سوريا تعيد فتح معبر حدودي مع الأردن بعد الضربات الدامية
وشنّ سلاح الجو الأردني الثلاثاء غارات في جنوب سوريا، قالت عمان إنها أوقعت أكثر من 20 قتيلا من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، ردّا على اعتداء على كنيسة في الكرك بجنوب الأردن أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين، وفق السلطات الأردنية التي قالت إن المهاجمين الثلاثة، وهم أردنيون، كانوا مرتبطين بالجماعات المستهدفة في سوريا.
وشكّلت الضربات التي أثارت غضبا واسعا في سوريا، بعد مقتل خمسة أفراد من عائلة واحدة في قرية نائية بمحافظة درعا، إحدى أكبر الأزمات في العلاقات بين البلدين منذ وصول السلطات السورية الجديدة إلى الحكم إثر إطاحة بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، بعدما تبادلا الزيارات الرسمية مرارا.
بعد اتصال أجراه وزير الخارجية أيمن الصفدي ليل الثلاثاء بنظيره السوري أسعد الشيباني، أكد فيه وفق بيان مشترك“احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها”، وأعرب خلاله عن“بالغ الاسف والألم على سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء”، أعلنت دمشق إعادة فتح معبر نصيب، المعروف بمعبر جابر من جهة الأردن بدءا من صباح الأربعاء.
وكانت السلطات السورية أغلقت المعبر الرئيسي مع الأردن الثلاثاء عقب الغارات الأردنية التي طالت، وفق الدفاع المدني السوري، قرية في محافظة السويداء وثلاث قرى في محافظة درعا، موقعة سبعة قتلى بينهم امرأة وثلاثة أطفال، وفق دمشق.
وندّدت دمشق بالغارات الأردنية واعتبرتها“انتهاكا واختراقا غير مقبول للأجواء السورية دون أي تنسيق مسبق”، مؤكدة وفق بيان عن الخارجية أن“هذا التصرف الميداني أمر مرفوض جملة وتفصيلا لكونه يمثل خرقا صريحا لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية السورية”.
إلا أن الأردن أكّد الثلاثاء أنه نسّق الضربات مع دمشق.
وقال وزير الاتصال الحكومي والناطق باسم الحكومة الأردنية محمّد المومني الثلاثاء إن عمليات القصف“استهدفت مواقع لتنظيم داعش، بعد أن نفد صبر الأردن إزاء تحركات هذه التنظيمات الإرهابية واستهدافها الأمن الوطني”.
وخلال الاتصال الهاتفي، اتفق الصفدي والشيباني، وفق البيان المشترك، على“تشكيل لجنة امنية مشتركة للوقوف على جميع تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة ومتابعة تداعياتها، وتطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري للتعامل مع التهديدات الإرهابية”.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment