فى ذكرى رحيله.. سيد متولي عاشق المصري الذي أوفى بوعده حتى النهاية
وارتبط اسم الراحل بحب استثنائي للنادي المصري، وهو ما جسدته مقولته الشهيرة: «لن أغادر النادي المصري إلا إلى قبري»، التي ظلت تعبر عن مدى تعلقه بكيان زعيم القناة، حتى أصبحت جزءًا من سيرته التي يتذكرها جمهور النادي حتى اليوم.
النشأة في بورسعيد.. من المدرجات إلى رئاسة المصريولد السيد متولي عبد الرحمن عام 1940 بحي العرب في محافظة بورسعيد، ونشأ داخل أسرة بسيطة، وكان ترتيبه الثاني بين أشقائه، حيث عمل والده عاملًا بالمحافظة لتوفير احتياجات الأسرة.
وبعد حصوله على دبلوم التجارة، التحق بالعمل في هيئة النقل العام، بالتزامن مع مواصلة دراسته بكلية التجارة بنظام الانتساب، لكن كرة القدم والنادي المصري احتلا مساحة كبيرة من اهتماماته منذ سنوات الطفولة والصبا.
وعُرف متولي بتشجيعه الدائم للمصري، سواء من خلف أسوار النادي أو بين جماهير الدرجة الثالثة، قبل أن تتحول علاقته العاطفية بالفريق إلى رحلة إدارية طويلة، جعلته أحد أبرز الأسماء في تاريخ النادي البورسعيدي.
بوشكاش والنجوم الأجانب.. صفقات صنعت مرحلة مختلفةلم تقتصر طموحات سيد متولي على إدارة النادي المصري، بل سعى إلى تطوير الفريق والتعاقد مع أسماء كبيرة تمنحه مكانة مميزة بين أندية الكرة المصرية.
وكان من أبرز خطواته استقدام المجري بوشكاش ، أحد أشهر نجوم ريال مدريد، للعمل مع النادي، إلى جانب ضم مجموعة من اللاعبين المميزين، من بينهم جمال جودة والجندي وإينو.
كما ارتبط اسمه بخطوة التعاقد مع لاعبين أجانب للمصري، حيث ضم الإيرانيين قاسم بور وبرازكري، بالإضافة إلى حارس مرمى منتخب السنغال سامبا فال، في تحركات عكست رغبته في بناء فريق قادر على منافسة الكبار.
وسبق له أيضًا خوض تجربة انتخابية في اتحاد الكرة عام 1981، عندما ترشح على منصب الوكيل ممثلًا للأندية من خارج القاهرة، لكنه لم ينجح في حسم المنافسة أمام صلاح حسب الله.
نهائيان أمام الأهلي وحلم البطولة الغائبةومن أبرز الفترات التي ارتبطت باسم سيد متولي وصول النادي المصري إلى نهائي كأس مصر مرتين خلال عامي 1983 و1984، ليقترب الفريق البورسعيدي من تحقيق حلم التتويج بالبطولة، التي ظلت غائبة عن خزائنه.
لكن الأهلي وقف أمام طموحات المصري في المناسبتين، وكانت من أكثر اللحظات التي بقيت في ذاكرة متولي وجماهير بورسعيد، خاصة بعدما اقترب الفريق من معانقة الكأس في استاد القاهرة، قبل أن يأتي هدف علاء ميهوب الشهير في الدقيقة الأولى من الوقت الإضافي ليغير مسار المباراة.
ورغم عدم تحقيق اللقب، فإن الوصول إلى النهائي مرتين مثّل محطة بارزة في مسيرة النادي، وعكس الطموحات الكبيرة التي حملها متولي لتطوير الفريق ومنافسة الأندية الكبرى.
صدامات مع اتحاد الكرة ومواقف لا تُنسىوعُرف سيد متولي بشخصيته القوية ودفاعه المستمر عن حقوق النادي المصري، ودخل في أكثر من خلاف مع اتحاد الكرة وبعض القرارات التحكيمية، خاصة في المواقف التي شعر خلالها بأن الفريق تعرض للظلم.
وكانت واقعة عام 1982 من أبرز تلك الأحداث، بعدما أثار هدف الزمالك الذي سجله نصر إبراهيم جدلًا واسعًا بين جماهير المصري، التي اعتبرت أن الهدف جاء من موقف تسلل، لتشهد تلك الفترة حالة من الغضب الجماهيري.
وعكست هذه المواقف طبيعة العلاقة القوية التي جمعت متولي بجماهير النادي، التي رأت فيه رئيسًا لا يتردد في الدفاع عن مصالح فريقها والتعبير عن طموحاتها.
سهير رمزي في حياته الشخصيةوعلى المستوى الشخصي، ارتبط اسم سيد متولي بالفنانة سهير رمزي، حيث تزوجها خلال إحدى مراحل حياته، قبل أن تنتهي العلاقة بالانفصال، لتظل هذه الزيجة من المحطات المعروفة في حياته بعيدًا عن المجال الرياضي.
جنازة مهيبة في استاد المصري تنفيذًا لوصيتهوفي السابع من نوفمبر عام 2008، أسدل الستار على رحلة سيد متولي، بعدما وافته المنية، لتفقد بورسعيد واحدًا من أبرز رموزها الرياضية، ويخرج الآلاف من محبيه وجماهير الكرة المصرية لتشييع جثمانه في جنازة مهيبة.
وشهد ملعب النادي المصري إقامة صلاة الجنازة على الراحل، تنفيذًا لوصيته، في مشهد جسد حجم ارتباطه بالنادي الذي قضى سنوات طويلة من عمره في خدمته.
ورحل سيد متولي، لكن بقيت سيرته حاضرة بين جماهير بورسعيد، التي لا تزال تتذكر مواقفه وارتباطه الشديد بالنادي، لتظل مقولته الشهيرة عن عدم مغادرة المصري إلا إلى قبره عنوانًا لقصة عشق استثنائية بين رجل وناديه.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment