فشل اختبار هبوط نموذج المركبة الأوروبية سبيس رايدر القابلة لإعادة الاستخدام
ووفقا لما ذكره موقع space، وقع الحادث خلال اختبار إسقاط نموذج بالحجم الكامل من مركبة «سبيس رايدر»، التي تطورها وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، وقد فُتحت مظلة السحب الأولية بنجاح، لكن المظلة الرئيسية المجنحة انفصلت أثناء نشرها، ما أدى إلى سقوط النموذج واصطدامه بالأرض، ولا يزال سبب العطل قيد التحقيق.
وأكد متحدث باسم وكالة الفضاء الأوروبية، أن الاختبار الأخير على مستوى النظام، والذي أُجري في أكتوبر، لم يكتمل وفقا للخطة بسبب خلل أثناء تسلسل نشر المظلة المجنحة، مشيرا إلى إجراء تحقيق مستقل لتحديد السبب الجذري للمشكلة والاستفادة من نتائجه في تحديد الخطوات التالية.
سبيس رايدر.. مركبة أوروبية قابلة لإعادة الاستخدامتعمل وكالة الفضاء الأوروبية على تطوير «سبيس رايدر» لتكون أول مركبة فضائية أوروبية مدارية قابلة لإعادة الاستخدام، وهي مركبة غير مأهولة مصممة لنقل التجارب العلمية إلى المدار لمدة تصل إلى شهرين، ثم إعادتها إلى الأرض لتحليل نتائجها.
وتختلف آلية عودة المركبة عن تلك المستخدمة في المركبات الفضائي الأخرى العاملة حاليا، إذ يعتمد تصميمها، الذي يخلو من الأجنحة التقليدية ويستند إلى هيكل رافع، على مظلة قابلة للتوجيه تُعرف باسم «بارافويل»، تساعدها على المناورة والوصول إلى منطقة الهبوط المحددة.
ويتيح هذا النظام تنفيذ عمليات هبوط دقيقة شبيهة بالهبوط على مدارج الطائرات، بدلا من أساليب الاستعادة المعتمدة على المظلات، التي توفر دقة أقل في تحديد موقع الهبوط.
وكان الهدف من اختبار السقوط هذا الشهر هو التحقق من قدرة المركبة على تنفيذ عملية الهبوط، وهو شرط أساسي لإعادة استخدامها بعد إتمام مهامها المدارية، ومع ذلك، لا يُتوقع بالضرورة أن يؤدي فشل الاختبار إلى تعطيل الجدول الزمني النهائي لتطويرها.
وقالت جيرالدين ناجا، مديرة النقل الفضائي في وكالة الفضاء الأوروبية، إن الوكالة تأمل ألا يؤدي الاختبار إلى الإضرار بالجدول الزمني المتبقي أو يستدعي تعديل أنشطة التأهيل، مؤكدة أن أنشطة التأهيل المتبقية لا تقع ضمن المسار الحرج لتطوير «سبيس رايدر»، أي إنها لا تحدد بالضرورة موعد إنجاز المشروع.
ووصفت ناجا الحادث بأنه مؤسف، لكنه يمثل جزءا مهما من عملية التطوير، موضحة أن المركبة اجتازت العديد من الاختبارات بنجاح من قبل، إلا أن الاختبار والتحقق من الأداء يمثلان جزءا أساسيا من تطوير الأنظمة الفضائية.
تفاصيل اختبار السقوط الفاشلكان النموذج الذي فُقد خلال الاختبار نموذجا تجريبيا بالحجم الكامل، صُمم لتقييم أنظمة الهبوط والعودة إلى الأرض، ويحاكي النموذج، الذي يبلغ حجمه حجم سيارة صغيرة من نوع الميني فان، أبعاد وحدة العودة وخصائص طيرانها، كما زُود بإلكترونيات للتحكم في أنظمة التوجيه والملاحة الذاتية، لكنه لم يكن مركبة جاهزة للعمل في الفضاء.
وأُجري الاختبار في ميدان عسكري بجزيرة سردينيا الإيطالية، حيث أُسقط النموذج من مروحية على ارتفاع يقارب 3 كيلومترات، ووفقا لناجا، فُتحت مظلة السحب الأولية كما هو متوقع، وبدأت في إبطاء هبوط النموذج قبل الموعد المحدد لنشر المظلة المجنحة الأكبر حجما والقابلة للتوجيه.
لكن المظلة الرئيسية انفصلت أثناء نشرها، ما ترك النموذج في حالة سقوط حر قبل اصطدامه بالأرض، وأكدت الوكالة أنها تمكنت لاحقا من استعادة جميع مكونات المركبة.
وكان هذا الاختبار أول محاولة لإجراء اختبار سقوط منذ محاولة غير ناجحة في مايو الماضي، عندما رصد أحد المستشعرات مشكلة خلال الاستعدادات، ما دفع المهندسين إلى إلغاء الاختبار قبل إطلاق النموذج، وبعد ذلك، لم يكن ميدان الاختبار، الذي تديره وزارة الدفاع الإيطالية، متاحا للاستخدام خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر.
اختبارات سابقة وموعد الإطلاق المرتقببدأت حملة اختبارات التأهيل لأنظمة الهبوط والعودة الخاصة بمركبة «سبيس رايدر» في عام 2025، وحققت الاختبارات السابقة نتائج ناجحة في التحقق من نشر المظلة المجنحة وقدرات التشغيل الذاتي للمركبة، وبعيدا عن أنظمة الهبوط، خضعت المركبة أيضا لاختبارات منفصلة للحماية الحرارية في وقت سابق من العام الجاري، حيث عُرضت مواد الدرع الحراري لدرجات حرارة بلغت نحو 1600 درجة مئوية، خلال تجارب أُجريت داخل نفق رياح بلازمي لمحاكاة الظروف الحرارية القاسية التي تواجهها المركبات عند العودة إلى الغلاف الجوي.
وتستهدف وكالة الفضاء الأوروبية تنفيذ أول مهمة مدارية لمركبة «سبيس رايدر» في وقت لاحق من هذا العقد.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment