خبراء: دبي تؤسس لمرحلة جديدة في صناعة السياحة العالمية

(MENAFN- Al-Bayan) أكد خبراء ومسؤولون في قطاع السياحة والضيافة أن دبي تؤسس لمرحلة جديدة في صناعة السياحة العالمية، تنتقل فيها من استقطاب الزوار إلى بناء علاقات مستدامة معهم، وتحويل الزيارة الواحدة إلى رحلات متكررة، عبر مبادرات نوعية تعيد صياغة تجربة السائح، وتفتح آفاقاً أوسع لنمو قطاعات الضيافة والتجزئة والترفيه، بما يرسخ تنافسية الإمارة بين أبرز الوجهات العالمية.

وقالوا في تصريحات لـ ((البيان)): تجسد المبادرات الجديدة التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، هذا التوجه الاستباقي، من خلال إطلاق أول برنامج ولاء سياحي على مستوى المدن في العالم، وإتاحة التقديم على التأشيرات السياحية عبر منصة ((زوروا دبي))، في خطوة تستهدف جعل تجربة السفر أكثر سهولة، وتحويل ارتباط الزائر بالإمارة إلى علاقة طويلة الأمد.

وأضافوا أن المبادرات الجديدة تعكس قدرة دبي على استباق التحولات في صناعة السفر العالمية، والانتقال بالمنافسة السياحية من التركيز على أعداد الزوار، إلى تعزيز قيمة كل زيارة، وتشجيع تكرارها، مشيرين إلى أن هذا النهج الاستباقي كان أحد أبرز العوامل التي أسهمت في وصول دبي إلى مكانتها السياحية العالمية.

مكانة عالمية

وأكد محمد عوض الله الرئيس التنفيذي لمجموعة ((تايم للفنادق))، أن المكانة العالمية التي وصلت إليها دبي في قطاع السياحة، لم تكن وليدة الصدفة، وإنما جاءت نتيجة نهج استباقي في التفكير والتخطيط، يقوم على استشراف احتياجات المستقبل، وتقديم حلول مبتكرة قبل أن تتحول إلى متطلبات ملحّة في الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن هذا النهج هو الذي جعل دبي تتقدم باستمرار، وتتحول إلى نموذج عالمي في صناعة السياحة والضيافة.

وقال إن المبادرات الجديدة تعكس فلسفة دبي في التطوير المستمر، فهي لا تنتظر التحديات حتى تتعامل معها، بل تبادر إلى ابتكار أدوات جديدة، تعزز جاذبيتها، وتحافظ على تفوقها في سوق سياحية عالمية تتسم بالمنافسة المتزايدة.

وأوضح أن هذه المبادرات تحمل أهمية خاصة لقطاع الضيافة والفنادق، إذ إن تشجيع الزيارات المتكررة يسهم في بناء قاعدة مستدامة من الزوار، ويدعم الطلب على الغرف الفندقية على مدار العام، كما يفتح المجال أمام تطوير شراكات جديدة بين المنشآت الفندقية ومختلف مزودي الخدمات السياحية، بما يعزز تنوع التجارب، ويرفع القيمة الاقتصادية لكل زيارة.

وأشار إلى أن قوة دبي تكمن في قدرتها على تحويل الأفكار الطموحة إلى مبادرات عملية، بفضل التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مؤكداً أن التفكير بهذه العقلية الاستباقية، هو الذي أوصل الإمارة إلى مكانتها السياحية المرموقة اليوم، وسيظل أحد أهم العوامل التي تدعم ريادتها، وتمنحها القدرة على صناعة فرص النمو المستقبلية، بدلاً من الاكتفاء بمواكبة التحولات العالمية.

توجه مبتكر

وأكد رامي مشيني نائب الرئيس للمبيعات في شركة ((دبي القابضة للترفيه))، أن المبادرات السياحية الجديدة التي أطلقتها دبي، تمثل خطوة مهمة في مواصلة تطوير منظومة السياحة والترفيه في الإمارة، وتعزيز قدرتها على استقطاب الزوار من مختلف أنحاء العالم، وترسيخ مكانتها وجهةً عالمية مفضلة للزيارة المتكررة.

وقال إن إطلاق أول برنامج ولاء سياحي على مستوى المدن في العالم، يعكس توجهاً مبتكراً نحو بناء علاقة مستدامة مع الزوار، من خلال تقديم مزايا وتجارب حصرية، تشجعهم على العودة إلى دبي، واكتشاف المزيد من تجاربها المتنوعة، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تعزز القيمة المضافة للزيارة السياحية، ولا تقتصر على استقطاب الزائر لمرة واحدة، بل تستهدف تحويل الزيارة إلى تجربة متجددة.

وأضاف أن تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات السياحية عبر منصة ((زوروا دبي))، يعزز سهولة الوصول إلى الإمارة، ويوفر تجربة أكثر سلاسة وتكاملاً للزوار، بدءاً من التخطيط للرحلة، وحتى الاستمتاع بمختلف الوجهات والمعالم السياحية والترفيهية.

وأشار إلى أن هذه المبادرات تؤكد أهمية تكامل الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص في تطوير تجربة الزائر، وابتكار خدمات تلبي تطلعاته، وتواكب المتغيرات العالمية في قطاع السياحة، كما تفتح آفاقاً جديدة أمام قطاع الترفيه والضيافة، لتعزيز مساهمته في استقطاب الزوار وإثراء تجاربهم وتحفيزهم على تمديد إقامتهم وتكرار زياراتهم، بما يدعم نمو القطاع السياحي، ويسهم في تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.

معايير جديدة

من جانبه، أكد سمير حمادة المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة ((إليفيت وورلد))، أن المبادرات الجديدة تجسد ريادة دبي في رسم معايير جديدة للتنافسية السياحية العالمية، وترسيخ ولاء الزوار، وتكرس نموذجاً متقدماً في استدامة نمو القطاع السياحي. وقال إن دبي تثبت يوماً بعد يوم امتلاكها مرونة عالية وقدرة على استشراف مستقبل القطاع السياحي، مشيراً إلى أن إطلاق أول برنامج ولاء سياحي من نوعه عالمياً، بما يوفره من عروض ومزايا حصرية للزوار المتكررين، يمثل نقلة نوعية من مفهوم الترويج السياحي التقليدي، إلى بناء علاقة مستدامة وطويلة الأمد مع الزائر.

وأضاف أن دبي تتمتع بمعدلات مرتفعة لتكرار الزيارة، وأن المبادرة ستعزز هذا الارتباط، وتحول الزوار إلى سفراء دائمين للوجهة، من خلال تشجيعهم على اكتشاف تجارب جديدة، والاستفادة من تنوع المنتجات السياحية والترفيهية والتجارية التي توفرها الإمارة.

وأكد أن توحيد تجربة السائح عبر منصة رقمية متكاملة، تتيح الحصول على التأشيرات، وتخطيط الرحلة في مكان واحد عبر منصة ((Visit Dubai))، وبدعم من مبادرة القنوات الرقمية المشتركة، يجسد مستويات متقدمة من السلاسة والابتكار في خدمة الزائر قبل وصوله وحتى مغادرته، موضحاً أن هذه المنظومة الرقمية المترابطة تقلل الجهود المطلوبة من المسافر، وتمنحه تجربة أكثر سهولة وتكاملاً. وأوضح أن هذه التطبيقات ستعمل بتناغم مع المبادرات الجديدة، بما يتيح للمسافر الوصول إلى الخدمات والمزايا الرقمية، بدءاً من التخطيط للرحلة واستخراج التأشيرة، وصولاً إلى استكشاف الفعاليات، والاستفادة من برنامج الولاء.

MENAFN01112026000110011019ID1111899310

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث