هل يمكن التخلص من السكري من النوع الثاني؟.. دراسة تكشف السر
وأظهرت الدراسة أن 58% من المرضى الذين خضعوا لجراحة السمنة حققوا هدأة للسكري، مقابل 3% فقط من الذين تلقوا علاجاً طبياً مكثفاً واتبعوا تغييرات في نمط الحياة، وذلك خلال فترة متابعة بلغ متوسطها 11 عاماً، ووصلت إلى 14 عاماً لدى بعض المشاركين.
262 مريضاً تحت المتابعة
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة ((Diabetes Care)) التابعة للجمعية الأمريكية للسكري في 20 أكتوبر 2026، حلل الباحثون بيانات 262 شخصاً مصاباً بالسكري من النوع الثاني، بينهم 166 خضعوا لجراحة السمنة والتمثيل الغذائي، فيما تلقى 96 مشاركاً العلاج الطبي المكثف إلى جانب برامج تغيير نمط الحياة.
وتندرج الدراسة ضمن مشروع بحثي متعدد المراكز يُعرف باسم ((ARMMS-T2D))، ويُعد من أطول الدراسات السريرية متابعة لنتائج جراحة السمنة في علاج السكري من النوع الثاني وفق scitechdaily.
واعتمد الباحثون في تحديد الهدأة على وصول مستوى الهيموجلوبين السكري (A1C) إلى أقل من 6.5% دون استخدام أدوية خافضة لسكر الدم. ويُعد هذا الفحص مؤشراً لمتوسط مستويات السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة السابقة تقريباً.
من الأكثر استفادة من الجراحة؟
ولم تقتصر نتائج الدراسة على مقارنة فاعلية العلاجين، بل حددت مجموعة من العوامل التي ترتبط بزيادة فرص الوصول إلى الهدأة، أبرزها:
-قصر مدة الإصابة بالسكري قبل الخضوع للعلاج.
-عدم استخدام الأنسولين قبل إجراء الجراحة.
-الاعتماد على ع دد أقل من أنواع الأدوية الخافضة للسكر.
-تحقيق انخفاض أكبر في الوزن خلال السنة الأولى بعد التدخل العلاجي.
-ارتفاع مستويات بعض المؤشرات المرتبطة بإنتاج الأنسولين، مثل الببتيد سي والأنسولين أثناء الصيام.
وأظهرت التحليلات الإحصائية المتقدمة أن مدة الإصابة بالسكري قبل العلاج، وعدم استخدام الأنسولين، والتغير في الوزن خلال السنة الأولى، كانت من أبرز العوامل المرتبطة بفرص تحقيق الهدأة.
وتشير هذه النتائج إلى أن توقيت التدخل العلاجي وحالة المريض قبل الجراحة يلعبان دوراً مهماً في تحديد فرص الاستفادة منها، وأن الوصول إلى نتائج أفضل يرتبط غالباً بالتعامل مع المرض قبل تطوره إلى مراحل أكثر تقدماً.
هل يستمر الشفاء أم يعود المرض؟
وفي جانب آخر، بحثت الدراسة احتمالات عودة السكري بعد الوصول إلى مرحلة الهدأة، وأظهرت أن المرضى الذين عانوا من السكري لفترات أطول قبل الجراحة، أو كانوا يتناولون أنواعاً أكثر من الأدوية الخافضة للسكر، واجهوا احتمالات أكبر لعودة المرض بعد تحسن مستويات السكر لديهم.
وتكشف هذه النتيجة أن الوصول إلى الهدأة لا يعني بالضرورة انتهاء المرض بصورة نهائية، إذ يمكن أن يعود ارتفاع السكر لدى بعض المرضى، ما يجعل المتابعة الطبية المستمرة ومراقبة مستويات الجلوكوز أمراً ضرورياً حتى بعد التوقف عن الأدوية.
الجراحة ليست خياراً مناسباً للجميع
وتسلط الدراسة الضوء على أهمية النظر إلى جراحة السمنة والتمثيل الغذائي باعتبارها أحد الخيارات العلاجية للمصابين بالسكري من النوع الثاني الذين يعانون أيضاً من السمنة، خصوصاً عندما تكون مدة الإصابة بالمرض أقصر وتتوفر لديهم عوامل تزيد فرص الاستجابة.
وتدعم النتائج فكرة تقييم الجراحة في مراحل مبكرة لدى المرضى المناسبين، بدلاً من تأجيلها باعتبارها خياراً أخيراً، لكنها لا تعني أن جميع المصابين بالسكري يحتاجون إلى تدخل جراحي، أو أن الجراحة تضمن التخلص من المرض.
وتبقى المفاضلة بين الجراحة والعلاج الدوائي وتغيير نمط الحياة مرتبطة بالحالة الصحية لكل مريض، ودرجة السمنة، ومدة الإصابة بالسكري، ومدى استجابته للعلاجات المختلفة.
وتقدم الدراسة، التي امتدت متابعتها إلى 14 عاماً، دليلاً مهماً على إمكانية تحقيق هدأة طويلة الأمد لدى نسبة من المصابين بالسكري من النوع الثاني، كما تؤكد أن التدخل المبكر واختيار العلاج المناسب ومتابعة المريض عوامل أساسية في تحسين النتائج.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment