الدكتورة ربا زيدان: التحقق من المعلومات مسؤولية مجتمعية لمواجهة الشائعات والتضليل
وقالت زيدان ل "راديو البلد" ، إن القلق الذي يصاحب الحوادث الأمنية يزيد حاجة الجمهور إلى المعرفة، في حين تحتاج الجهات الرسمية إلى وقت للتحقق من التفاصيل، ما يخلق فجوة معلوماتية قد تستغلها الشائعات والأخبار المضللة.
وشددت على ضرورة التحقق من المصدر الأصلي للمعلومات قبل إعادة نشرها، وعدم الاكتفاء بالأخبار المتداولة عبر مجموعات واتساب أو الحسابات غير الموثوقة، مشيرة إلى أن التحقق في عصر الذكاء الاصطناعي لم يعد يعتمد على المظهر الخارجي للصور ومقاطع الفيديو، إذ تطورت أدوات التزييف وأصبحت وسائل الكشف الآلي عرضة للخطأ أيضًا.
وأكدت أن وسائل الإعلام مطالبة بإعطاء الأولوية للدقة على حساب السرعة، والإفصاح بوضوح عن عدم توافر معلومات مؤكدة أو وجود روايات متباينة، بدلًا من نشر معلومات غير مكتملة بهدف تحقيق السبق الصحفي، محذرة من أن تكرار الأخطاء خلال الأزمات يؤدي إلى فقدان ثقة الجمهور بوسائل الإعلام.
كما حذرت زيدان من إعادة نشر المشاهد المؤلمة المرتبطة بالحوادث الأمنية، خصوصًا مشاهد إطلاق النار، لما قد تسببه من مضاعفة الخوف والقلق وإيذاء عائلات الضحايا، دون تقديم معلومات جديدة للجمهور.
وأشارت إلى أن سرعة صدور المعلومات الرسمية ووضوحها واتساقها تسهم في الحد من انتشار الشائعات، مؤكدة أهمية تعزيز دور الإعلام الرسمي في تقديم المعلومات الدقيقة، في ظل استمرار ثقة شريحة من الجمهور به.
ودعت زيدان إلى تطوير المناهج التعليمية بما يعزز التفكير النقدي وطرح الأسئلة والتحقق من المعلومات، إلى جانب دور الأسرة والجامعات في ترسيخ ثقافة المصداقية والتثبت من الأخبار، وعدم الانسياق وراء المعلومات لمجرد توافقها مع القناعات الشخصية.
وختمت بالتأكيد أن مواجهة التضليل لا تقع على عاتق الإعلام وحده، بل تتطلب تعاون المجتمع بأكمله، وتعزيز الوعي بكيفية التعامل مع تدفق المعلومات المتزايد والتحولات المتسارعة في البيئة الرقمية.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment