هل يصبح رفع الفائدة الخيار الحتمي لمواجهة التضخم؟
وجاءت هذه التصريحات تزامناً مع صدور تقرير وزارة العمل الذي أظهر إضافة الاقتصاد الأمريكي 165 ألف وظيفة في أكتوبر وانخفاض البطالة إلى 4.1%، وهي أرقام فاقت توقعات وول ستريت، لكنها كشفت في الوقت ذاته عن أزمة حقيقية تتمثل في تراجع الأجور الحقيقية وتآكل القدرة الشرائية للأسر مقارنة بمعدلات التضخم.
وتعكس هذه المؤشرات الاقتصادية معضلة معقدة للإدارة الأمريكية، لا سيما بعد خسارة الحزب الجمهوري لأغلبية الكونغرس في تداعيات ميدتيرم التي اعتبرها الخبراء انعكاساً لحالة السخط الشعبي إزاء تداعيات التضخم وغلاء المعيشة، الأمر الذي أعاد رسم خريطة الصراع السياسي والاقتصادي ووضع الرئيس دونالد ترامب وإدارته في مواجهة مباشرة مع تداعيات سياساتهم الاقتصادية على شعبيتهم.
وفي هذا السياق، ترصد توقعات البنوك الكبرى وخبراء الاقتصاد تحولات جذرية في مسار السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي، حيث يحذر المحللون من أن فقدان الجمهوريين للسيطرة التشريعية سيقيد قدرة الإدارة على تمرير أجندتها الاقتصادية، ويدفع صانعي السياسة النقدية نحو مزيد من التشدد برفع الفائدة بشكل تدريجي للسيطرة على الأسعار، بغض النظر عن الضغوط السياسية المتصاعدة.
ومع ترجيح بقاء الفيدرالي مستقلاً في قراراته وسط هذا المناخ المحتدم، يرى المراقبون أن مستقبل العلاقة بين ترامب والاحتياطي الفيدرالي يتجه نحو توتر متزايد، خصوصاً مع تحميل الناخبين للبيت الأبيض مسؤولية الأعباء المعيشية، ما يجعل البنك المركزي في عين العاصفة السياسية بينما يحاول بحذر قيادة الاقتصاد نحو الهبوط الآمن وسط ضبابية عالمية ومحليات سياسية غير مسبوقة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment