لماذا تصوّت سويسرا مجددًا على”العقوبة الضريبية للزواج“؟
أعمل مراسلة في القصر الفدرالي لحساب سويس إنفو، وأقوم بتحليل السياسة الفدرالية للسويسريين.ات في الخارج. بعد تخرجي من جامعة نوشاتيل، عملت في عدة صحف وقنوات محلية. ومنذ عام 2015، أعمل في قسم التحرير متعدد اللغات في سويس إنفو حيث أواصل ممارسة مهنتي بشغف.
-
مقالات أخرى للكاتب
القسم الفر
-
English
en
Why is Switzerland voting again on the 'marriage tax penalty'?
طالع المزيدWhy is Switzerland voting again on the 'marriage tax pena
Deutsch
de
Warum stimmt die Schweiz erneut über die Heiratsstrafe ab?
طالع المزيدWarum stimmt die Schweiz erneut über die Heiratsstraf
Français
fr
Pourquoi la Suisse vote-t-elle à nouveau sur la pénalisation fiscale du mariage?
الأصلي
طالع المزيدPourquoi la Suisse vote-t-elle à nouveau sur la pénalisation fiscale du mar
Italiano
it
Perché la Svizzera vota di nuovo sulla penalizzazione fiscale del matrimonio?
طالع المزيدPerché la Svizzera vota di nuovo sulla penalizzazione fiscale del matrim
Español
es
¿Por qué Suiza vuelve a votar sobre la penalización fiscal del matrimonio?
طالع المزيد¿Por qué Suiza vuelve a votar sobre la penalización fiscal del matrim
Português
pt
Eleitores votam de novo sobre imposto de casais casados
طالع المزيدEleitores votam de novo sobre imposto de casais ca
中文
zh
为什么瑞士又要就“婚姻惩罚”问题举行公投?
طالع المزيد为什么瑞士又要就“婚姻惩罚”问题
Русский
ru
Почему швейцарцы снова голосуют о налогообложении супругов?
طالع المزيدПочему швейцарцы снова голосуют о налогообложении супр
في مارس الماضي، وافق الناخبون والناخبات على نظام الضريبة الفردية. أما هذه المرّة، فيُطلب منهم إبداء الرأي في مبادرة حزب الوسط،”من أجل ضرائب عادلة“، الساعية إلى الإبقاء على الضريبة المشتركة للزوجين.
ليست هذه المرة الأولى التي يصوّت فيها الشعب السويسري على القضيّة نفسها أكثر من مرّة. فقد عُرض قانون كوفيد-19 على التصويت الشعبي ثلاث مرّات خلال ثلاثة أعوام. أما هذه المرة، فيتوجّه الناخبون والناخبات إلى صناديق الاقتراع في 29 نوفمبر، للبتّ في طريقة بديلة لإنهاء ما يُعرف بـ”العقوبة الضريبيّة للزواج“، رغم موافقتهم قبل بضعة أشهر على مبدأ الضريبة الفردية.
لماذا يُطرح نظام الضرائب على الأزواج للتصويت مجددًا؟حاليًا، يخضع الزوجان لضريبة مشتركة، إذ تُجمع مداخيلهما عند احتسابها. وقد يؤدي ذلك، في بعض الحالات، إلى فاتورة ضريبية أعلى ممّا لو لم يكونا متزوّجين، لا سيّما عند ارتفاع دخل كلّ منهما. وهذا ما يُعرف بـ”العقوبة الضريبية للزواج“.
ولإنهاء هذا التفاوت في المعاملة، وافق الناخبون والناخبات في 8 مارس الماضي على قانون الضريبة الفردية. وهو مشروع مضادّ غير مباشر تقدّمت به الحكومة ردًا على مبادرة شعبية أطلقتها نساء الحزب الليبرالي الراديكالي. ومن المقرّر دخول الإصلاح حيّز التنفيذ في عام 2032. وعندها، ستُفرض الضريبة على كلّ شخص استنادًا إلى إقراره الضريبي الخاص، سواء على المستوى الفدرالي أو على مستوى الكانتونات والبلديات.
لكن لا يحظى هذا المبدأ بقبول حزب الوسط، الذي قرّر الإبقاء على مبادرته الشعبية، مقترحًا مسارًا مختلفًا لإزالة التمييز الضريبي الذي يطال بعض المتزوجين. وتحمل المبادرة عنوان:”نعم لضرائب فدرالية عادلة للأزواج– لإنهاء التمييز ضد الزواج نهائيًا!“. وقد أودعت لدى المستشارية الفدرالية في 27 مارس 2024، مرفقة بـ102،051 توقيعًا صالحًا.
ما مطالب مبادرة حزب الوسط؟تطالب المبادرة بالإبقاء على الضريبة المشتركة للأزواج، ولكن في ما يتعلّق بالضريبة الفدرالية المباشرة فقط. وهذا يعني جمع مداخيل الزوجين، وتقديم إقرار ضريبي مشترك. كما تطالب المبادرة بعدم دفع زوجين ضرائب أعلى من تلك التي يدفعها شخصان غير متزوجين يعيشان أوضاعًا اقتصادية مماثلة. ومن المقرّر إدراج هذا المبدأ في الدستور.
ولا تحدّد المبادرة طريقة احتساب الضريبة بصورة نهائيّة، بل تكلّف المشرّع بإيجاد الحلّ المناسب. لكنّها في الوقت نفسه، تنصّ على آلية احتياطية في حال عدم دخول قانون تنفيذي حيّز التنفيذ خلال ثلاث سنوات من قبولها.
وفي هذه الحالة، يتعيّن على الإدارة إجراء حسابين؛ الأوّل وفق نظام الضريبة المشتركة، والثاني استنادًا إلى الشرائح الضريبية والخصومات المطبّقة على غير المتزوجين والمتزوّجات. ثم يُعتمد المبلغ الأقلّ من بين النتيجتين.
من يؤيد المبادرة ومن يعارضها؟تدعم المبادرة لجنة تضمّ أحزابًا وتيارات مختلفة، منها حزب الوسط، وحزب الشعب السويسري اليميني المحافظ، والحزب الإنجيلي، والاتحاد الديمقراطي الفدرالي، إضافة إلى اتّحاد المزارعين السويسريين والمزارعات السويسريات، وجماعة المصالح المعنيّة بالأسر التي لديها ثلاثة أطفال فأكثر (Familie 3plus).
وفي المقابل، توصي الحكومة الفدرالية والبرلمان برفض المبادرة. كما يعارضها الحزب الاشتراكي، وحزب الخضر، والحزب الليبرالي الراديكالي، وحزب الخضر الليبرالي.
ما حجج المعسكر المؤيد للمبادرة؟يرى مؤيدو المبادرة، ومؤيداتها، أنّها تمثّل الحل الأكثر إنصافًا لإنهاء”العقوبة الضريبية للزواج“. ويعتبرون الضريبة الفردية مُضِرّةً بالأسر التي يأتي الجزء الأكبر من دخلها من أحد الوالدين، بينما يكون دخل الطرف الآخر منخفضًا أو منعدمًا. وبحسبهم، يتيح النموذج المقترح للزوجين حرية تقرير كيفية توزيع العمل المأجور، والمهام الأسرية بينهما، دون تعرُّضِهما لعقوبة ضريبية بسبب هذا الاختيار.
كما لا تتطلّب المبادرة تغييرًا جذريًا في النظام الضريبي، يشدّد المعسكر المؤيّد، لأنها تعتمد على نظام الضريبة المشتركة القائم أصلًا. ويرى تجنُّبها العبء الإداري الإضافي المرتبط بالضريبة الفردية، التي يُتوقع أن تؤدي، وفق تقديرات الحكومة الفدرالية، إلى نحو 1،7 مليون إقرار ضريبي إضافي.
على مدى عقود، استنادًا إلى نظام الضريبة المشتركة. ويرون أنّ تغيير النظام قد يضرّ بهم، في وقت لم يعد بإمكانهم فيه تعديل طريقة توزيعهم العمل والدخل خلال حياتهم المهنية.
ما حجج المعسكر المعارض للمبادرة؟يرى معارضو المبادرة، ومعارضاتها، تحقُّقَ الهدف المتمثل في إنهاء”العقوبة الضريبية للزواج“ بالفعل، عندما وافق الشعب السويسري على نظام الضريبة الفردية في مارس الماضي. ولذلك، يدعون إلى احترام هذا القرار الشعبي.
كما يشيرون إلى أن المبادرة قد تؤدي، في بعض الحالات، إلى خلق تفاوت جديد، ولكن هذه المرة على حساب غير المتزوجين. فقد يجد هؤلاء أنفسهم يدفعون ضرائب أعلى من تلك المفروضة على أزواج يعيشون أوضاعًا اقتصادية مماثلة.
كذلك، سيؤدي قبول المبادرة إلى تعارض مع مبدأ فرض الضريبة على كلّ شخص على حدة. وبما أنّ مبادرة حزب الوسط لا تتعلق إلّا بالضريبة الفدرالية المباشرة، فقد ينشأ نظامان متوازيان. فيخضع الأزواج لضريبة مشتركة على المستوى الفدرالي، في حين يخضعون للضريبة الفردية على مستوى الكانتونات والبلديات.
ومن الحجج أيضًا، توفير نظام الضريبة المشتركة حوافز أضعف لمزاولة نشاط مدفوع الأجر مقارنة بالضريبة الفردية، لا سيما بالنسبة إلى الشخص المحقّق للدخل الثاني داخل الأسرة. ووفقًا لهذه الحجّة، المبادرة أقل دعمًا للمساواة بين النساء والرجال.
ما التكلفة المحتملة لهذا الإصلاح؟تعتمد التداعيات المالية للمبادرة على طريقة تنفيذها.
فإذا طُبّق نظام الحساب البديل الذي تنصّ عليه المبادرة، فمن المتوقع تراجُع إيرادات الضريبة الفدرالية المباشرة بما يتراوح بين 700 مليون و1،4 مليار فرنك سنويًا، وفق رسالة الحكومة الفدرالية.
وللمقارنة، يُتوقّع أن يؤدي نظام الضريبة الفردية كما أقرّه الناخبون والناخبات في مارس، إلى انخفاض إيرادات الضريبة الفدرالية المباشرة بنحو 630 مليون فرنك سنويًا.
هل ستُلغى الضريبة الفردية إذا قُبلت المبادرة؟ليس بالضرورة. فحتى إذا وافق الشعب السويسري على مبادرة حزب الوسط في 29 نوفمبر، سيظل قانون الضريبة الفردية، الذي أُقر في التصويت الشعبي في مارس، ساريًا. وقد حددت الحكومة الفدرالية عام 2032 موعدًا لبدء تطبيقه.
لكن سيؤدّي قبول المبادرة إلى تناقض قانوني. فسينصّ الدستور على الإبقاء على الضريبة المشتركة للأزواج في ما يخصّ الضريبة الفدرالية المباشرة، بينما ينصّ قانون الضريبة الفردية الذي أُقر في مارس، على الانتقال إلى فرضها على كلّ شخص على حدة. وعندها، سيكون على البرلمان معالجة هذا التعارض.
ترجمة عن الفرنسية. مراجعة وتدقيق: ريم حسونة
التدقيق اللغوي: لمياء الواد
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment