سوريا بين توترات الشمال وتوغلات الجنوب
وقال الجيش السوري في بيان نشره التلفزيون الرسمي ((على كافة المجاميع المسلحة بهذه المنطقة الانسحاب إلى شرقي الفرات))، معلناً المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات ((منطقة عسكرية مغلقة)).
ونشر الجيش خريطة حدّد فيها باللون الأحمر المناطق التي طلب الانسحاب منها وتشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر بين غربي نهر الفرات إلى شرقي مدينة حلب. وتابع الجيش في بيانه ((نهيب بأهلنا المدنيين الابتعاد عن مواقع قوات قسد بهذه المنطقة)).
وفي أعقاب التحذيرات، أعلنت ((قسد)) في بيان أن القوات الحكومية بدأت ((باستهداف بلدة دير حافر بقذائف المدفعية))، في حين أفاد التلفزيون الرسمي السوري بمقتل ((مدني برصاص قناص من تنظيم قسد أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من مدينة دير حافر)).
وقالت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد في حديث لصحافيين الثلاثاء إن القوات الحكومية ((تحضّر لهجوم جديد، النية هي توسيع هذه الهجمات)). وأضافت ((يدّعون أنهم يحضرون لعملية صغيرة لقتال حزب العمال الكردستاني لكن في الواقع النية هي هجوم شامل))، مؤكدة ((سندافع عن أنفسنا، ومن أجل تفادي فوضى أكبر في سوريا لا بدّ من الدعم، ولا بدّ من الضغط على الحكومة لوقف هجماتها ضد قواتنا)).
التحديات أمام العهد السوري الجديد لا تقتصر على الشمال. ففي الجنوب، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تسارعاً في وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية ضمن محافظتي درعا والقنيطرة شمل أكثر من 21 توغلاً برياً منذ مطلع العام الجاري.
وقال المرصد، في بيان صحافي: ((لم يقتصر الأمر على التحركات الآلية للقوات الإسرائيلية فقط، بل امتد ليشمل عمليات تفجير لمنشآت مدنية، واعتقالات طالت مواطنين سوريين، ورفع الأعلام الإسرائيلية فوق تلال استراتيجية، في وقت تلتزم فيه الحكومة السورية الانتقالية الصمت، دون أن تحرك القوات العسكرية المتمركزة في المنطقة ساكناً للدفاع عن السيادة الوطنية)).
وأشار إلى أن ((الانتهاكات لم تتوقف عند هذا الحد، بل أقدمت الوحدات المتوغلة على تفجير ما تبقى من هيكل مستشفى الجولان في مدينة القنيطرة المهدمة، ورفع العلم الإسرائيلي فوق تل الأحمر في القنيطرة ضمن أراضٍ سورية، وسط إطلاق نار كثيف في الحميدية بريف القنيطرة لترهيب السكان المحليين ومنعهم من الاقتراب من محيط المنطقة)).
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، تتواصل العمليات الإسرائيلية في المنطقة، حيث تُسجَّل توغّلات شبه يومية في ريفي القنيطرة ودرعا، ترافقها عمليات اعتقال وأُفرِج عن بعض الموقوفين لاحقاً، في حين ما يزال آخرون قيد الاحتجاز حتى الآن.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment