403
Sorry!!
Error! We're sorry, but the page you were looking for doesn't exist.
ارتفاع مستوى رضا المواطنين عن الخدمات الحكومية الرقمية في قطر
(MENAFN- mslgroup) كشف الإصدار السادس من استطلاع رأي المواطنين عن الحكومة الرقمية لعام 2026، الصادر عن شركة بوسطن كونسلتينغ جروب (BCG)، والذي حمل عنوان «بعد عقد من المكاسب الرقمية، الذكاء الاصطناعي يُعيد تشكيل توقعات المواطنين في دول مجلس التعاون الخليجي»، عن مستويات مرتفعة من رضا المواطنين عن الخدمات الحكومية الرقمية في دولة قطر، إذ منحها 87% من المشاركين في الاستطلاع تقييمًا مُرتفعًا. وتعكس هذه النتيجة مدى التقدم الذي حققته قطر في مجال تطوير منظومة الحكومة الرقمية، والتي توفر أساسًا راسخًا لمواصلة تعزيز الخدمات الحكومية، مع إتاحة الفرص للارتقاء بجودة الخدمات وسهولة الوصول إليها وتجربة المستخدم.
ويُظهر استطلاع الرأي، الذي شمل 44 دولة حول العالم، مكانة دولة قطر كإحدى الدول الصاعدة عالميًا في مجالات التحول الرقمي واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ تبلغ نسبة استخدام الخدمات الحكومية الرقمية فيها 40%. وأفاد 68% من المشاركين في استطلاع الرأي من قطر بأن تجربتهم مع الخدمات الحكومية الرقمية كانت أفضل من تجاربهم المعتادة في التعامل مع القطاع الخاص، ما يعكس الانطباعات الإيجابية عن الخدمات الحكومية الرقمية، ويوفر قاعدةً داعمةً لمزيد من النمو والتحسين. كما تُسلط النتائج الضوء على تنامي تقبّل المواطنين للذكاء الاصطناعي، ما يُتيح لقطر فرصة البناء على أسسها الرقمية الحالية من خلال التوسع في الأتمتة والخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتقديم تجارب أكثر سلاسةً وتخصيصًا وكفاءةً للمواطنين.
وفيما يتعلق بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، أفاد 85% من المشاركين في استطلاع الرأي من قطر باستخدامه أسبوعيًا، فيما أعرب 31% عن ارتياحهم لتوظيفه في جميع الخدمات الحكومية. ويقترن هذا المستوى المرتفع من الاستخدام بمواقف إيجابية نسبيًا تجاه توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي، حيث يرى 46% من المشاركين من قطر أن فوائده تفوق مخاطره مقارنةً بنسبة 49% على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي وبنسبة 36% عالميًا. وفي الوقت ذاته، يُسلط ازدياد التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي الضوء على مجموعة أكبر من الاعتبارات لدى المواطنين. فرغم أن مواطني دول مجلس التعاون الخليجي لا يزالون أكثر تفاؤلًا من نظرائهم حول العالم إزاء توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي، فإن مستوى التفاؤل العام تراجع بنسبة 21% منذ عام 2024.
ويُشير هذا التطور إلى تنامي الاتجاه نحو نموذج هجين في تقديم الخدمات، إذ يُفضل مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي على نحو متزايد استخدام الذكاء الاصطناعي للحصول على الخدمات الأبسط مع الإبقاء على الدور البشري في التعاملات الأكثر تعقيدًا، وهو تحوّل يعكس وعيًا أكبر بالفرص والاعتبارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على حد سواء. وفي الوقت نفسه، لا تتجاوز نسبة من يفضّلون الخدمات البشرية بالكامل دون أي دعم من الذكاء الاصطناعي نحو 4% من المشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي، مقارنةً بما يقارب واحدًا من كل عشرة على المستوى العالمي.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور أكرم عوض، المدير الإداري والشريك في شركة بوسطن كونسلتينغ جروب (BCG): «نجحت دولة قطر بالفعل في بناء قاعدة راسخة من الثقة وتقبّل التكنولوجيا، وهي من أهم المتطلبات الأساسية للتوسع في تقديم الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويُعد التقييم الإيجابي للخدمات الحكومية الرقمية من جانب شريحة واسعة من سكان قطر مؤشرًا مُشجعًا يوفر أساسًا لمواصلة تطوير وتحسين هذه الخدمات، مع فرص إضافية للارتقاء بجودتها والتوسع في دمج الذكاء الاصطناعي بطرق تعزز ثقة المواطنين». وأضاف: «تتمثل الفرصة الآن في توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة استراتيجية في المجالات التي يحقق فيها تحسينات ملموسةً في الكفاءة وتخصيص الخدمات، مع الحفاظ على الخبرة البشرية في التعاملات المعقدة وعالية الأهمية، والتي لا يزال السكان يتوقعون إدارتها بقدر من التقدير الإنساني والتعاطف والمساءلة».
مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي يرحّبون بالجيل القادم من الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي
ويكشف تقرير شركة بوسطن كونسلتينغ جروب (BCG) عن إقبال قوي لدى مواطني دول مجلس التعاون الخليجي على الجيل القادم من الخدمات الحكومية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إذ تُعد المنطقة الأكثر تقبلًا للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم حيث يُبدي 79% من المواطنين الخليجيين انفتاحهم على التعاملات الحكومية القائمة على الذكاء الاصطناعي مقارنةً بنسبة 66% عالميًا. ويُشير التقرير إلى أن ثلاثة من أصل أربعة تطبيقات للذكاء الاصطناعي تحظى بأكبر قدر من التأييد في القطاع الحكومي هي تطبيقات تعتمد على تقنيات وكلاء الذكاء الاصطناعي، ما يمثّل نقطة انطلاق واعدة للحكومات لاستكشاف خدمات تتجاوز مجرد توفير المعلومات وتشمل مساعدة المواطنين أو إنجاز الإجراءات والمهام نيابةً عنهم.
ويتجلى هذا الانفتاح بالفعل في التطبيقات العملية، إذ يُبدي 82% ممن شملهم الاستطلاع ارتياحهم لتوفير الذكاء الاصطناعي إمكانية الوصول إلى المعلومات والخدمات على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، و81% لدعمه موظفي خدمة المتعاملين في الجهات الحكومية، و79% لاستخدامه في كشف الاحتيال والمتابعة التلقائية، و78% لتحديده الخدمات التي يستحقها المواطنون واتخاذ الإجراءات اللازمة نيابةً عنهم. غير أن المواطنين لا يطالبون بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي وحده، فقد ارتفعت نسبة من يفضلون «الذكاء الاصطناعي للخدمات البسيطة، والعنصر البشري للخدمات المعقدة» بمقدار تسع نقاط مئوية لتبلغ 50% خلال العامين الماضيين، ما يعزز نموذجًا هجينًا يجمع بين السرعة والإتاحة اللتين يتيحهما الذكاء الاصطناعي والتقدير البشري في التعاملات الأكثر تعقيدًا أو الأعلى أهمية.
وترتكز هذه الفرصة على سجل حافل من التميز في تقديم الخدمات الحكومية الرقمية، ففي عام 2026، ظلت دول مجلس التعاون الخليجي المنطقة الوحيدة بين المناطق المشمولة بالاستطلاع التي يمنح فيها غالبية المواطنين (72%) الخدمات الحكومية الرقمية تقييمًا أعلى من خدمات القطاع الخاص. غير أن تجارب القطاع الخاص تكتسب زخمًا مُتزايدًا، إذ تراجع صافي نسبة المشاركين في استطلاع الرأي من دول مجلس التعاون الخليجي الذين يقيّمون الخدمات الحكومية بدرجة أعلى من خدمات القطاع الخاص من 75% في عام 2024 إلى 69% في عام 2026. ويُتيح هذا التحول فرصةً للاستفادة من تجارب القطاع الخاص، وحافزًا للحكومات على مواصلة الابتكار لمواكبة تطوّر توقعات المواطنين.
ومع انتقال الحكومات نحو خدمات أكثر تقدمًا مدعومة بالذكاء الاصطناعي، سيكتسب إلمام المواطنين بالذكاء الاصطناعي أهمية مُماثلة، إذ يزيد احتمال أن يرى المشاركون في دول المجلس ممن يتقنون الذكاء الاصطناعي على مستوى الخبراء أن فوائده في العمل الحكومي تفوق مخاطره بنحو أربعة أضعاف، مقارنةً بمن لا يملكون أي خبرة فيه. وفي الوقت ذاته، تجعل الأُلفة المتنامية مع الذكاء الاصطناعي توقعات المواطنين أكثر وضوحًا وتحديدًا بشأن آليات توظيفه، إذ يتصدّر فقدان الوظائف ودقة النتائج قائمة أبرز المخاوف، بنسبة 33% و 28% على التوالي، ما يؤكد أهمية أن يقترن الإلمام بالذكاء الاصطناعي بضمانات حماية واضحة للمواطنين وذات صلة باحتياجاتهم.
من جانبه، قال حيدر عمار، المدير الإداري والشريك في شركة بوسطن كونسلتينغ جروب: «تمتلك دول مجلس التعاون الخليجي فرصة كبيرة لتحويل ريادتها الرقمية إلى الجيل القادم من الخدمات الحكومية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ومع تزايد إلمام المواطنين بالذكاء الاصطناعي، سيكون تعزيز هذا الإلمام وبناء الثقة عاملًا حاسمًا في استدامة تبنّيه. وتتمثل الأولوية في التوسع في توظيف الذكاء الاصطناعي وقدرات وكلائه حيثما تُحقق قيمةً ملموسةً، مع الإبقاء على التقدير البشري وترسيخ ضمانات الحماية المسؤولة». وأضاف: «أما بالنسبة لقطر، فتتمثل المرحلة المقبلة في تجاوز الراحة الرقمية نحو تطوير خدمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على استباق احتياجات المواطنين، وتبسيط تعاملاتهم اليومية، والإسهام في تحسين جودة الحياة».
ست أولويات للجيل القادم من الحكومة الرقمية
للبناء على التقدم الرقمي الذي حققته المنطقة وتعظيم الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، يُحدد تقرير شركة بوسطن كونسلتينغ جروب ست أولويات لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي:
1.إعادة تصور الخدمات الأساسية أو المحورية بالذكاء الاصطناعي، وإعادة تصميمها بصورة شاملة من البداية إلى النهاية بدلًا من إضافة الذكاء الاصطناعي إلى الإجراءات القائمة.
2.الاستفادة من ابتكارات القطاع الخاص في ظل تحسّن التجارب الرقمية وتطوّر توقعات المواطنين.
3.ترسيخ الذكاء الاصطناعي المسؤول من خلال الحوكمة والاختبار وضمانات الحماية التي تعزز ثقة المواطنين.
4.بناء النموذج الهجين الذي يتطلع إليه المواطنون عبر توظيف الذكاء الاصطناعي في التعاملات الأبسط مع الإبقاء على الخبرة البشرية للاحتياجات المعقدة أو عالية الأهمية.
5.التوسع في خدمات وكلاء الذكاء الاصطناعي لتتجاوز تقديم المعلومات نحو خدمات قادرة على دعم رحلات الخدمة المتكاملة والتصرف نيابةً عن المواطنين.
6.تعزيز الإلمام بالذكاء الاصطناعي لبناء فهم المواطنين وثقتهم وتبنيهم الواعي له.
ويمكن لهذه الأولويات مجتمعةً أن تساعد حكومات دول مجلس التعاون الخليجي في البناء على عقد من التقدم الرقمي وتحويل انفتاح المواطنين على الذكاء الاصطناعي إلى الجيل القادم من الخدمات العامة. ومن خلال الجمع بين أسس رقمية متينة وتبني الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة واستمرار إتاحة الخبرة البشرية، تمتلك المنطقة المقومات اللازمة لتقديم خدمات أكثر استباقية وتخصيصًا تلبي احتياجات المواطنين المتطورة، مع الحفاظ على الثقة التي ستكون عاملًا حاسمًا في استدامة التبني على المدى الطويل.
ويُظهر استطلاع الرأي، الذي شمل 44 دولة حول العالم، مكانة دولة قطر كإحدى الدول الصاعدة عالميًا في مجالات التحول الرقمي واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ تبلغ نسبة استخدام الخدمات الحكومية الرقمية فيها 40%. وأفاد 68% من المشاركين في استطلاع الرأي من قطر بأن تجربتهم مع الخدمات الحكومية الرقمية كانت أفضل من تجاربهم المعتادة في التعامل مع القطاع الخاص، ما يعكس الانطباعات الإيجابية عن الخدمات الحكومية الرقمية، ويوفر قاعدةً داعمةً لمزيد من النمو والتحسين. كما تُسلط النتائج الضوء على تنامي تقبّل المواطنين للذكاء الاصطناعي، ما يُتيح لقطر فرصة البناء على أسسها الرقمية الحالية من خلال التوسع في الأتمتة والخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتقديم تجارب أكثر سلاسةً وتخصيصًا وكفاءةً للمواطنين.
وفيما يتعلق بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، أفاد 85% من المشاركين في استطلاع الرأي من قطر باستخدامه أسبوعيًا، فيما أعرب 31% عن ارتياحهم لتوظيفه في جميع الخدمات الحكومية. ويقترن هذا المستوى المرتفع من الاستخدام بمواقف إيجابية نسبيًا تجاه توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي، حيث يرى 46% من المشاركين من قطر أن فوائده تفوق مخاطره مقارنةً بنسبة 49% على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي وبنسبة 36% عالميًا. وفي الوقت ذاته، يُسلط ازدياد التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي الضوء على مجموعة أكبر من الاعتبارات لدى المواطنين. فرغم أن مواطني دول مجلس التعاون الخليجي لا يزالون أكثر تفاؤلًا من نظرائهم حول العالم إزاء توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي، فإن مستوى التفاؤل العام تراجع بنسبة 21% منذ عام 2024.
ويُشير هذا التطور إلى تنامي الاتجاه نحو نموذج هجين في تقديم الخدمات، إذ يُفضل مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي على نحو متزايد استخدام الذكاء الاصطناعي للحصول على الخدمات الأبسط مع الإبقاء على الدور البشري في التعاملات الأكثر تعقيدًا، وهو تحوّل يعكس وعيًا أكبر بالفرص والاعتبارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على حد سواء. وفي الوقت نفسه، لا تتجاوز نسبة من يفضّلون الخدمات البشرية بالكامل دون أي دعم من الذكاء الاصطناعي نحو 4% من المشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي، مقارنةً بما يقارب واحدًا من كل عشرة على المستوى العالمي.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور أكرم عوض، المدير الإداري والشريك في شركة بوسطن كونسلتينغ جروب (BCG): «نجحت دولة قطر بالفعل في بناء قاعدة راسخة من الثقة وتقبّل التكنولوجيا، وهي من أهم المتطلبات الأساسية للتوسع في تقديم الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويُعد التقييم الإيجابي للخدمات الحكومية الرقمية من جانب شريحة واسعة من سكان قطر مؤشرًا مُشجعًا يوفر أساسًا لمواصلة تطوير وتحسين هذه الخدمات، مع فرص إضافية للارتقاء بجودتها والتوسع في دمج الذكاء الاصطناعي بطرق تعزز ثقة المواطنين». وأضاف: «تتمثل الفرصة الآن في توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة استراتيجية في المجالات التي يحقق فيها تحسينات ملموسةً في الكفاءة وتخصيص الخدمات، مع الحفاظ على الخبرة البشرية في التعاملات المعقدة وعالية الأهمية، والتي لا يزال السكان يتوقعون إدارتها بقدر من التقدير الإنساني والتعاطف والمساءلة».
مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي يرحّبون بالجيل القادم من الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي
ويكشف تقرير شركة بوسطن كونسلتينغ جروب (BCG) عن إقبال قوي لدى مواطني دول مجلس التعاون الخليجي على الجيل القادم من الخدمات الحكومية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إذ تُعد المنطقة الأكثر تقبلًا للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم حيث يُبدي 79% من المواطنين الخليجيين انفتاحهم على التعاملات الحكومية القائمة على الذكاء الاصطناعي مقارنةً بنسبة 66% عالميًا. ويُشير التقرير إلى أن ثلاثة من أصل أربعة تطبيقات للذكاء الاصطناعي تحظى بأكبر قدر من التأييد في القطاع الحكومي هي تطبيقات تعتمد على تقنيات وكلاء الذكاء الاصطناعي، ما يمثّل نقطة انطلاق واعدة للحكومات لاستكشاف خدمات تتجاوز مجرد توفير المعلومات وتشمل مساعدة المواطنين أو إنجاز الإجراءات والمهام نيابةً عنهم.
ويتجلى هذا الانفتاح بالفعل في التطبيقات العملية، إذ يُبدي 82% ممن شملهم الاستطلاع ارتياحهم لتوفير الذكاء الاصطناعي إمكانية الوصول إلى المعلومات والخدمات على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، و81% لدعمه موظفي خدمة المتعاملين في الجهات الحكومية، و79% لاستخدامه في كشف الاحتيال والمتابعة التلقائية، و78% لتحديده الخدمات التي يستحقها المواطنون واتخاذ الإجراءات اللازمة نيابةً عنهم. غير أن المواطنين لا يطالبون بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي وحده، فقد ارتفعت نسبة من يفضلون «الذكاء الاصطناعي للخدمات البسيطة، والعنصر البشري للخدمات المعقدة» بمقدار تسع نقاط مئوية لتبلغ 50% خلال العامين الماضيين، ما يعزز نموذجًا هجينًا يجمع بين السرعة والإتاحة اللتين يتيحهما الذكاء الاصطناعي والتقدير البشري في التعاملات الأكثر تعقيدًا أو الأعلى أهمية.
وترتكز هذه الفرصة على سجل حافل من التميز في تقديم الخدمات الحكومية الرقمية، ففي عام 2026، ظلت دول مجلس التعاون الخليجي المنطقة الوحيدة بين المناطق المشمولة بالاستطلاع التي يمنح فيها غالبية المواطنين (72%) الخدمات الحكومية الرقمية تقييمًا أعلى من خدمات القطاع الخاص. غير أن تجارب القطاع الخاص تكتسب زخمًا مُتزايدًا، إذ تراجع صافي نسبة المشاركين في استطلاع الرأي من دول مجلس التعاون الخليجي الذين يقيّمون الخدمات الحكومية بدرجة أعلى من خدمات القطاع الخاص من 75% في عام 2024 إلى 69% في عام 2026. ويُتيح هذا التحول فرصةً للاستفادة من تجارب القطاع الخاص، وحافزًا للحكومات على مواصلة الابتكار لمواكبة تطوّر توقعات المواطنين.
ومع انتقال الحكومات نحو خدمات أكثر تقدمًا مدعومة بالذكاء الاصطناعي، سيكتسب إلمام المواطنين بالذكاء الاصطناعي أهمية مُماثلة، إذ يزيد احتمال أن يرى المشاركون في دول المجلس ممن يتقنون الذكاء الاصطناعي على مستوى الخبراء أن فوائده في العمل الحكومي تفوق مخاطره بنحو أربعة أضعاف، مقارنةً بمن لا يملكون أي خبرة فيه. وفي الوقت ذاته، تجعل الأُلفة المتنامية مع الذكاء الاصطناعي توقعات المواطنين أكثر وضوحًا وتحديدًا بشأن آليات توظيفه، إذ يتصدّر فقدان الوظائف ودقة النتائج قائمة أبرز المخاوف، بنسبة 33% و 28% على التوالي، ما يؤكد أهمية أن يقترن الإلمام بالذكاء الاصطناعي بضمانات حماية واضحة للمواطنين وذات صلة باحتياجاتهم.
من جانبه، قال حيدر عمار، المدير الإداري والشريك في شركة بوسطن كونسلتينغ جروب: «تمتلك دول مجلس التعاون الخليجي فرصة كبيرة لتحويل ريادتها الرقمية إلى الجيل القادم من الخدمات الحكومية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ومع تزايد إلمام المواطنين بالذكاء الاصطناعي، سيكون تعزيز هذا الإلمام وبناء الثقة عاملًا حاسمًا في استدامة تبنّيه. وتتمثل الأولوية في التوسع في توظيف الذكاء الاصطناعي وقدرات وكلائه حيثما تُحقق قيمةً ملموسةً، مع الإبقاء على التقدير البشري وترسيخ ضمانات الحماية المسؤولة». وأضاف: «أما بالنسبة لقطر، فتتمثل المرحلة المقبلة في تجاوز الراحة الرقمية نحو تطوير خدمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على استباق احتياجات المواطنين، وتبسيط تعاملاتهم اليومية، والإسهام في تحسين جودة الحياة».
ست أولويات للجيل القادم من الحكومة الرقمية
للبناء على التقدم الرقمي الذي حققته المنطقة وتعظيم الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، يُحدد تقرير شركة بوسطن كونسلتينغ جروب ست أولويات لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي:
1.إعادة تصور الخدمات الأساسية أو المحورية بالذكاء الاصطناعي، وإعادة تصميمها بصورة شاملة من البداية إلى النهاية بدلًا من إضافة الذكاء الاصطناعي إلى الإجراءات القائمة.
2.الاستفادة من ابتكارات القطاع الخاص في ظل تحسّن التجارب الرقمية وتطوّر توقعات المواطنين.
3.ترسيخ الذكاء الاصطناعي المسؤول من خلال الحوكمة والاختبار وضمانات الحماية التي تعزز ثقة المواطنين.
4.بناء النموذج الهجين الذي يتطلع إليه المواطنون عبر توظيف الذكاء الاصطناعي في التعاملات الأبسط مع الإبقاء على الخبرة البشرية للاحتياجات المعقدة أو عالية الأهمية.
5.التوسع في خدمات وكلاء الذكاء الاصطناعي لتتجاوز تقديم المعلومات نحو خدمات قادرة على دعم رحلات الخدمة المتكاملة والتصرف نيابةً عن المواطنين.
6.تعزيز الإلمام بالذكاء الاصطناعي لبناء فهم المواطنين وثقتهم وتبنيهم الواعي له.
ويمكن لهذه الأولويات مجتمعةً أن تساعد حكومات دول مجلس التعاون الخليجي في البناء على عقد من التقدم الرقمي وتحويل انفتاح المواطنين على الذكاء الاصطناعي إلى الجيل القادم من الخدمات العامة. ومن خلال الجمع بين أسس رقمية متينة وتبني الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة واستمرار إتاحة الخبرة البشرية، تمتلك المنطقة المقومات اللازمة لتقديم خدمات أكثر استباقية وتخصيصًا تلبي احتياجات المواطنين المتطورة، مع الحفاظ على الثقة التي ستكون عاملًا حاسمًا في استدامة التبني على المدى الطويل.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment