الغول.. 40 عاما مليئة بالمشاعر واللحظات التاريخية المشوقة في كابينة التعليق

(MENAFN- Alghad Newspaper) مصطفى بالو

عمان - نطل على قرائنا الأعزاء من نافذة "افتح قلبك"، والتي نحاور عبرها أحد أبرز النجوم الإعلاميين العرب أو المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، في مساحة نرفع فيها الستار عن عوالم خفية، بمصداقية وموضوعية.
المعلق الأردني الشهير خالد الغول فتح قلبه لـ"الغد"، متحدثا عن رحلته الطويلة في عالم التعليق والتقديم التلفزيوني، وهو بدأ حكايته صحفيا وامتهن التعليق من التلفزيون الأردني، وواصل حضوره المميز، بصوته الإذاعي وثقافته الواسعة، بما قدمه إلى العديد من القنوات الفضائية العربية الشهيرة، ليستقر به المطاف في إيطاليا.
محطات إعلامية مميزة
مارس الغول أشكال الإعلام كافة، ويسرد: "حكايتي مع الصحافة بدأت أواخر العام 1982، وقدمني رفيق دربي محمد قدري حسن إلى صحيفة الدستور كمحرر للأخبار العالمية، وتحولت إلى الإعلام المرئي عندما تم تعييني في التلفزيون الأردني العام 1985، بترشيح من محمد جميل عبد القادر، واحترفت العمل الإعلامي أواخر العام 1993، عندما انضممت لقنوات art في إيطاليا كمعلق متفرغ، وهي المحطة التي قدمتني عربيا، لأن تلك القنوات كانت مفتوحة وغير مشفرة وقتها".
وأضاف: "بقيت في art حتى العام 2006، وفي آخر سنتين انتقلت القناة إلى الأردن، ولشغفي في الدوري الإنجليزي انتقلت إلى قنوات شوتايم في دبي العام 2007، وبقيت معها ثلاث سنوات، ثم انضممت العام 2011 الى الجزيرة الرياضية كمراسل رياضي إخباري من روما، وعدت للتعليق العام 2014، مع تحول اسم الشبكة إلى بي ان سبورت، وبقيت على رأس عملي حتى انتهاء عقدي العام 2020، ومنذ العام 2021 عدت إلى إيطاليا وانضممت إلى فريق التعليق الرياضي العربي التابع لرابطة الدوري الإيطالي (ليجا كالتشيو)، للتعليق على مباريات الدوري الإيطالي".
وشرح الغول علاقته المتينة بـ"كابينة" التعليق، قائلا: "المرحوم أكرم صالح جعلني أتعلق بمهنة التعليق، ووجه طموحي نحوها، عندما سمعته يعلق في مونديال إسبانيا 1982، وأولمبياد لوس أنجلوس 1984، وأدهشني بثقافته العالية وتعلمت منه أن الثقافة أهم عوامل نجاح المعلق".
وكشف: "أول راتب تقاضيته عندما تم تعييني في الدستور بلغ 60 دينارا، وتقاضيت 30 دينارا عندما تعينت بالقسم الرياضي بالتلفزيون الأردني، ولم يهمني الراتب في بداية حياتي بقدر التطور".
أكثر من 10 آلاف حدث
يبين الغول أنه علق على ما يزيد على 10 آلاف حدث رياضي، قائلا : "في art كانت الصعوبة ولذة النجاح، لأنني كنت لحوالي ثلاثة أعوام تقريبا المعلق الوحيد المتفرغ الذي يعلق على كل الأحداث الرياضية، وعلقت على ست مباريات في اليوم الواحد، ورغم أنني كنت أعيش في إيطاليا، حيث عايشت الصعوبات، صقلت art خبرتي وقدمتني إلى أرجاء الوطن العربي، ورغم تعليقي على مباريات الدوري الإيطالي، بقي الدوري الإنجليزي المفضل لدي".
مع "النشامى"
وارتبط صوت الغول أيضا، بالتعليق على منافسات البطولات المحلية ومباريات المنتخب الوطني، وقال: "مباراة علقت عليها للمنتخب الوطني كانت في تصفيات مونديال 1990، وفاز النشامى على عُمان في عمان، بهدفي نارت يدج، وتعليقي لأي منتخب أو فريق أردني، يزيدني فخرا واعتزازا وطنيا".
وتوقف الغول عند أجمل المباريات التي علق عليها، موضحا: "هناك محطات لا أنساها مثل مباراتي الملحق الأسيوي لمونديال البرازيل أمام أوزبكستان العام 2013، عندما تأهلنا بالماراثون الترجيحي إلى الملحق العالمي، ولا أنسى يومها عندما انقطع البث عن قناة "بي ان سبورت" في الركلات الحاسمة وأكملتها لاحقا وكأني أعلق مباشرة بالحماس ذاته والفرحة نفسها بتأهل النشامى وقتها".
وأكمل: "تبقى أغلى المباريات التي علقت فيها للمنتخبات الوطنية، مباراة منتخب الشباب تحت 20 سنة، التي تأهل من خلالها لكأس العالم للشباب 2007، حين فاز على الصين بنتيجة 2-1 بهدفي لؤي عمران وعبد الله ذيب، ولم أتمالك نفسي وقتها وبكيت فرحا بالتأهل، ولا أنسى اتصال سمو الأمير علي بن الحسين بعد المباراة، وشكرني على مجهودي وقال لي مازحا.. خفنا عليك".
وأردف قائلا: "أعتز بأنني علقت على فوز الأردن على أستراليا في كأس آسيا 2019 برأسية أنس بني ياسين والفوز الودي على ترينيداد وتوباجو بثلاثية، ومباريات النشامى في بطولة غرب آسيا في أكثر من بطولة، وتنبأت بنجومية يزن النعيمات خلال تعليقي على مشاركة المنتخب الأولمبي في بطولة آسيا 2020".
وحول شعوره وهو خارج الوطن، عندما حل "النشامى" وصيفا لبطل آسيا، شرح الغول: "لدينا منتخب وطني قوي يمتلك روحا عالية في المباريات، وعناصره متميزة بدأت من الصفر حتى بلغت القمة في كأس آسيا الأخيرة، وبالتأكيد شعور الفخر والاعتزاز الوطني بإنجاز منتخب الوطن ما يزال يلازمني".
وتناول الغول حظوظ المنتخب الوطني في الدور الحاسم من تصفيات مونديال 2026، قائلا الغول: "رغم التعادل أمام الكويت في بداية المشوار، إلا أنني متفائل بهذا الجيل من النشامى، وساعدتنا نتائج المجموعة في أولى جولاتها، وأجد أن المدير الفني المغربي جمال السلامي مدرب قدير، يجب أن يحصل على فرصة العمل بعيدا عن الضغوط الإعلامية والجماهيرية، وعلى اللاعبين استعادة الروح والتركيز واللعب بجماعية والنظر إلى الفوز في مبارياته المقبلة".
دردشات
وحول أهم الأحداث العالمية التي علق عليها، قال الغول: "مباراة ختام الدوري الإنجليزي العام 1999 بين مانشستر يونايتد وتوتنهام، حيث كان توتنهام متقدما وسيمنح اللقب لآرسنال، لكن يونايتد سجل هدفين في الشوط الثاني عن طريق بيكهام واندي كول وانفعالي مع نهاية المباراة لا يوصف".
وتابع: "أتذكر أيضا مباراة البرتغال وهولندا في مونديال ألمانيا 2006، كونها سجلت رقما قياسيا في عدد البطاقات الملونة، حيث شهدت أربع بطاقات حمراء و16 صفراء رفعها الحكم الروسي".
وزاد: "مباراة الأهلي والزمالك في كأس السوبر الأفريقية العام 1994، كانت أول مباراة كرة قدم أعلق عليها في إيطاليا مع art، وفاز الزمالك يومها بهدف أيمن منصور".
واعترف الغول بأنه يشجع مانشستر يونايتد عالميا، والأهلي على الصعيد المحلي منذ أكثر من نصف قرن، وإن كانت القاعدة العملية تقول: "إن المعلق يترك عاطفته في منزله عندما يعلق"، وفقا لقوله.
وتحدث الغول عن أطرف المواقف التي واجهها خلال رحلته مع التعليق، شارحا: "علقت على مباراة أستراليا وكرواتيا في مونديال ألمانيا 2006، بقيادة الحكم الإنجليزي الشهير جراهام بول، والذي منح اللاعب الكرواتي سيمونيتش إنذارا في الشوط الأول وإنذارا ثانيا في الشوط الثاني، ما جعلني أقول: "إن اللاعب الكرواتي سيطرد لكنه بقي موجودا على أرض الملعب، والمفاجأة حينها كانت نيله إنذارا ثالثا، قبل أن يطرد، وكانت الفضيحة التحكيمية التي أدت إلى اعتزال هذا الحكم دوليا".





وتحدث الغول عن رأيه بكوبا أميركا ويورو 2026 ودوري الأبطال 2024: "لم أتفاجأ بفوز الأرجنتين بكوبا أميركا، وكانت مجموعتهم سهلة والطريق "سالكة" للنهائي، لكن يحسب لمدربهم سكالوني الذي أعاد الحياة لمنتخب كاد اسمه أن يبقى مرتبطا بالفشل، ولا ننسى دور قائدهم الأسطوري ليونيل ميسي كقائد وهداف ومصدر قوة وإلهام لزملائه" .
واستطرد: "إسبانيا فاجأتني في يورو 2024 بهذه التشكيلة الشابة والمنتخب الرائع الذي قاده المدرب الجديد لا فوينتي واستحقوا التتويج عن جدارة لأنهم فازوا في 7 مباريات متتالية، رغم أنني كنت أرشح ألمانيا على أرضها، وتوقعت أن ترفع إنجلترا اللقب الذي طال انتظاره، لكن إسبانيا استحقت الفوز بالنهائي".
وأخيرا، أكد الغول افتقاده للعديد من الأهل والأصدقاء، وعمان بكل ما فيها، وساندويش الطحل التي كانت تقليدا أيام عمله بالدستور برفقة الزميل يحيى قطيشات.

MENAFN09092024000072011014ID1108653934

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث