارت إلى وجود أعداد من القتلى والضحايا تحت ركام المنازل المدمرة وفي الطرقات نتيجة عدم قدرة طواقم الإسعاف والدفاع المدني على الوصول إليهم بسبب قلة الإمكانيات.
إلى ذلك، اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، وذلك على شكل مجموعات بحماية جيش الاحتلال وأدوا طقوسا تلمودية. وقد طالبت الخارجية الفلسطينية الأمم المتحدة ومنظماتها ومجالسها المتخصصة خاصة (اليونيسكو) بتحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل لإنقاذ مدينة القدس المحتلة ومقدساتها المسيحية والإسلامية خاصة المسجد الأقصى.
وأكدت الوزارة في بيان صحافي ضرورة توفير الحماية لمدينة القدس من مخططات الاحتلال وخطواته التصعيدية أحادية الجانب واتخاذ ما يلزم من الإجراءات الفاعلة والقادرة على ردع ومحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على عدوانه المتواصل ضد المدينة المقدسة باعتباره مخالفا للقانون الدولي ويندرج في إطار ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة وتهجير وتهويد وضم.
وحذرت من خطورة التصعيد الحاصل في اقتحامات المسجد الأقصى وأداء المزيد من الطقوس التلمودية في باحاته وتداعيات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى والمدينة المقدسة بشكل عام.
وشددت على أن القدس الشرقية المحتلة هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 وهي عاصمة دولة فلسطين.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment