رئيس مجلس النواب:أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ
جاء ذلك في كلمةٍ ألقاها خلال مشاركة وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين في الاجتماع الدوري العشرين لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية الشقيقة، أمس، برئاسة الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ رئيس مجلس الشورى السعودي، عبر الاتصال المرئي، وبمشاركة: سبيكة خليفة الفضالة عضو مجلس الشورى، نائب رئيس الوفد، النائب أحمد صباح السلوم، النائب خالد صالح بوعنق، المهندس محمد إبراهيم السيسي البوعينين، الأمين العام لمجلس النواب، أمين سر اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية، الدكتور صالح إبراهيم الغثيث رئيس هيئة المستشارين القانونيين بمجلس النواب.
وأشار في كلمته، إلى أن ما تواجهه دول المنطقة من تدخلات إقليمية وتحديات متعددة وتهديدات سيبرانية، الأمر الذي يتطلب تشريعات موحدة ورؤى تكاملية تضمن حماية المكتسبات الخليجية، مؤكدًا أهمية الدبلوماسية البرلمانية الخليجية بوصفها سلاحًا استراتيجيًا فاعلًا في المحافل الدولية، وضرورة مواصلة التحرك ككتلة برلمانية واحدة للدفاع عن القضايا والمصالح الخليجية، وحماية الدين، والقيم، والهوية.
وجدد رئيس مجلس النواب تأكيد موقف مملكة البحرين الثابت في إدانة الاعتداءات المستمرة التي تشنها مليشيا الحوثي الإرهابية على المملكة العربية السعودية الشقيقة، بما في ذلك استهداف الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما، ومهاجمة المطارات المدنية والمنشآت الحيوية، مؤكدًا التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية، والوقوف صفًا واحدًا إلى جانبها، ودعم جميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها، مشددًا على أن أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يمثل اعتداءً مباشرًا على جميع دول المجلس، وفقًا لاتفاقية الدفاع المشترك. ودعا مجلس الأمن الدولي إلى تنفيذ قراراته، بما في ذلك القرار رقم (2216) لسنة 2015، والقرار رقم (2722) لسنة 2024، مطالبًا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بضمان التنفيذ الدقيق لحظر توريد الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي، وتصنيفها جماعة إرهابية، والتعامل معها أسوة بالجماعات الإرهابية التي تهدد الأمن والسلم والتنمية.
كما طالب إيران بالامتثال الكامل لقرار مجلس الأمن رقم (2817) لسنة 2026، وإلزامها بجبر كامل الأضرار الناتجة عن اعتداءاتها على دول الخليج العربية، وفقًا لقرار مجلس حقوق الإنسان رقم (61/1) لسنة 2026، مؤكدًا أن مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر ممرات مائية دولية حيوية، تمثل شرايين رئيسية للاقتصاد العالمي، وأن ضمان أمنها وسلامة الملاحة وحريتها مسؤولية دولية مشتركة.
وشدد رئيس مجلس النواب على الموقف الخليجي الثابت الداعي إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لتجاوز الأزمة الراهنة في المنطقة، بما يحفظ كرامة دول الخليج ومصالح شعوبها، مؤكدًا أن أي مفاوضات أو ترتيبات تمس أمن الخليج العربي ومستقبله، يجب أن تكون دول مجلس التعاون الخليجي شريكًا أساسيًا فيها، لا يمكن تجاوزها أو الحديث نيابة عنها.
وفي سياق متصل، أشار إلى أهمية البناء على نتائج الاجتماع الخليجي الأوروبي الذي عُقد في بروكسل الأسبوع الماضي، وما فتحه من آفاق جديدة للشراكة الاستراتيجية، باعتباره نموذجًا للدبلوماسية البرلمانية الخليجية الموحدة، بما يعزز المصالح الاقتصادية والأمنية مع الشركاء الدوليين.
واختتم رئيس مجلس النواب كلمته مؤكدا أن الشباب يمثلون الثروة الحقيقية لدول الخليج، وأن توعيتهم وتعزيز الهوية الخليجية الأصيلة في نفوسهم مسؤولية تاريخية، في مواجهة التحديات الناجمة عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتوظيف السلبي للذكاء الاصطناعي في بث الفرقة والشائعات، مشددًا على أهمية تحصين الشباب بالوعي والعلم وترسيخ قيم الولاء والانتماء، إلى جانب تعزيز البرامج النوعية والتدريب المشترك لرفع كفاءة العمل البرلماني الخليجي.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment