403
Sorry!!
Error! We're sorry, but the page you were looking for doesn't exist.
تعديل قانون المواطنة يحرم آلاف الفلسطينيين من حقوقهم
(MENAFN- Alghad Newspaper)
هآرتس
بقلم: نير حسون
بين وفاء عليان (27 سنة) من قرية بيت نقوبا قرب القدس وبين حلمها باستكمال اللقب الثاني في القانون في الجامعة العبرية، وقف امتحان واحد بسيط وهو امتحان "ياعل"، الذي يفحص معرفة اللغة العبرية والذي تم إجراؤه في نهاية شهر تموز والذي لا يبدو أنه عائق حقيقي قبل التسجيل قبل التعليم. ولكن عليان لم تنجح في التسجيل لهذا الامتحان لأنه لا يوجد لها رقم بطاقة هوية ولم تنجح أيضا في محاولة التسجيل بواسطة رقم بطاقة هوية والدها كما فعلت عندما سجلت للقلب الأول في جامعة بيت لحم.
عليان ولدت في القدس لأب من سكان إسرائيل وأم من الضفة، لكنها غير معترف بها كمقيمة في إسرائيل. عمليا، هي ليست مواطنة أو مقيمة في أي دولة في العالم. "أنا لا يمكننا العيش"، قالت بحزن، "لا يمكنني التعلم في جامعة في إسرائيل لأنه لا توجد لي بطاقة هوية. وهم يقومون بتوقيفي في الحواجز، لا سيما أنني محجبة، ولا يمكنني الذهاب إلى صناديق المرضى، وفي فترة الكورونا لم أتمكن من تلقي التطعيم إلى أن وافقت وزارة الصحة على ذهابي إلى عيادة الأجانب.
مثل عليان فإنه يوجد في إسرائيل آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون في وضع مؤقت غير محتمل في ظل غياب احتمالية الحصول على مكانة في الدولة التي يعيشون فيها. سبب ذلك هو تعديل قانون المواطنة في العام 2003 الذي منع منح الإقامة لفلسطينيين من الضفة أو من غزة الذين تزوجوا بإسرائيليين، والذي ينص على فرض قيود على إعطاء مكانة قانونية للأولاد. الأطفال الذي سجلوا في وزارة الداخلية قبل جيل الـ 14 يحصلون على مكانة الأب الإسرائيلي، في حين أن الأولاد الذي تم تسجيلهم بعد ذلك حصلوا على إذن إقامة عسكري، الذي يتم تمديده بين حين وآخر. في الحالتين العيش في الضفة الغربية ولو لفترة قصيرة يسحب من الولد مكانته.
تعديل القانون جاء بقرار من الحكومة في الانتفاضة الثانية بذريعة اعتبارات أمنية، ولكن منذ ذلك الحين اعتبر سياسيون وموظفون عامون بأن هدف التعديل الحقيقي هو ديمغرافي. في العام 2002 تم إعداد مطويّة في وزارة الداخلية كتب فيها بأن "سن الهجرة (للفلسطينيين) ينطوي على خطر أمني جنائي وسياسي، وعبء اقتصادي، بالأساس ديمغرافي، على مستقبل إسرائيل". وفي العام 2022 عندما تمت المصادقة على التعديل من جديد كتعليمات لحالة الطوارئ قال الوزير بتسلئيل سموتريتش بأنه يهدف الى منع "العودة الزاحفة الى داخل دولة إسرائيل.
المحكمة العليا ناقشت قانونية هذا التعديل عدة مرات، وتمت المصادقة عليه في نهاية المطاف بأغلبية صوت واحد. "نقطة الانطلاق للقضاة كانت أن الأمر يتعلق بقانون مؤقت، لكن منذ ذلك الحين يتم تمديده بشكل تلقائي في كل سنة"، قالت المحامية عيدي لوستغمان التي تمثل عشرات الفلسطينيين الذين يريدون تسوية مكانتهم في إسرائيل. تعديل القانون تسبب بأن آلاف الفلسطينيين من الضفة ومن غزة الذين تزوجوا من إسرائيليين، لا سيما أولاد الزواج المختلط– فلسطينيين من شرقي القدس ومن مناطق السلطة الفلسطينية– يعيشون في إسرائيل بدون مكانة.
الأطفال الذين ولدوا لهؤلاء الأزواج في الانتفاضة الثانية هم الآن بالغون، وبعضهم يوجد لهم أزواج وأولاد والذين لا توجد لهم مكانة في إسرائيل. وبعضهم يعتبرون من سكان مناطق السلطة الفلسطينية رغم أنه لا توجد لهم عائلة أو علاقات هناك، آخرون لديهم إذن إقامة عسكري في إسرائيل بما يشبه العمال. ومن لديهم بطاقة هوية مؤقتة ويجب عليهم تجديدها كل سنة بإجراء بيروقراطي معقد يجب عليهم فيه الإثبات بأن مركز الحياة لهم في إسرائيل وليس في الضفة؛ كثيرون منهم لا توجد لهم مكانة قانونية في أي مكان في العالم.
جميع هؤلاء يضطرون إلى العيش بشكل محدود، ولا يتمتعون بالحقوق الأساسية مثل المخصصات، ويجدون صعوبة في كسب الرزق. بدون رقم بطاقة هوية هم لا يمكنهم فتح حساب في البنك أو إصدار رخصة قيادة أو العمل بشكل قانوني أو القبول في الدراسات العليا أو التسجيل في صناديق المرضى، ويطلب منهم عمل تأمين صحي خاص باهظ الثمن ومقلص. أي خروج من البيت، لا سيما اذا كان مقرونا باجتياز حاجز يمكن أن ينتهي بالاعتقال. السياسة بشأنهم تخرق حتى الميثاق الدولي حول مكانة من ليس لديهم جنسية، الذي يلزم الدول التي وقعت عليه ومن بينها إسرائيل، من التأكد بأنه لا يعيش داخل حدودها أشخاص لا توجد لهم مكانة.
الخوف من الشرطة
أحيانا يحدث أن أولادا لوالدين لديهما مكانة لا توجد لهم مكانة. فؤاد وأحمد (أسماء مستعارة)، 32، 33 سنة، اثنان من بين خمسة إخوة لوالدين فلسطينيين من القدس لديهما مكانة مقيم دائم. الإخوة الثلاثة الآخرون تسجلوا في وزارة الداخلية وحصلوا على بطاقة الهوية الإسرائيلية، ولكنهما لم يفعلا ذلك بخصوص فؤاد وأحمد، اللذين بقيا بدون قيود رغم أنهما ولدا في إسرائيل. وقد تضررا من ذلك في عدة مجالات، واحد منها هو أن فؤاد رغم إنهائه 12 سنة تعليم في القدس إلا أنه لا يتمكن من الحصول على شهادة الثانوية لأنه لا توجد لديه بطاقة هوية.
فؤاد يقول بأنه في ظل غياب المكانة فان الصعوبة الاساسية التي يواجهها هي الخوف من الاعتقال. "كلما أشاهد رجال الشرطة أشعر بالخوف"، قال. هو يجد صعوبة ايضا في إحصاء عدد المرات التي تم اعتقاله فيها وأخذه الى مركز الشرطة بسبب عدم وجود بطاقة هوية شخصية لديه ليعرضها على رجال الشرطة. ورغم ذلك، هو وشقيقه أحمد يعتبران محظوظين لأنه بعد نضال قانوني طويل حصلا على بطاقة هوية مؤقتة يمكن تجديدها في وزارة الداخلية كل سنتين بدلا من كل سنة.
المحامية لوستغمان التي مثلتهما قالت: "من ليست له مكانة يعيش في إسرائيل مثل المهاجرين أو مثل العمال الأجانب من المناطق، بدون أي حقوق أساسية مع الشعور بالتقييد والتمييز والإهانة. هذا لا يعتبر وضعا مؤقتا كجزء من إجراء الهجرة الذي له بداية ونهاية، ولكن الوضع الدائم من الاعتماد على وزارة الداخلية، وبسبب الإجراءات المعقدة، أيضا على المحامين، من أجل تجديد التصاريح". وقد أشارت المحامية أيضا إلى أن تجديد بطاقة الهوية المؤقتة مرهون بتقديم عشرات الوثائق وجلسة استماع أمام موظف في وزارة الداخلية، وأحيانا إجراء تحقيق مهين يتم فيه فحص، ضمن أمور أخرى، أثاث بيت من يقدم الطلب، مثل الخزانة والثلاجة.
هناك حالات الشخص فيها لا يحصل على المكانة رغم أن كل إخوته يحصلون عليها، مثل حالة عادل متعب الذي ولد في 1978 لأم من سكان إسرائيل وأب من الخليل. الأم قدمت لسنوات عددا من الطلبات للمّ شمل العائلة، إلى أن اعترفت الدولة في النهاية بالإخوة العشرة له، بعضهم أكبر منه وآخرون أصغر منه كمقيمين. لأسباب غير واضحة متعب بقي بدون مكانة. وهو في سن الأربعين، بعد تقديم أربعة التماسات إدارية وسبعة طلبات لعقد جلسة إنسانية في وزارة الداخلية، تم إعطاؤه بطاقة هوية مؤقتة يجب تجديدها كل سنتين.
"لم تكن لدي رخصة قيادة أو مكان عمل"، قال متعب قبل حصوله على بطاقة الهوية المؤقتة. "كان يجب علي الذهاب الى طبيب خاص، وأنا لم أتزوج لأنه لا يوجد لي رقم بطاقة هوية. أنا أعمل في سوبرماركت في حي للحريديين في القدس. وفي كل مرة كانوا يقومون باعتقالي ووالدي كان يأتي لإطلاق سراحي. وأحيانا لم أحصل على الراتب بسبب معرفتهم بأنه لا توجد لي بطاقة هوية، وأنا لا أستطيع فعل أي شيء"، قال.
وضع غير محتمل
عبد الله الجعبري ولد في 1987 لأم من سكان إسرائيل وأب من سكان الخليل. وبسبب أنه حتى العام 1994 لم يكن باستطاعة النساء من مواليد إسرائيل تقديم طلب للسماح للأزواج من الضفة بالمكوث في إسرائيل في إطار لم شمل العائلات، فقد اضطرت العائلة إلى العيش في الخليل. في 1995 تم تعديل القانون في أعقاب التماس قدم للمحكمة العليا، والأم قدمت طلب لم شمل العائلات. ولكن قبل المصادقة على هذا الطلب ترك الأب العائلة والأم عادت للعيش في القدس مع الأولاد الخمسة. خلال السنين حاولت الأم تسوية مكانة الأولاد في إسرائيل، لكنها أصيبت بمرض السرطان وتوفيت عندما كان عمر الجعبري 15 سنة. لو أن الطلب الذي قدمته تمت معالجته في الوقت المناسب لكان الجعبري حصل على الإقامة في إسرائيل، لكنه كان أقل من 14 سنة عندما عاد مع والدته إلى القدس. وعندما أصبح عمره 27 سنة، بعد نضال قانوني طويل حصل هو وإخوته الثلاثة على أرقام بطاقة هوية مؤقتة "لأسباب إنسانية"، لكن قبل سنتين وزارة الداخلية ألغت إقامته المؤقتة لأنه تبين لها بأنه لم يبلغ عن زواجه من فلسطينية من الضفة. القاضية في المحكمة المركزية في القدس، عينات افمان مولر رفضت الاستئناف الذي قدمه على القرار.
بين وفاء عليان (27 سنة) من قرية بيت نقوبا قرب القدس وبين حلمها باستكمال اللقب الثاني في القانون في الجامعة العبرية، وقف امتحان واحد بسيط وهو امتحان "ياعل"، الذي يفحص معرفة اللغة العبرية والذي تم إجراؤه في نهاية شهر تموز والذي لا يبدو أنه عائق حقيقي قبل التسجيل قبل التعليم. ولكن عليان لم تنجح في التسجيل لهذا الامتحان لأنه لا يوجد لها رقم بطاقة هوية ولم تنجح أيضا في محاولة التسجيل بواسطة رقم بطاقة هوية والدها كما فعلت عندما سجلت للقلب الأول في جامعة بيت لحم.
عليان ولدت في القدس لأب من سكان إسرائيل وأم من الضفة، لكنها غير معترف بها كمقيمة في إسرائيل. عمليا، هي ليست مواطنة أو مقيمة في أي دولة في العالم. "أنا لا يمكننا العيش"، قالت بحزن، "لا يمكنني التعلم في جامعة في إسرائيل لأنه لا توجد لي بطاقة هوية. وهم يقومون بتوقيفي في الحواجز، لا سيما أنني محجبة، ولا يمكنني الذهاب إلى صناديق المرضى، وفي فترة الكورونا لم أتمكن من تلقي التطعيم إلى أن وافقت وزارة الصحة على ذهابي إلى عيادة الأجانب.
مثل عليان فإنه يوجد في إسرائيل آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون في وضع مؤقت غير محتمل في ظل غياب احتمالية الحصول على مكانة في الدولة التي يعيشون فيها. سبب ذلك هو تعديل قانون المواطنة في العام 2003 الذي منع منح الإقامة لفلسطينيين من الضفة أو من غزة الذين تزوجوا بإسرائيليين، والذي ينص على فرض قيود على إعطاء مكانة قانونية للأولاد. الأطفال الذي سجلوا في وزارة الداخلية قبل جيل الـ 14 يحصلون على مكانة الأب الإسرائيلي، في حين أن الأولاد الذي تم تسجيلهم بعد ذلك حصلوا على إذن إقامة عسكري، الذي يتم تمديده بين حين وآخر. في الحالتين العيش في الضفة الغربية ولو لفترة قصيرة يسحب من الولد مكانته.
تعديل القانون جاء بقرار من الحكومة في الانتفاضة الثانية بذريعة اعتبارات أمنية، ولكن منذ ذلك الحين اعتبر سياسيون وموظفون عامون بأن هدف التعديل الحقيقي هو ديمغرافي. في العام 2002 تم إعداد مطويّة في وزارة الداخلية كتب فيها بأن "سن الهجرة (للفلسطينيين) ينطوي على خطر أمني جنائي وسياسي، وعبء اقتصادي، بالأساس ديمغرافي، على مستقبل إسرائيل". وفي العام 2022 عندما تمت المصادقة على التعديل من جديد كتعليمات لحالة الطوارئ قال الوزير بتسلئيل سموتريتش بأنه يهدف الى منع "العودة الزاحفة الى داخل دولة إسرائيل.
المحكمة العليا ناقشت قانونية هذا التعديل عدة مرات، وتمت المصادقة عليه في نهاية المطاف بأغلبية صوت واحد. "نقطة الانطلاق للقضاة كانت أن الأمر يتعلق بقانون مؤقت، لكن منذ ذلك الحين يتم تمديده بشكل تلقائي في كل سنة"، قالت المحامية عيدي لوستغمان التي تمثل عشرات الفلسطينيين الذين يريدون تسوية مكانتهم في إسرائيل. تعديل القانون تسبب بأن آلاف الفلسطينيين من الضفة ومن غزة الذين تزوجوا من إسرائيليين، لا سيما أولاد الزواج المختلط– فلسطينيين من شرقي القدس ومن مناطق السلطة الفلسطينية– يعيشون في إسرائيل بدون مكانة.
الأطفال الذين ولدوا لهؤلاء الأزواج في الانتفاضة الثانية هم الآن بالغون، وبعضهم يوجد لهم أزواج وأولاد والذين لا توجد لهم مكانة في إسرائيل. وبعضهم يعتبرون من سكان مناطق السلطة الفلسطينية رغم أنه لا توجد لهم عائلة أو علاقات هناك، آخرون لديهم إذن إقامة عسكري في إسرائيل بما يشبه العمال. ومن لديهم بطاقة هوية مؤقتة ويجب عليهم تجديدها كل سنة بإجراء بيروقراطي معقد يجب عليهم فيه الإثبات بأن مركز الحياة لهم في إسرائيل وليس في الضفة؛ كثيرون منهم لا توجد لهم مكانة قانونية في أي مكان في العالم.
جميع هؤلاء يضطرون إلى العيش بشكل محدود، ولا يتمتعون بالحقوق الأساسية مثل المخصصات، ويجدون صعوبة في كسب الرزق. بدون رقم بطاقة هوية هم لا يمكنهم فتح حساب في البنك أو إصدار رخصة قيادة أو العمل بشكل قانوني أو القبول في الدراسات العليا أو التسجيل في صناديق المرضى، ويطلب منهم عمل تأمين صحي خاص باهظ الثمن ومقلص. أي خروج من البيت، لا سيما اذا كان مقرونا باجتياز حاجز يمكن أن ينتهي بالاعتقال. السياسة بشأنهم تخرق حتى الميثاق الدولي حول مكانة من ليس لديهم جنسية، الذي يلزم الدول التي وقعت عليه ومن بينها إسرائيل، من التأكد بأنه لا يعيش داخل حدودها أشخاص لا توجد لهم مكانة.
الخوف من الشرطة
أحيانا يحدث أن أولادا لوالدين لديهما مكانة لا توجد لهم مكانة. فؤاد وأحمد (أسماء مستعارة)، 32، 33 سنة، اثنان من بين خمسة إخوة لوالدين فلسطينيين من القدس لديهما مكانة مقيم دائم. الإخوة الثلاثة الآخرون تسجلوا في وزارة الداخلية وحصلوا على بطاقة الهوية الإسرائيلية، ولكنهما لم يفعلا ذلك بخصوص فؤاد وأحمد، اللذين بقيا بدون قيود رغم أنهما ولدا في إسرائيل. وقد تضررا من ذلك في عدة مجالات، واحد منها هو أن فؤاد رغم إنهائه 12 سنة تعليم في القدس إلا أنه لا يتمكن من الحصول على شهادة الثانوية لأنه لا توجد لديه بطاقة هوية.
فؤاد يقول بأنه في ظل غياب المكانة فان الصعوبة الاساسية التي يواجهها هي الخوف من الاعتقال. "كلما أشاهد رجال الشرطة أشعر بالخوف"، قال. هو يجد صعوبة ايضا في إحصاء عدد المرات التي تم اعتقاله فيها وأخذه الى مركز الشرطة بسبب عدم وجود بطاقة هوية شخصية لديه ليعرضها على رجال الشرطة. ورغم ذلك، هو وشقيقه أحمد يعتبران محظوظين لأنه بعد نضال قانوني طويل حصلا على بطاقة هوية مؤقتة يمكن تجديدها في وزارة الداخلية كل سنتين بدلا من كل سنة.
المحامية لوستغمان التي مثلتهما قالت: "من ليست له مكانة يعيش في إسرائيل مثل المهاجرين أو مثل العمال الأجانب من المناطق، بدون أي حقوق أساسية مع الشعور بالتقييد والتمييز والإهانة. هذا لا يعتبر وضعا مؤقتا كجزء من إجراء الهجرة الذي له بداية ونهاية، ولكن الوضع الدائم من الاعتماد على وزارة الداخلية، وبسبب الإجراءات المعقدة، أيضا على المحامين، من أجل تجديد التصاريح". وقد أشارت المحامية أيضا إلى أن تجديد بطاقة الهوية المؤقتة مرهون بتقديم عشرات الوثائق وجلسة استماع أمام موظف في وزارة الداخلية، وأحيانا إجراء تحقيق مهين يتم فيه فحص، ضمن أمور أخرى، أثاث بيت من يقدم الطلب، مثل الخزانة والثلاجة.
هناك حالات الشخص فيها لا يحصل على المكانة رغم أن كل إخوته يحصلون عليها، مثل حالة عادل متعب الذي ولد في 1978 لأم من سكان إسرائيل وأب من الخليل. الأم قدمت لسنوات عددا من الطلبات للمّ شمل العائلة، إلى أن اعترفت الدولة في النهاية بالإخوة العشرة له، بعضهم أكبر منه وآخرون أصغر منه كمقيمين. لأسباب غير واضحة متعب بقي بدون مكانة. وهو في سن الأربعين، بعد تقديم أربعة التماسات إدارية وسبعة طلبات لعقد جلسة إنسانية في وزارة الداخلية، تم إعطاؤه بطاقة هوية مؤقتة يجب تجديدها كل سنتين.
"لم تكن لدي رخصة قيادة أو مكان عمل"، قال متعب قبل حصوله على بطاقة الهوية المؤقتة. "كان يجب علي الذهاب الى طبيب خاص، وأنا لم أتزوج لأنه لا يوجد لي رقم بطاقة هوية. أنا أعمل في سوبرماركت في حي للحريديين في القدس. وفي كل مرة كانوا يقومون باعتقالي ووالدي كان يأتي لإطلاق سراحي. وأحيانا لم أحصل على الراتب بسبب معرفتهم بأنه لا توجد لي بطاقة هوية، وأنا لا أستطيع فعل أي شيء"، قال.
وضع غير محتمل
عبد الله الجعبري ولد في 1987 لأم من سكان إسرائيل وأب من سكان الخليل. وبسبب أنه حتى العام 1994 لم يكن باستطاعة النساء من مواليد إسرائيل تقديم طلب للسماح للأزواج من الضفة بالمكوث في إسرائيل في إطار لم شمل العائلات، فقد اضطرت العائلة إلى العيش في الخليل. في 1995 تم تعديل القانون في أعقاب التماس قدم للمحكمة العليا، والأم قدمت طلب لم شمل العائلات. ولكن قبل المصادقة على هذا الطلب ترك الأب العائلة والأم عادت للعيش في القدس مع الأولاد الخمسة. خلال السنين حاولت الأم تسوية مكانة الأولاد في إسرائيل، لكنها أصيبت بمرض السرطان وتوفيت عندما كان عمر الجعبري 15 سنة. لو أن الطلب الذي قدمته تمت معالجته في الوقت المناسب لكان الجعبري حصل على الإقامة في إسرائيل، لكنه كان أقل من 14 سنة عندما عاد مع والدته إلى القدس. وعندما أصبح عمره 27 سنة، بعد نضال قانوني طويل حصل هو وإخوته الثلاثة على أرقام بطاقة هوية مؤقتة "لأسباب إنسانية"، لكن قبل سنتين وزارة الداخلية ألغت إقامته المؤقتة لأنه تبين لها بأنه لم يبلغ عن زواجه من فلسطينية من الضفة. القاضية في المحكمة المركزية في القدس، عينات افمان مولر رفضت الاستئناف الذي قدمه على القرار.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment