منطقة اقتصادية تكنولوجية خليجية

(MENAFN- Al-Anbaa)
    دول «التعاون» لديها الإمكانات لتكون المنطقة الاقتصادية الناشئة للمستقبل فهي مصدر للطاقة وهو أهم محور خلال السنوات المقبلة

أكد وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار ووزير التجارة والصناعة بالوكالة عبدالعزيز المرزوق، أن الاستثمار في البنية التحتية وتوطين الصناعات النوعية خصوصا التكنولوجية سيجعل من منطقة الخليج مستقبل الاقتصاد في العقود المقبلة، خصوصا أن دول مجلس التعاون لديها إمكانيات في استقطاب صناعات نوعية جديدة أو تكنولوجيا، وهذا يعطي الفرصة لبناء أو لخلق منطقة اقتصادية تكنولوجية جديدة، قائلا: «فما المانع في تسميتها «صحراء السيليكون»، بما أننا نريد توطين الصناعات التكنولوجية الحديثة حيث لدينا مصادر الطاقة الرئيسية».
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير المرزوق في أعمال النسخة التاسعة من المنتدى العالمي للاستثمار بالدوحة الذي نظمته الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) في العاصمة القطرية الدوحة، أمس، وشدد خلالها على أهمية التركيز على جودة الاستثمارات وأثرها الاقتصادي والتنموي.
وأضاف المرزوق «آن الأوان أن ننظر إلى مجلس التعاون وتحويله إلى منطقة اقتصادية متكاملة، خصوصا أن دول الخليج تملك كل الإمكانات لأن تكون هي المنطقة الاقتصادية الناشئة للمستقبل فهي مصدر للطاقة، وهو أهم محور خلال السنوات والعقود المقبلة، كما أن رأس المال البشري في تطور مستمر، ورؤوس الأموال السيادية متوافرة، وكذلك البيئة التشريعية لاستقطاب الاستثمارات ممتازة مقارنة بالكثير من المناطق».

ولمزيد من التفاصيل:


أكد خلال مشاركته في أعمال النسخة التاسعة من المنتدى العالمي للاستثمار بالدوحة أن دول «التعاون» لديها إمكانيات في استقطاب صناعات نوعية جديدة وتكنولوجيا
عبدالعزيز المرزوق: «صحراء السيليكون» منطقة اقتصادية تكنولوجية خليجية
أكد وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار ووزير التجارة والصناعة بالوكالة عبدالعزيز المرزوق أن الاستثمار في البنية التحتية وتوطين الصناعات النوعية خصوصا التكنولوجية سيجعل من منطقة الخليج مستقبل الاقتصاد في العقود المقبلة، خصوصا أن دول مجلس التعاون لديها إمكانيات في استقطاب صناعات نوعية جديدة أو تكنولوجيا، وهذا يعطي الفرصة لبناء أو لخلق منطقة اقتصادية تكنولوجية جديدة، قائلا: «فما المانع في تسميتها «صحراء السيليكون» بما أننا نريد توطين الصناعات التكنولوجية الحديثة حيث لدينا مصادر الطاقة الرئيسية.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير المرزوق في المائدة المستديرة الوزارية بعنوان «الاستثمار من أجل التنمية»، إلى جانب جلسة «مستقبل الاستثمار في الخليج» التي نظمتها الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ضمن أعمال النسخة التاسعة من المنتدى العالمي للاستثمار بالدوحة الذي نظمته الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) في العاصمة القطرية الدوحة أمس، وشدد خلالها على أهمية التركيز على جودة الاستثمارات وأثرها الاقتصادي والتنموي.
وأضاف المرزوق «آن الآوان أن ننظر إلى مجلس التعاون وتحويله إلى منطقة اقتصادية متكاملة، خصوصا أن دول الخليج تملك كل الإمكانات لأن تكون هي المنطقة الاقتصادية الناشئة للمستقبل، فهي مصدر للطاقة وهو اهم محور خلال السنوات والعقود المقبلة، كما ان رأس المال البشري في تطور مستمر، ورؤوس الأموال السيادية متوافرة، وكذلك البيئة التشريعية لاستقطاب الاستثمارات ممتازة مقارنة بالكثير من المناطق».
وأشار إلى رؤية الكويت في مستقبل الاستثمار ليست كم الاستثمار الأجنبي او غيره في دول المنطقة، بل جودة هذا الاستثمار وما سيصنعه من قيمة مضافة لدول المنطقة، مبينا ان صناعة الاستثمارات السيادية النوعية تميزت فيها دول الخليج منذ عقود وبدأت من الكويت منذ أكثر من 70 عاما، خلال هذه الفترة ساهمت دول مجلس التعاون من خلال صناديقها السيادية في استثمارات نوعية زرعت بذوره النجاح في كثير من الشركات وكثير من القطاعات، وأيضا ساهمت في دعم كثير من القطاعات الاقتصادية بالعالم.
وتناولت المناقشات سبل تعزيز الاستثمارات المستدامة وتطوير السياسات الاستثمارية وتوسيع فرص التعاون الاقتصادي على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد الوزير المرزوق، خلال مشاركته، أهمية التركيز على جودة الاستثمارات وأثرها الاقتصادي والتنموي بما يسهم في نقل المعرفة والتكنولوجيا ورفع الإنتاجية وتنمية الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
كما شدد على أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي والاستثماري بين دول مجلس التعاون وتطوير بيئة الأعمال وتسهيل حركة الاستثمارات بما يعزز تنافسية الاقتصادات الخليجية ويرسخ مكانة المنطقة مركزا جاذبا للاستثمارات العالمية.
وعلى هامش أعمال المنتدى، التقى الوزير عبدالعزيز المرزوق بعدد من الوزراء المشاركين ضمن أعمال منتدى الاستثمار العالمي التاسع، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي مشاركة الكويت في هذا المنتدى الذي يستمر حتى 27 الجاري في إطار حرصها على تعزيز حضورها في المحافل الاقتصادية الدولية وتبادل الخبرات والتجارب وتوسيع آفاق الشراكات الاستثمارية بما يدعم جهود التنويع الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
الاستثمار في المستقبل
من جانبه، قال وزير الدولة للتجارة الخارجية القطري أحمد السيد، في كلمة له، ان شعار هذا المنتدى «الاستثمار في المستقبل» يتجاوز مفهوم الاستثمار في معناه التقليدي، فالأسواق قد تنظر إلى الربع القادم لكن الدول تخطط لمستقبل أجيالها.
وأضاف أنه من هذا المنطلق استثمرت قطر على أمد عقود في الانسان والبنية التحتية والمؤسسات والتكنولوجيا والابتكار وفي بناء شراكات قائمة على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة.
ولفت إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولات عميقة في ظل التغيرات الجيوسياسية والتحولات في سلاسل الإمداد والتطور التكنولوجي المتسارع والذكاء الاصطناعي والتحول نحو اقتصاد أكثر استدامة، موضحا أنها عوامل تعيد رسم ملامح مشهد التجارة والاستثمار العالمي.
وذكر أن قطر استقطبت خلال العام الماضي 373 مشروعا للاستثمار الادنى المباشر بزيادة تجاوزات 50% مقارنة بالعام الماضي، حيث أسهمت هذه المشاريع في توفير أكثر من 15 ألف فرصة عمل جديدة.
وأضاف ان لدعم هذا الزخم أطلقت قطر برنامجا للحوافز الاستثمارية بقيمة مليار دولار يستهدف عددا من القطاعات ذات الأولوية، ومن بينها الصناعات المتقدمة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والخدمات الرقمية والخدمات المالية.
وأوضح أن قطر أعلنت مؤخرا عن حزمة من المشاريع ذات الصلة بالبنية التحتية الجديدة بقيمة إجمالية تقارب 38.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة إلى جانب استثمارات متوقعة للقطاع الخاص بنحو 22 مليار دولار في قطاعي العقارات والضيافة.
5 آلاف مشارك
بدوره، أوضح نائب أمين عام مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) بالإنابة بيدرو مانويل مورينو أنه يتعين علينا اليوم مساعدة الدول على بناء استراتيجياتها الاستثمارية الخاصة وتعزيز مؤسساتها وتطوير المهارات والقدرات التي تجعل الاستثمارات أكثر إنتاجية، إلى جانب مساعدتها في إيجاد الشركاء القادرين على تحويل تلك الاستراتيجيات إلى واقع ملموس.
وقال ان قطر فتحت أبوابها للعالم هذا الأسبوع مستقبلة رؤساء الدول والوزراء وممثلي وكالات تشجيع الاستثمار والبورصات والمستثمرين ورواد الأعمال، موضحا أنه يشارك في هذا المنتدى نحو 5 آلاف مشارك من مختلف أنحاء العالم.
نصف الاستثمارات
من جهتها، ألقت مديرة شعبة الاستثمار والمشاريع في مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية نانا لي كولينز رسالة نيابة عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث ذكرت أنه في عام يشهد تحديات عالمية عميقة يؤكد شعار المنتدى (الاستثمار في المستقبل) حقيقة جوهرية، وهي أن الاستثمار يمثل تعبيرا عن الثقة أن الغد يمكن أن يكون أفضل من اليوم.
وقالت ان قطاعات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والطاقة النظيفة والتكنولوجيات المتقدمة والمعادن الحيوية أصبحت تستحوذ على ما يقرب من نصف الاستثمارات العالمية الجديدة في المشاريع التي تنشأ من الصفر.
وأشارت أمين عام مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ريبيكا غرينسبان إلى ارتفاع حصة قطاعات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والطاقة النظيفة والمعادن الحيوية من الاستثمارات الجديدة عالميا من 17 إلى نحو 50% خلال خمس سنوات.
ترجمة الطموحات الاقتصادية
من جهته، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي ان استضافة قطر للنسخة التاسعة من منتدى الاستثمار العالمي (WIF 2026) تجسد دورها الريادي في تعزيز الشراكات الاستثمارية الدولية وتفتح آفاقا جديدة للتنمية والازدهار العالمي.
وأشاد البديوي بما تقدمه قطر من نموذج متميز في توظيف إمكاناتها وقدراتها لاستقطاب أبرز المحافل الدولية وتحويلها إلى مساحات فاعلة لصناعة الفرص وتعزيز التقارب الاقتصادي بين الدول، مشيرا إلى أن استضافة الدوحة لهذا المنتدى العالمي تجسد رؤية قطر الطموحة في ترسيخ حضورها على خريطة الاقتصاد الدولي وإسهامها المتنامي في صياغة مسارات التعاون الاستثماري والتنموي.

وأكد أن أهمية هذا المنتدى تتجاوز كونه ملتقى لتبادل الأفكار والرؤى إلى كونه فرصة لترجمة الطموحات الاقتصادية إلى شراكات منتجة وتهيئة مسارات جديدة للاستثمار بما يدعم تنويع الاقتصادات ويوسع قاعدة الفرص التجارية والاستثمارية ويعزز قدرة الدول على تحقيق نمو مستدام وازدهار اقتصادي شامل.

وأوضح أن مشاركة الأمانة العامة لمجلس التعاون في فعاليات هذا المنتدى تعكس ما توليه دول المجلس من أهمية كبرى لقطاعي الاستثمار الداخلي والخارجي، مشيرا إلى أن أرقام الاستثمارات داخل دول المجلس وقيمة الاستثمارات الخليجية حول العالم هما أكبر دلالة على ما حققته دول المجلس من نجاحات في استقطاب الاستثمارات لديها وفي انتشارها دوليا في هذا المجال.

واختتم الأمين العام تصريحه بالإعراب عن خالص تمنياته لأعمال المنتدى بالنجاح والتوفيق، مجددا شكره وتقديره للجهات المعنية في دولة قطر على ما بذلته من جهود مقدرة في الإعداد والتنظيم وما وفرته من مقومات أسهمت في تهيئة الأجواء الملائمة لإنجاح هذا الحدث الاقتصادي الدولي.

MENAFN25102026000130011022ID1111863807

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث