مصير نتنياهو على المحك .. هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة

(MENAFN- Al Wakeel News) الوكيل الإخباري- يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، مشاورات لتكليف شخصية بتأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي عكست انقساماً حاداً، ولم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت على غالبية مرجحة لقيادة الدولة العبرية.
ورغم أن منصب رئيس الدولة في إسرائيل يبقى شرفياً إلى حد كبير، فإن القرار يعود إلى هرتسوغ في تسمية من سيُمنح فرصة محاولة تأليف حكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهراً، وقد تنتهي بالفشل والذهاب نحو إجراء انتخابات جديدة.
وأثارت مواقف هرتسوغ تكهنات بأنه قد يستطلع آراء قادة الأحزاب بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، سعياً لتحقيق الاستقرار في بلاد تشهد استقطاباً حاداً بعد أعوام من الحروب والسياسات المتشددة لحكومة نتنياهو، التي تُعد الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
وبعد تسلمه رسمياً نتائج انتخابات 27 تشرين الأول، وهي الأولى منذ هجوم السابع من تشرين الأول 2023 الذي أشعل الحرب في قطاع غزة، يبدأ هرتسوغ عند الخامسة عصراً (15:00 بتوقيت غرينتش) مشاورات تستمر يومين.
وأوضح مكتبه أنه سيلتقي بدايةً الأحزاب الصغيرة، على أن يجتمع مساء الخميس بأكبر حزبين، وهما "الليكود" اليميني بزعامة نتنياهو، وحزب "يشار" بزعامة رئيس الأركان السابق آيزنكوت.
ورغم ضغوط يمارسها نتنياهو واتهاماته للأحزاب العربية بالتزوير، أعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية أن تدقيقها في الانتخابات لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع.
وقالت اللجنة في بيان: "اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيّ مساس بنزاهة الانتخابات".
وأوضحت لجنة الانتخابات أنها درست جميع الطعون التي تقدّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقّقت في أكثر من تسعة آلاف صندوق اقتراع، وهو "عدد غير مسبوق".
ولم يحصل أيٌّ من تكتل اليمين أو المعارضة على الغالبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة، أي 61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست. ونال تكتل نتنياهو أفضلية بحصوله على 53 مقعداً، مقابل 48 لتكتل آيزنكوت.
ويمكن للأخير أن يضمن الغالبية اللازمة إذا تحالف مع الأحزاب العربية التي حققت نتيجة غير مسبوقة بحصدها 19 مقعداً، لكن بعض أطراف المعارضة تتحفظ على التعاون معها أو الاعتماد على أصوات نواب من غير اليهود.
وقال هرتسوغ، الذي بدأ مسيرته في حزب العمل الغائب حالياً تقريباً عن الساحة السياسية، إنه يريد الدفع نحو اعتماد "أفكار جديدة" وتجنب عملية اقتراع ثانية.
وأضاف مكتبه في بيان: "من المهم استنفاد كل الخيارات، وتوسيع الحوار، واستكشاف كل السبل التي قد تدفع العملية إلى الأمام".
وسيكون أمام الشخصية التي يكلّفها هرتسوغ مهلة 28 يوماً لتأليف الحكومة، قابلة للتمديد 14 يوماً إضافية. وفي حال الفشل في ذلك، يمنح رئيس الدولة التفويض لشخصية أخرى.
وإذا لم يفلح المكلّف الثاني بالمهمة، يمكن لأغلبية أعضاء الكنيست الاتفاق خلال 21 يوماً على مرشح آخر، وإلا تتجه البلاد إلى انتخابات جديدة.
واحتاج نتنياهو إلى 58 يوماً لتأليف حكومته بعد انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2022، علماً أن الليكود حقّق نتيجة أفضل في حينه من نتيجته اليوم.
ودفعت الأزمة السياسية الإسرائيليين إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع خمس مرات بين عامَي 2019 و2022.
ويتمتع نتنياهو، أطول رؤساء الحكومة عهداً في تاريخ إسرائيل، والذي تولى الحكم لنحو عقدين، وإن بشكل غير متواصل، بقاعدة شعبية وازنة، لكنه يواجه أيضاً معارضة شديدة. ومن أبرز أسباب معارضته سعيه لإعادة هيكلة القضاء، فيما يحمّله البعض المسؤولية عن التقصير الأمني الذي أتاح حصول هجوم حماس.
كما يواجه نتنياهو تهماً بالفساد واحتمال دخول السجن إذا خسر الحكم وحصانته.
وتوعّد نتنياهو في أواخر الحملة الانتخابية باستئناف الضربات على إيران بالتنسيق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما أطلق الطرفان الحرب في الشرق الأوسط من خلال مهاجمة الجمهورية الإسلامية في 28 شباط.
وحذّر آيزنكوت، من جهته، المؤسسة العسكرية والأمنية من تنفيذ أوامر تخدم الأغراض السياسية لنتنياهو، معتبراً أن الأخير فقد التفويض الشعبي، وإن بقي رئيساً لحكومة تصريف أعمال.
وفي حين دعا نتنياهو إلى تشكيل "حكومة وحدة موسعة" برئاسته، شدّد معارضوه على أن ذلك غير وارد، عازين ذلك إلى شخصيته ومتهمين إياه بالإخفاق في منع هجوم عام 2023.
وخلال اجتماعهم الأول بعد الانتخابات، تعهّد آيزنكوت وقادة المعارضة الآخرون، الثلاثاء، بالتحرك سريعاً لتشكيل حكومة وإبعاد نتنياهو عن السلطة، من دون أن يحددوا طريقة تحقيق ذلك.
ويسود تباين بين أطراف المعارضة بشأن إمكان التحالف والتعاون مع الأحزاب العربية.
واعتبر يوسف جبارين، رئيس القائمة العربية المشتركة التي حصدت 11 مقعداً في الانتخابات، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، الاثنين، أن على المعارضة تقبّل "الحقيقة السياسية" والتعاون مع قائمته لإبعاد نتنياهو.
وحذّر نتنياهو مراراً الإسرائيليين اليهود من أن المعارضة ستتعاون مع الأحزاب العربية التي يتهمها بدعم حركة حماس.
في المقابل، شدّد جبارين على أن الشركاء المحتملين سيتعيّن عليهم إبداء موقف إيجابي، على الأقل، تجاه مواقف القائمة المشتركة الرافضة لنهج نتنياهو، الذي وصفه بأنه "نهج حروب ودمار في غزة وإرهاب مستوطنين في الضفة الغربية" المحتلة.

MENAFN04112026000208011052ID1111913973

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

آخر الأخبار

البحث