المغرب يستهدف الانضمام إلى أكبر 10 موانئ حاويات عالمياً
تُراهن المملكة على توسيع قدرات ميناء“طنجة المتوسط”، الذي يحتلّ المرتبة الأولى في البحر المتوسط وأفريقيا، إلى جانب إطلاق المرحلة الأولى من ميناء“الناظور غرب المتوسط” ليكون مركزاً جديداً للأنشطة اللوجستية والطاقية.
موضوعات متعلقة مخزون الديزل في أستراليا يتراجع إلى مستوى يكفي 31 يوماً الكونغو تسعى لجذب استثمارات بقيمة 12 مليار دولار لتطوير مشروعات الكهرباء موجة بيع عنيفة تمحو 5.7 تريليون دولار من قيمة“وول ستريت” مفي أكتوبر الماضي، تمّ الإعلان عن توسعة جديدة باسم“طنجة المتوسط 3” باستثمارات تناهز 8 مليارات درهم (800 مليون دولار)، ستسهم في الرفع من الطاقة الاستيعابية إلى 20 مليون حاوية سنوياً بحلول 2035، بحسب المهدي التازي الريفي، المدير العام لمجموعة“طنجة المتوسط”، في مقابلة مع“الشرق بلومبرغ”.
وأوضح الريفي أن تنفيذ المشروع سيبدأ قريباً، على أن تمتد الأشغال لخمس سنوات، مع توقع تشغيل أول رصيف للحاويات في 2031، قبل الوصول تدريجياً إلى الطاقة المستهدفة.
أطلق المغرب ميناء“طنجة المتوسط” سنة 2007 وشهد عمليات توسعة مستمرة، ويُمثل أحد أكبر الاستثمارات التي نفذتها المملكة في البنية التحتية خلال العقود الأخيرة.
توسعة تضع طنجة المتوسط بين أكبر موانئ العالميحتل ميناء“طنجة المتوسط” حالياً المرتبة 16 عالمياً من حيث حجم مناولة الحاويات، بعدما سجّل أداءً قياسياً خلال العام الماضي بمعالجة 11.1 مليون حاوية بارتفاع سنوي 8.4%. وفي حال بلوغ الميناء طاقته المستهدفة بنحو 20 مليون حاوية سنوياً، سيقترب من أحجام أكبر موانئ الحاويات في العالم حالياً، بما يُعزز موقعه ضمن المراكز العالمية الرئيسية للتجارة البحرية.
لا يقتصر نجاح الميناء على حجم الحاويات التي يتعامل معها، بل تمتد إلى كفاءة عملياته التشغيلية، إذ يحتلّ المرتبة السادسة عالمياً في مؤشر أداء موانئ الحاويات لعام 2025 الصادر عن البنك الدولي، الذي يقيس كفاءة الموانئ وسرعة عملياتها وجودة خدماتها، وقد نجح في منافسة عدد من الموانئ الأوروبية.
يستمد الميناء أهميته أيضاً من موقعه على مضيق جبل طارق، الذي تمر عبره حركة تجارية بحرية بين المتوسط والمحيط الأطلسي، فضلاً عن ارتباطه بشبكة تضم أكثر من 180 ميناءً حول العالم، واستضافته عمليات شركات شحن دولية كبرى، من بينها“ميرسك” (Maersk) و”هاباغ لويد” (Hapag-Lloyd) و”سي إم إيه سي جي إم” (CMA CGM).
تتولّى“الوكالة الخاصة طنجة المتوسط” (TMSA) إدارة المركب المينائي“طنجة المتوسط” الذي يضم موانئ للبضائع والمسافرين ومناطق اقتصادية، ويعتمد بالكامل على طاقة كهربائية من مصادر متجددة.
تضم مجموعة“طنجة المتوسط” كلاً الشركة القابضة“TMSA” إضافة إلى 19 شركة فرعية، وتمتلك الدولة كامل أسهمها الموزعة على حصة 87.5% لـ”صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية”، وحصة مباشرة للدولة بنحو 12.38%، والباقي لصندوق الإيداع والتدبير.
تمتلك المجموعة حصة 35% من شركة“مرسى المغرب” أكبر مُشغل للأرصفة المينائية في المملكة ولديها استثمارات في إسبانيا والبنين والبنين ودجيبوتي. كما تُقدم المجموعة من خلال فروع تابعة لها خدمات في مجالات التكنولوجيا والرقمنة والهندسة البحرية والصناعية، في عدد من دول أفريقيا والشرق الأوسط.
حقّقت المجموعة إيرادات بنحو 1.3 مليار دولار العام الماضي بارتفاع 16% على أساس سنوي، ويشمل ذلك أعمالها وخدماتها في عدد من الموانئ والأرصفة والمناطق الصناعية التي تشغلها في المغرب وخارجه. وقفزت أرباحها الصافية العام الماضي بـ40% إلى 400 مليون دولار، وفق تقريرها السنوي.
الناظور.. ميناء جديد لتوسيع الحضور في البحر المتوسطبالتوازي مع توسعة“طنجة المتوسط”، بدأ المغرب خلال أكتوبر الماضي تشغيل المرحلة الأولى من ميناء“الناظور غرب المتوسط”، الواقع شمال شرقي المملكة، ليُشكل قطباً جديداً للأنشطة المينائية والطاقية، ويكمل دور“طنجة المتوسط” في استيعاب حركة التجارة البحرية، باستثمارات إجمالية تجاوزت 5.5 مليار دولار.
قال الريفي إن“ميناء الناظور غرب المتوسط يجري تطويره بانسجام مع طنجة المتوسط”، موضّحاً أنه يتضمن إلى جانب أرصفة الحاويات، محطتين للطاقة، إحداهما لتخزين المشتقات النفطية والأخرى للغاز الطبيعي المسال، وأشار إلى أن تشغيل الأرصفة سيتم منتصف العام المقبل.
على غرار“طنجة المتوسط”، يجمع الميناء الجديد بين الأنشطة المينائية والصناعية واللوجيستية، لكنه يتضمن مكوناً جديداً يشمل محطة للمحروقات بمنطقة تخزين تصل سعتها المحتملة إلى 4 ملايين متر مكعب، فضلاً عن محطة للغاز الطبيعي المسال، هي الأولى من نوعها في المملكة، بطاقة معالجة تصل إلى 5 مليارات متر مكعب سنوياً. ومن شأن هذه المنشأة أن تُتيح للمغرب استيراد الغاز الطبيعي من الأسواق الدولية ومعالجته محلياً لتلبية احتياجات القطاع الصناعي وإنتاج الكهرباء.
قال المدير العام لمجموعة“طنجة المتوسط” إن الميناء الجديد استقطب حتى الآن أربع شركات أجنبية تنشط في مجالي الطاقة وقطع غيار السيارات، وتتخذ من الميناء مقراً لها أو تعمل على ذلك. وأشار إلى أن المستهدف هو توفير 15 ألف فرصة عمل على المدى القريب ونحو 50 ألفاً على المدى المتوسط.
استثمارات لتعزيز الصناعة والتصديرلا تقتصر استراتيجية المغرب على توسيع الأرصفة والمرافق المينائية، بل تقوم أيضاً على تطوير منظومات صناعية ولوجستية قادرة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية وربطها بالأسواق الخارجية. ويقدم“طنجة المتوسط” نموذجاً لهذا التوجه، إذ استقطبت منظومته استثمارات خاصة بقيمة 10 مليارات دولار حتى نهاية العام الماضي، وأسهمت في توفير أكثر من 145 ألف فرصة عمل في الأنشطة الصناعية والمينائية، وفق الريفي.
وأشار الريفي إلى أن المستهدف هو جذب استثمارات إضافية بالقيمة نفسها حتى 2035، مع توفير نحو 80 ألف فرصة عمل جديدة. وتضم المنظومة الصناعية واللوجستية للميناء أكثر من 1500 شركة تنشط في قطاعات متعددة، تجاوزت صادراتها العام الماضي 17 مليار دولار.
ويعتمد هذا النموذج على إقامة مناطق صناعية بالقرب من الميناء، بما يتيح للشركات الاستفادة من البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية، ويُقلّص المسافة الزمنية واللوجستية التي تفصلها عن الأسواق الأوروبية على بعد 14 كيلومتراً فقط.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment