الانتخابات الإسرائيلية.. هل تغيّر الحكومة المقبلة مسار الحرب؟

(MENAFN- Khaberni)

خبرني - لا تتوقف تداعيات الانتخابات الإسرائيلية على هوية رئيس الوزراء المقبل، بل تمتد إلى مستقبل المواجهات العسكرية والسياسات الإسرائيلية في المنطقة، من إيران وقطاع غزة إلى لبنان والضفة الغربية المحتلة، في ظل خلافات داخلية بشأن إدارة الحرب، وضغوط دولية متزايدة على إسرائيل.

وتواجه الأحزاب المتنافسة صعوبة في تأمين أغلبية مستقرة تبلغ 61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، ما يفتح المجال أمام تحالفات معقدة أو استمرار الانسداد السياسي والعودة إلى صناديق الاقتراع.

وتتراوح السيناريوهات بين بقاء بنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة، وتشكيل حكومة تقودها المعارضة، أو التوصل إلى ائتلاف أوسع يستبعد بعض قوى اليمين المتطرف.

ولا يعني تغير القيادة بالضرورة حدوث تحول جذري في السياسة الإسرائيلية، إذ قد يتركز الاختلاف على أساليب إدارة المواجهات وتوقيتها، ومدى الانفتاح على المسارات الدبلوماسية، فيما تظل حسابات الأمن والاستيطان من أبرز محددات خيارات الحكومة المقبلة.

إيران.. استمرار المواجهة واختلاف أدواتها

يمثل الملف الإيراني أحد أبرز التحديات أمام الحكومة المقبلة، في ظل التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن التعامل مع طهران.

وقد يتيح استمرار نتنياهو في الحكم هامشا أوسع لمواصلة النهج العسكري، بينما قد تدفع حكومة بديلة إلى إعادة تقييم توقيت المواجهة وكلفتها، من دون أن يعني ذلك التخلي عن الأهداف الأمنية الإسرائيلية تجاه إيران.

ويطرح تعثر تشكيل الحكومة تساؤلات بشأن القرارات التي قد تتخذها حكومة تصريف الأعمال، واحتمال تأثير التطورات العسكرية في الحسابات السياسية الداخلية.

وفي هذا السياق، تبقى طبيعة التنسيق مع واشنطن عاملا مؤثرا في خيارات القيادة الإسرائيلية المقبلة.

غزة ولبنان.. مستقبل العمليات والمسارات السياسية

في قطاع غزة، قد ينعكس تشكيل الحكومة الجديدة على إدارة الحرب ومسار المفاوضات.

فاستمرار الائتلاف اليميني الحالي قد يبقي المواجهة مفتوحة، في حين قد تتيح حكومة بديلة مراجعة المسار العسكري وتوسيع التحرك السياسي والدبلوماسي بالتنسيق مع الولايات المتحدة ودول المنطقة.

لكن التغيير المحتمل في أسلوب إدارة الحرب لا يعني بالضرورة تبدلا في الأهداف الإسرائيلية الأساسية تجاه القطاع، إذ تظل قضايا مستقبل الحكم، والسلاح، والعلاقة بين غزة والضفة الغربية من أبرز الملفات المطروحة.

أما في لبنان، فتتمثل التحديات في مستقبل المواجهة مع حزب الله، والضغوط المتعلقة بسلاحه، والترتيبات الأمنية على الحدود.

وقد تختلف أدوات التعامل مع هذه الملفات بين حكومة وأخرى، فيما يرتبط مسارها بحسابات إسرائيل الأمنية ومواقف الأطراف الإقليمية والدولية.

الضفة الغربية.. الاستيطان وعنف المستوطنين

وتبرز الضفة الغربية المحتلة بوصفها أحد الملفات التي قد تشهد تغييرا في أسلوب الإدارة إذا خرجت أحزاب اليمين المتطرف من الحكومة، ولا سيما فيما يتعلق بالاستيطان وعنف المستوطنين والضم.

وقد يؤدي استبعاد وزيري المالية بتسلئيل سموتريتش والأمن القومي إيتمار بن غفير من مراكز القرار إلى تغيير في السياسات الحكومية المتعلقة بالضفة، إلا أن مواقف المعارضة الواردة في التقرير لا تشير إلى تحول جوهري في الموقف من الاستيطان أو السيطرة الأمنية الإسرائيلية.

وستواجه أي حكومة مقبلة تحديا في التعامل مع عنف المستوطنين والحد منه، في ظل اتساع نفوذ التيارات اليمينية خلال السنوات الماضية، واستمرار الخلافات بشأن حدود السيطرة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

حسابات الحكومة المقبلة

تتوقف اتجاهات السياسة الإسرائيلية في المرحلة المقبلة على نتائج الانتخابات وقدرة الأحزاب على تشكيل ائتلاف مستقر، إلى جانب مواقف الولايات المتحدة والتطورات الميدانية في المنطقة.

وبين استمرار نتنياهو أو وصول قيادة بديلة، يبقى السؤال الأساسي مرتبطا بمدى استعداد الحكومة المقبلة لتعديل أدواتها العسكرية والسياسية، وما إذا كانت الحسابات الداخلية والضغوط الدولية ستدفع نحو مسارات دبلوماسية أوسع، أم أن المواجهات ستستمر بأشكال مختلفة.

MENAFN27102026000151011027ID1111874204

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث