تقرير يرصد فجوات في الخدمات الصحية بين اليهود والعرب بإسرائيل
وأظهر التقرير أن الوضع الاقتصادي يرتبط بصورة مباشرة بمعدلات السمنة، ولا سيما بين النساء، إذ بلغت نسبة السمنة 36.8% بين النساء من الفئات الأقل دخلا، مقابل 19.1% لدى النساء من الفئات الأعلى دخلا. وبين الرجال، وصلت النسبة إلى 27.3% في الفئات ذات الوضع الاقتصادي المتدني، مقارنة بـ19% في الفئات الميسورة.
المجتمع العربي سجل معدلات مرتفعة للسمنة
وتبرز الفجوات أيضا بين مختلف التجمعات السكانية، إذ سجل المجتمع العربي معدلات مرتفعة للسمنة، بلغت 35% بين النساء في سن 20 إلى 64 عاما، و53% بين النساء في سن 65 إلى 84 عاما. وعلى مستوى عموم السكان، يعاني أكثر من 62% من الرجال ونحو 57% من النساء في الفئة العمرية 20 إلى 64 عاما من السمنة أو زيادة الوزن.
ورصد التقرير، في المقابل، انخفاضا في معدلات السمنة بين كبار السن، مرجحا أن يكون ذلك مرتبطا بانتشار استخدام أدوية إنقاص الوزن التي تحاكي عمل هرمون GLP-1، مثل أوزمبيك. في حين سجلت معدلات السمنة بين الأطفال في سن السابعة ارتفاعا تدريجيا، لتصل إلى 8.6% عام 2025، وهي النسبة الأعلى منذ بدء رصد المؤشر عام 2014.
وفي ما يتعلق بالكشف المبكر عن السرطان، أظهرت البيانات تفاوتا في الإقبال على الفحوصات بين الفئات السكانية والاقتصادية. فلم تتجاوز نسبة الرجال الحريديين الذين خضعوا لفحوصات الكشف المبكر عن سرطان القولون 53%، مقابل 64.4% بين عامة السكان و62.5% في المجتمع العربي.
فجوات مرتبطة بالمستوى الاقتصادي
كما سجلت فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم فجوات مرتبطة بالمستوى الاقتصادي، إذ بلغت نسبة النساء اللواتي أجرين تصوير الثدي بالأشعة 76.1% في الفئات الأعلى دخلا، مقابل 66.8% في الفئات الأقل دخلا. واتسعت الفجوة في فحوصات سرطان عنق الرحم، لتصل النسبة إلى 80.3% بين نساء الفئات الميسورة، مقابل 49.7% بين النساء ذوات الوضع الاقتصادي المتدني.
وفي مجال الصحة النفسية، أشار التقرير إلى استمرار ارتفاع استهلاك مضادات الاكتئاب، إذ سجلت 703 عمليات شراء لكل ألف شخص عام 2025، بزيادة تقارب 14% مقارنة بعام 2022، و2.6% مقارنة بعام 2024. وسجل المجتمع العربي الزيادة الأكبر في استهلاك هذه الأدوية، بنسبة بلغت 29%، كما رصد التقرير ارتفاعا ملحوظا في استهلاك أدوية القلق داخل المجتمع.
تعزيز التوعية وتشجيع الفئات المستهدفة على إجراء الفحوصات.
وفي تعليقها على النتائج، قالت رئيسة البرنامج الوطني لمؤشرات جودة صحة المجتمع، رونيت كالديرون-مارغاليت، إن البيانات تظهر تحسنا في الإقبال على فحوصات الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم لدى مختلف الفئات السكانية، بالتزامن مع انخفاض معدلات الوفاة الناجمة عنه.
وأشارت إلى أن الكشف المبكر والتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري يتيحان إمكانية القضاء على هذا المرض.
في المقابل، أعربت عن قلقها من تباطؤ التقدم في فحوصات الكشف المبكر عن سرطان القولون، موضحة أن نسبة الخاضعين للفحص ارتفعت من 12% عام 2003 إلى نحو 65% حاليا، لكنها وصلت إلى حالة من الركود، سواء في الفحوصات الأولية أو في استكمال تنظير القولون للحالات التي تظهر لديها مؤشرات تستدعي المتابعة.
وأشارت إلى أن صعوبة إجراء تنظير القولون والتحضيرات المطلوبة له قد تسهم في عزوف بعض الأشخاص، لكنها شددت على أهميته في الكشف المبكر عن السرطان وإزالة التغيرات المشبوهة قبل تطورها، داعية إلى تعزيز التوعية وتشجيع الفئات المستهدفة على إجراء الفحوصات.
ويصدر البرنامج الوطني لمؤشرات جودة صحة المجتمع، بإشراف المعهد الوطني لبحوث السياسات الصحية، تقاريره منذ عام 2014، بهدف متابعة مؤشرات الصحة العامة ورصد الفجوات في الخدمات الطبية بين مختلف فئات السكان ومناطق البلاد.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment