وزير الرى: ارتفاع منسوب المياه الجوفية في شمال الدلتا خطر خفى
وأوضح سويلم أن ارتفاع مستوى سطح البحر نتيجة التغيرات المناخية لا تقتصر آثاره على المناطق الساحلية الظاهرة، بل يمتد تأثيره إلى المياه الجوفية تحت سطح الأرض، بما يؤدي إلى ارتفاع مناسيبها في بعض المناطق، مشيرًا إلى أن الدراسات التي أجريت في عدد من المواقع أظهرت بالفعل ارتفاعات ملحوظة في منسوب المياه الجوفية.
وشدد وزير الري على ضرورة التعامل مع هذه الظاهرة باعتبارها قضية وطنية تتطلب تحركًا عاجلًا وتنسيقًا بين مختلف الجهات المعنية، وعدم قصر مسؤولية مواجهتها على وزارة الموارد المائية والري وحدها، نظرًا لارتباطها بالتخطيط العمراني وأعمال الإنشاءات والبنية التحتية وحماية المناطق الساحلية.
مراعاة مخاطر ارتفاع منسوب المياه الجوفيةوأشار سويلم إلى أهمية مراعاة مخاطر ارتفاع منسوب المياه الجوفية في كود الإنشاءات المصري، بما يضمن أخذ التغيرات المحتملة في مناسيب المياه الجوفية وتأثيراتها في الاعتبار عند تصميم وتنفيذ المشروعات، خاصة في المناطق القريبة من ساحل البحر المتوسط وشمال الدلتا.
وأضاف أن الوزارة وضعت تأثير ارتفاع مستوى سطح البحر على المياه الجوفية ضمن أولويات العمل، عقب الاطلاع على نتائج دراسة متخصصة وصفها بالدقيقة، لافتًا إلى أن التعامل مع هذه المخاطر يتطلب الاستفادة من نتائج البحث العلمي وتوسيع التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية والجهات الهندسية المتخصصة.
ودعا سويلم خبراء مصر والمتخصصين إلى البدء سريعًا في دراسة الحلول المناسبة للحد من مخاطر ارتفاع منسوب المياه الجوفية وحماية شمال دلتا النيل، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود العلمية والفنية للوصول إلى حلول قابلة للتطبيق، تحافظ على الأراضي والمنشآت وتحد من التداعيات المحتملة للتغيرات المناخية.
وفي سياق آخر، أعلن وزير الموارد المائية والري رسميًا إطلاق النسخة الأولى من الكود المصري لأعمال الري والصرف، مؤكدًا أن هذا الإصدار يمثل خطوة مهمة نحو تأسيس مرجعية هندسية وطنية موحدة لأعمال الري والصرف، بما يسهم في رفع جودة التنفيذ، وتحقيق وفر في التكاليف، وتعزيز كفاءة الاستثمارات الموجهة إلى مشروعات المياه في مصر.
وأوضح سويلم أن الكود يستهدف توفير مرجعية مشتركة للمهندسين والاستشاريين والمقاولين والموردين والباحثين، بما يعزز توحيد المعايير الفنية والهندسية، ويرفع مستوى الثقة في تنفيذ مشروعات المياه، في إطار رؤية وطنية واضحة للتطوير والتنمية.
وأكد أن إطلاق النسخة الأولى لا يمثل نهاية المطاف، بل بداية لمنظومة هندسية وطنية متطورة تواكب المستجدات العلمية والتكنولوجية، وتستوعب في إصداراتها المقبلة متطلبات التغيرات المناخية والتحديات التي تواجه إدارة الموارد المائية.
وشدد على أن تحقيق الأهداف المرجوة من الكود يرتبط بتطبيقه في الممارسة العملية، ودمجه في منظومة التأهيل والتدريب الهندسي، بالتعاون مع الجامعات ونقابات المهندسين ومراكز التدريب والمعاهد البحثية، بما يضمن وصوله إلى المهندسين الشباب منذ مراحل الدراسة والتأهيل المهني.
واختتم سويلم بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون بين الجهات العلمية والهندسية ومؤسسات الدولة لتطوير منظومة العمل في مشروعات الري والصرف، بما يدعم تنفيذ مشروعات مائية أكثر كفاءة واستدامة، ويحافظ على الموارد المائية ويعزز قدرة مصر على مواجهة التحديات المستقبلية.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment