المحللون يتسألون عن الدوافع وراء تدخل الولايات المتحدة في الصراع مع الحوثيين في اليمن

(MENAFN) يتساءل المحللون عن الدوافع وراء تدخل الولايات المتحدة في الصراع مع الحوثيين في اليمن، خاصةً عندما تدعي أنها تحمي الشحنات الدولية في البحر الأحمر، بعيدًا عن حدودها بمسافات شاسعة, إذا لم يكن الهدف هو حماية المصالح الإقليمية أو دعم العدوان ضد غزة ولبنان وسوريا، فما هو الهدف الحقيقي وراء هذه التحركات؟ وفي يوم أمس الموافق 11يناير، نفذت الطائرات الحربية الأمريكية والبريطانية عدة غارات جوية استهدفت مواقع حوثية في اليمن، بما في ذلك الهجوم بالقرب من ميدان السبعين في العاصمة صنعاء، تزامنًا مع تجمع شعبي دعمًا للقضية الفلسطينية, في الوقت نفسه، شنّت القوات الأمريكية والإسرائيلية غارات على محطة كهرباء حزيز في منطقة سنحان، جنوب صنعاء, وأعلن المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، عن عمليات عسكرية رداً على الهجمات، بما في ذلك ضربات ضد حاملة الطائرات الأمريكية في البحر الأحمر.

كما استهدفت أكثر من 30 غارة مشتركة من القوات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية مواقع عسكرية حوثية، ومستودعات أسلحة، ومنصات إطلاق صواريخ، وطائرات مسيرة, وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحوثيين سيستمرون في دفع الثمن باهظًا بسبب أعمالهم، في حين ردت الجماعة الحوثية بالإعلان عن هجمات صاروخية وطائرات مسيرة ضد حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس هاري ترومان" في البحر الأحمر, وأوضح اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، الخبير العسكري المصري، أن هذه الضربات من غير المرجح أن تردع الحوثيين، الذين يعتقد أنهم تحت تأثير إيران بشكل كبير, وأضاف كبير أن هذه الضربات تمثل تغييرًا نوعيًا في الاستراتيجية العسكرية ضد الحوثيين، خاصة بعد انطلاق عملية "حارس الازدهار" في نوفمبر 2023، والتي تهدف إلى منع هجمات الحوثيين ضد السفن التجارية التي تمر عبر الطرق البحرية الاستراتيجية.

وتُعتبر تنسيق العمليات العسكرية مع إسرائيل محاولة لإضعاف القدرات العسكرية للحوثيين والقضاء على آخر ذراع عسكري نشط لإيران في المنطقة, ووفقًا لكبير، قد يركز الحكومة الإسرائيلية على الحوثيين باعتبارهم التهديد الأكثر إلحاحًا بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله في نوفمبر 2023, وأشار كبير إلى أن التركيز على العاصمة صنعاء، بذريعة استهداف مستودعات الذخيرة والصواريخ الباليستية، هو بمثابة رسالة واضحة للحوثيين: إذا استمروا في تهديد حركة المرور الدولية واستهداف المصالح الإسرائيلية، فإنهم قد يواجهون وضعًا مشابهًا لما يحدث في غزة, ومع ذلك، أشار كبير إلى أن القوات التحالفية وإسرائيل من غير المرجح أن تشارك في حرب برية في اليمن بسبب التضاريس الصعبة، التي من المحتمل أن تؤدي إلى خسائر فادحة.

في حين أضاف كبير أيضًا أن الزيادة في تحركات الحكومة الإسرائيلية تجاه اليمن قد تكون مرتبطة بوصول إدارة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، خاصة بعد تهديداته المتكررة باتخاذ إجراءات عدوانية في المنطقة إذا لم يتم الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين قبل توليه المنصب, قد يعزز هذا التحول في السياسة الأمريكية والإسرائيلية الحكومة اليمينية الإسرائيلية ويدفعها لتحقيق مكاسب جيوسياسية كبيرة في الظروف الحالية.

MENAFN12012025000045015687ID1109080319

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث