استغرقت 28 عاما.. كارل بوشبى يقترب من إنهاء رحلته حول العالم سيرا على الأقدام

(MENAFN- Youm7) فى عام 1998 انطلق كارل بوشبى، الجندى البريطانى السابق فى قوات المظليين، من منزل والدته فى مدينة هال، بهدف السفر حول العالم سيرا على الأقدام ، وبعد 28 عاما، وصل إلى المرحلة الأخيرة من رحلته التى أطلق عليها اسم "جولياث"، بعدما قادته عبر الأدغال والصحارى والجبال والغابات فى الأمريكتين وآسيا وأوروبا، ليقترب من العودة إلى المكان الذى بدأت منه مغامرته قبل نحو 3 عقود.


كارل بوشبى

كان بوشبى يخطط فى البداية لإنجاز الرحلة خلال 12 عاما، واضعا قاعدتين أساسيتين، هما عدم استخدام وسائل النقل العام ، وعدم العودة إلى مسقط رأسه هال إلا إذا تمكن من الوصول إليها سيرا على الأقدام، وإذا اضطرته الظروف إلى التوقف أو تغيير مساره، كان يسمح لنفسه باستخدام وسائل النقل العام، بشرط أن يستأنف رحلته من النقطة نفسها التى توقف عندها، لكن الأزمات المالية والأوبئة وحظر التأشيرات والحروب والعقبات البيروقراطية تسببت فى امتداد الرحلة لأكثر من ضعف المدة المخطط لها، دون أن يتخلى عن هدفه، وفقا لموقع my modern met.

رحلة عبر القارات وتحديات استثنائية

بعدما أدرك بوشبى صعوبة الدوران حول العالم بالكامل سيرا على الأقدام، قرر قطع أكبر مسافة ممكنة مشيا، وسافر جوا فى البداية إلى أمريكا الجنوبية، حيث بدأ رحلته من بونتا أريناس فى تشيلى، وهى المدينة الواقعة فى أقصى جنوب القارة، ثم واصل السير عبر الأمريكتين وآسيا وأوروبا، قبل أن يسبح عبر بحر المانش وصولا إلى دوفر.


أثناء احدى الرحلات

واعتمد المغامر على عربة جولف بدائية الصنع لنقل معدات البقاء الأساسية ومستلزمات التخييم والأجهزة الإلكترونية والطعام، وأطلق عليها اسم "الوحش"، ولم يصمد "الوحش الأول" سوى 3 سنوات، بينما استمر "الوحش الثاني"، الذى بُنى فى البداية فى نيكاراغوا، لمدة 25 عاما، ليصبح رفيقا أساسيا فى رحلته الطويلة التى شهدت عبوره مناطق متنوعة وظروفا صعبة.

58 ألف كيلومتر ومواقف كادت تنهى المغامرة

قطع بوشبى نحو 58 ألف كيلومتر، أى ما يقارب 36 ألف ميل، سيرا على الأقدام عبر 29 دولة، محطما الرقم القياسى لأطول رحلة سير متواصلة، وخلال مغامرته، شارك أيضا فى أول فريقين فى العصر الحديث يعبران مضيق بيرينغ سيرا على الأقدام من ألاسكا إلى روسيا، كما سبح عبر بحر قزوين من كازاخستان إلى أذربيجان، محققا إنجازات إضافية خلال رحلته.

وواجه بوشبى مواقف خطيرة كادت تودى بحياته، كما ظل عالقا لسنوات فى المكسيك بعد فقدان كفيله، وأُدين بالتجسس واحتُجز فى روسيا وصدر بحقه حكم بالترحيل، كذلك تعرض للتهديد بالسلاح، وواجه خطرا حقيقيا من الدببة القطبية، إلى جانب سلسلة من العقبات التى جعلت رحلته أكثر صعوبة مما توقعه فى البداية.

العودة إلى الوطن بعد نصف عمر

وصف بوشبى عودته إلى الوطن بأنها تجربة غريبة ومحزنة فى الوقت نفسه، وقال على شواطئ دوفر فى إنجلترا: "إنه شعور غريب أن أعود، بالأمس، تمكنت من رؤية الساحل الفرنسى، وشعرت بحزن عميق لفقدان شيء ما، لقد كان ذلك يمثل كل ما مضى، إنه شيء بعيد، وشعرت بحزن شديد"، وأضاف: "لقد كانت رحلة مليئة بالتقلبات، والوصول إلى النهاية وإنهاء هذا الأمر بعد 28 عاما، أى نصف عمري".

ويواصل بوشبى حاليا السير نحو منزل والدته فى مدينة هال، حيث انطلقت رحلته قبل نحو 3 عقود، فى مسافة تبلغ 400 كيلومتر، أى نحو 248.5 ميل، وقبل بدء هذه المرحلة، استمتع بوجبة السمك والبطاطا المقلية التقليدية مع البازلاء المهروسة، وادعى فى مقطع فيديو نشره مؤخرا على تطبيق تيك توك أن النسخة البريطانية من هذا الطبق الشعبى تتفوق على نظيراتها حول العالم، قائلا: "الآن أشعر أننى فى بيتي"، ويأمل بوشبى فى إنهاء رحلته فى 1 نوفمبر، وهو التاريخ نفسه الذى انطلق فيه عام 1998.



MENAFN29102026000132011024ID1111887125

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث