اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كندا خطوة محورية لتعزيز العلاقات وفتح آفاق التعاون في شتى القطاعات

(MENAFN- Al-Bayan) أكد وزراء ومسؤولون في حكومة دولة الإمارات أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وكندا تمثل محطة محورية في مسيرة العلاقات بين البلدين الصديقين، وتفتح آفاقاً أوسع للتجارة والاستثمار في شتى القطاعات.

وتأتي الاتفاقية في ظل نمو التجارة الثنائية غير النفطية، التي بلغت نحو 4.2 مليار دولار أمريكي في عام 2025 بزيادة قدرها 21% مقارنة بعام 2024.

وقال معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وكندا تعزز الأسس المالية والمؤسسية للعلاقات الاقتصادية الثنائية، لافتا إلى أن التدفقات التجارية القوية تعتمد على اليقين والشفافية والحماية الفعالة للاستثمارات، وستوفر الاتفاقية للشركات إطاراً أكثر وضوحاً للتخطيط طويل الأجل.

خدمات مالية

وأضاف أن الاتفاقية ستدعم توسيع التعاون في مجالات الخدمات المالية، وتيسير الاستثمار، وتمويل البنية التحتية، وحشد رؤوس الأموال للقطاعات ذات الأولوية.

وأشار إلى أن النظام المالي المتطور في كندا، إلى جانب مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للاستثمار، سيوفران مجالاً واسعاً للتعاون، موضحا أنه من خلال تعزيز بيئة التجارة والاستثمار، ستسهم الاتفاقية في دعم التنويع الاقتصادي والنمو المستدام وزيادة مرونة السوقين.

من جانبه أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وتعزيز الشراكات في قطاعي الطاقة والبنية التحتية.

وقال إن الاتفاقية توفر فرصاً واعدة للاستفادة من تكامل الخبرات والإمكانات لدى الجانبين، لا سيما في مجالات النقل وأنظمة الطاقة والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية وتطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى، بما يدعم إقامة شراكات نوعية بين الشركات، وتبادل المعرفة والخبرات، وتطوير مشاريع ذات جدوى اقتصادية وتجارية.

وأضاف أن الاتفاقية تسهم في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد للمواد والتقنيات اللازمة للتحول في قطاع الطاقة، بما يدعم أمن الطاقة ويرتقي بكفاءة الربط والبنية التحتية، ويعزز قدرة البلدين على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.

من ناحيته قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إن الاتفاقية توفر منصة قوية لتعزيز التعاون الصناعي بين اقتصادين يمتلكان مجموعة واسعة من القدرات المتكاملة، لافتا إلى أن كندا تتمتع بخبرات متقدمة وراسخة في قطاعات المعادن الحيوية، والطيران والفضاء، والنقل، والتكنولوجيا النظيفة، والتصنيع الدقيق، فيما تتميز دولة الإمارات ببنية تحتية صناعية تنافسية، وربط عالمي واسع، وقاعدة متنامية للصناعات المتقدمة.

وأوضح أن الاتفاقية ستسهم في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتيسير نقل التكنولوجيا، وإتاحة فرص للاستثمار المشترك في صناعات المستقبل، مشيرا إلى أنه من خلال ربط المنظومتين الصناعيتين للبلدين وتشجيع التعاون بين الشركات والمؤسسات البحثية والمستثمرين، يمكن رفع الإنتاجية، وتسريع تبنّي التقنيات المتقدمة، وإيجاد مصادر جديدة للقيمة الاقتصادية المستدامة.

محطة مهمة

من جهته أوضح معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وكندا تشكل محطة مهمة في مسيرة العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين الصديقين، ومن شأنها أن تفتح آفاقاً أوسع أمام الصادرات الإماراتية.

وأضاف أن قيمة التجارة الثنائية غير النفطية بلغت نحو 4.2 مليار دولار أمريكي في عام 2025، بنمو قدره 21% مقارنة بعام 2024، فيما ارتفعت الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى كندا بنسبة 11% لتصل إلى 637 مليون دولار أمريكي.

وأكد أن الاتفاقية ستبني على هذا الزخم من خلال تعزيز النفاذ إلى الأسواق، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وفتح فرص جديدة في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، والطاقة النظيفة، والمعادن الحيوية، والزراعة والصناعات الغذائية، والطيران، والخدمات اللوجستية والمالية، كما ستسهم في توثيق الروابط بين مجتمعي الأعمال والقطاع الخاص في البلدين، ودعم النمو المستدام والازدهار المشترك.

من جانبه أكد معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، أن الاتفاقية تفتح آفاقاً جديدة لتعزيز التعاون في مجالات الرعاية الصحية وعلوم الحياة والابتكار الطبي، مشيرا إلى أن كندا تتمتع بقدرات عالمية رائدة في الصناعات الدوائية، والتكنولوجيا الحيوية، والبحوث الطبية، والصحة الرقمية، بما يتكامل مع طموح الإمارات لبناء منظومة صحية متقدمة تركز على الوقاية.

وأضاف أنه يمكن للاتفاقية أن تدعم الاستثمارات، والشراكات البحثية، وتبادل المعرفة، وتيسير الوصول بكفاءة أكبر إلى منتجات وخدمات الرعاية الصحية عالية الجودة، معربا عن التطلع إلى تطوير شراكات تسهم في تحسين النتائج الصحية وتسريع الابتكار في البلدين.

من جهته قال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، إن الاتفاقية تسهم في ترسيخ الأسس لعلاقة اقتصادية تشهد نمواً متسارعاً عبر تمكين القطاع الخاص في الجانبين، وفتح آفاق جديدة في قطاعات الاقتصاد الجديد والسياحة، والخدمات المهنية، والتكنولوجيا المالية، والطيران، والاقتصاد الرقمي، كما ستدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الراغبة في التوسع في الأسواق الدولية عبر مسارات موثوقة، ويشكل اقتصاد كندا القائم على الابتكار، إلى جانب مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً مترابطاً للأعمال، وأساساً متيناً لتعميق التعاون وزيادة الاستثمارات وتحقيق النمو المستدام.

أجندة استثمارية

من ناحيته أوضح معالي محمد بن حسن السويدي، وزير الاستثمار، أن الاتفاقية تدعم أجندتنا الاستثمارية من خلال توفير منصة واعدة لبناء الشراكات بالنسبة للمستثمرين من المؤسسات والقطاع الخاص، بما يعزز فرص التعاون طويل الأجل، وتتكامل مع إطار التعاون الاستثماري بين الإمارات وكندا، الذي وُقّع في عام 2025 بقيمة 50 مليار دولار أمريكي، وتؤسس لقاعدة قوية لتطوير المشاريع في قطاعات الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والخدمات اللوجستية، والمعادن الحيوية، والزراعة والصناعات الغذائية، والطيران، والفضاء، والبنية التحتية.

وأشار إلى أن كندا تتمتع بخبرات تقنية عميقة، وأصول عالية الجودة، وبيئة استثمارية مستقرة، فيما تسهم دولة الإمارات برؤوس أموال طويلة الأجل، وشبكات عالمية، وخبرات واسعة في تنفيذ المشاريع المعقدة على نطاق واسع، موضحا أن الاتفاقية ستساعد على ترجمة التوافق الاستراتيجي بين البلدين إلى فرص استثمارية قابلة للتنفيذ، ودعم المشاريع المشتركة، وتعزيز التدفقات الرأسمالية المتبادلة بين السوقين.

من جانبها قالت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وكندا تتيح فرصة قيّمة لتعزيز التعاون في مجالات المرونة المناخية، والأمن الغذائي، والزراعة المستدامة.

وأوضحت أن كندا تُعد مورداً رئيسياً للسلع الزراعية إلى دولة الإمارات، بما في ذلك القمح والبقوليات والبذور الزيتية، فيما يستثمر البلدان في تطوير منظومات غذائية أكثر كفاءة، بدءاً من التكنولوجيا الزراعية وصولاً إلى الخدمات اللوجستية لسلاسل التبريد.

وذكرت أنه يمكن للاتفاقية أن تسهم في تيسير تبادل المعرفة، وتعزيز الاستثمارات، وتطوير شراكات القطاع الخاص في مجالات الزراعة الذكية مناخياً، وكفاءة استخدام المياه، والاستخدام المستدام للأراضي، والتمويل الأخضر، مضيفة أنه من خلال دمج الأولويات البيئية في العلاقات الاقتصادية المتنامية بين البلدين، يمكن تعزيز سلاسل الإمداد الغذائي، ودعم الاستثمارات المسؤولة، ودفع حلول عملية تسهم في تحقيق الأهداف المناخية للبلدين.

من جهته أوضح معالي سعيد بن مبارك الهاجري، وزير دولة، أن الاتفاقية تدشّن مرحلة جديدة ومهمة في مسيرة العلاقات بين البلدين الصديقين، وتعكس التزامهما المشترك بالانفتاح والتعاون وتحقيق الازدهار على المدى الطويل، ويجمع بين البلدين تكامل في القدرات ورؤية طموحة لبناء شراكات قادرة على مواكبة الفرص التي يتيحها الاقتصاد العالمي سريع التحول.

وأضاف أن الاتفاقية ستسهم في توسيع مجالات التعاون، وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في القطاعات ذات الاهتمام المتبادل، معربا عن التطلع إلى البناء على هذا الزخم لتعزيز الروابط بين البلدين، والارتقاء بالشراكة بينهما بما يحقق قيمة مستدامة للجانبين.

من ناحيته أكد معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، أن الاتفاقية تجسد رؤية القيادة الرشيدة في توسيع الشراكات الاقتصادية الدولية، وتعكس حرص البلدين على تعزيز علاقاتهما الثنائية وفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار، بما يدعم التنويع الاقتصادي والنمو المستدام، ويحقق المصالح المشتركة.

وقال إن هذه الشراكة تتيح فرصاً واعدة لتعزيز التعاون بين المؤسسات المالية في البلدين، وتطوير الخدمات المالية الداعمة لقطاع الأعمال، مشيرا إلى أن القطاع المالي يؤدي دوراً محورياً في دعم العلاقات الاقتصادية، من خلال تسهيل المعاملات وتوفير حلول تمويل ومدفوعات آمنة وفعّالة، بما يسهم في دعم حركة التجارة والاستثمار بين البلدين الصديقين.

وأعرب معاليه عن التطلع إلى تعزيز التعاون مع الجهات النظيرة في كندا، وتبادل الخبرات في مجالات الإشراف والرقابة المالية، والتكنولوجيا المالية، والتمويل المستدام، واستكشاف فرص تطوير البنية التحتية المالية ورفع كفاءة المدفوعات العابرة للحدود، مؤكدا الالتزام بتعزيز استقرار القطاع المالي ومتانته، ودعم الابتكار المسؤول في الخدمات المالية، بما يرسخ الثقة في المنظومة المالية ويواكب تطلعات البلدين نحو مزيد من النمو والازدهار.

مرونة وكفاءة

من جانبه قال أحمد عبدالله بن لاحج الفلاسي، مدير عام الجمارك بالإنابة في الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وكندا تستهدف تسريع حركة التجارة بين البلدين، وجعلها أكثر مرونة وكفاءة، مشيرا إلى أن قيمة التجارة الثنائية غير النفطية بلغت نحو 4.2 مليار دولار أمريكي في عام 2025، وشملت تدفقاتها السلع الزراعية، والمعادن الثمينة، والآلات، والمركبات، والمستحضرات الصيدلانية، ومكونات قطاع الطيران والفضاء. وأضاف أن الاتفاقية تمثل أساساً مهماً لتعزيز التعاون الجمركي، وتبسيط إجراءات التخليص، وزيادة اتساق متطلبات الوثائق والمستندات، ومن شأن هذه التدابير خفض الوقت والتكاليف على المستوردين والمصدّرين، مع الحفاظ على سلامة حدودنا وأمنها، لافتا إلى أنه سيتم العمل بشكل وثيق مع النظراء الكنديين لضمان تحقيق الاتفاقية فوائد عملية للشركات منذ المراحل الأولى لتنفيذها.

من جهته قال معالي خلدون خليفة المبارك، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، إن الاتفاقية تجسّد التزام الدولة بتعزيز شراكاتها الاقتصادية الاستراتيجية على المستوى الدولي، بما يستند إلى المصالح المشتركة والتطلعات المستقبلية، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والنمو المستدام، لافتا إلى أن كندا تتمتع بقدرات متميزة في مجالات تتوافق مع أولويات الإمارات الاستثمارية وتوجهاتها نحو تطوير صناعات تنافسية للمستقبل.

وأضاف أنه إلى جانب إطار التعاون الاستثماري، تسهم الاتفاقية في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم تحويل الفرص الاستراتيجية إلى مشاريع ملموسة، مؤكدا أن الإمارات ستواصل توظيف رؤوس الأموال والخبرات والشبكات العالمية في شراكات تحقق قيمة مستدامة لاقتصادي البلدين.

من ناحيته أكد معالي عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن الاتفاقية تُرسّخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للتواصل التجاري وحلقة وصل بين الأسواق، وتعزّز دور دولة الإمارات ودبي بوابةً رئيسيةً تتيح للشركات لدينا الوصول إلى الأسواق الحيوية لأمريكا الشمالية، وللشركات الكندية الوصول إلى الأسواق سريعة النمو في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.

نقاط قوة

وأضاف أن أولويات دولة الإمارات وتوجهات دبي ومنظومة أعمالها المترابطة عالمياً تتكامل مع نقاط القوة لكندا في قطاعات التكنولوجيا، والخدمات المالية، والطيران والفضاء، والتعليم، والزراعة والصناعات الغذائية.

وأوضح أن الاتفاقية ستسهم في تيسير التجارة والاستثمار وتأسيس العمليات الإقليمية للشركات، مستفيدةً من البنية التحتية اللوجستية المتطورة في دبي، وقطاع خدماتها المتقدم، وما توفره من نفاذ إلى رؤوس الأموال الدولية، كما تفتح آفاقاً جديدة أمام الشركات العاملة في دبي للتوسع في السوق الكندية، وبناء شراكات مع نظيراتها الكندية في القطاعات ذات الأولوية.

MENAFN30102026000110011019ID1111889359

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث