سفن صيد أم عيون بوتين السرية؟.. تحركات روسية غامضة تهدد بشل بريطانيا
وتقوم قوات الناتو بتتبع سفن مدنية تقوم بعمليات تجسس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في المياه المحيطة ببريطانيا، وأكد وزراء أن موسكو تستخدم وكلاء تجاريين لتهديد البنية التحتية البحرية الحيوية، ومن المقرر أن تعرض الحكومة البريطانية اليوم خططًا لمعاقبة مخربي الكابلات بالسجن لمدد طويلة وغرامات غير محدودة في إطار حملة أمنية.
وكشف تحليل أجرته التليجراف عن أكثر من 500 حادثة قامت فيها سفن صيد روسية بالتحليق فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تتبعت مساراتها لمسافات طويلة.
سفن روسية ترسم خريطة مواقع كابلات بريطانية تحكم اقتصاد لندنويشير هذا إلى أن السفن الروسية ترسم خرائط دقيقة لمواقع كابلات الألياف الضوئية التي تنقل مليارات الجنيهات الإسترلينية من النشاط الاقتصادي يوميًا، ما قد يسمح باستهدافها حال نشوب صراع مستقبلي مع الناتو. ومثل هذه الخطوة من شأنها أن تشل البلاد من خلال تعطيل البنوك والمستشفيات وشبكة النقل والهواتف المحمولة.
وتقول الصحيفة إنه بناء على عدة تحليلات أجرتها تضمنت آلاف الساعات من البيانات التي تسجل تحركات أسطول الصيد الروسي، وكشفت مناورات لم تُكشف من قبل لعدة سفن، يبدو أنها تتمركز فوق كابلات حيوية في شمال المحيط الأطلسي.
الكرملين يتحدى البحرية البريطانية بعمليات تمويه أعالي البحارويشير التحليل إلى أن الكرملين يمارس عمليات تمويه في أعالي البحار، دون رقابة من البحرية الملكية، متجاهلاً التحذيرات المتكررة من السلطات البريطانية. وأكد مصدر في حلف الناتو لصحيفة التليجراف: نحن على دراية تامة بما تفعله سفن الصيد المدنية الروسية ومواقعها.. بعض هذه السفن لم ترَ سمكة واحدة على سطحها قط.
وأشار التقرير إلى أن السفن تبدو كسفن صيد عادية، تعمل جنبًا إلى جنب مع قوارب صيد تجارية أخرى لكن تحركاتها تُظهر نمطًا متكررًا من النشاط فوق بعض أهم خطوط الملاحة البحرية في الغرب. وحصلت صحيفة التليجراف على بيانات تتبع لمدة أربع سنوات ونصف من منصة "جلوبال فيشينج ووتش" لتتبع السفن عبر الأقمار الصناعية، وقارنت تحركات قوارب الصيد الروسية بالخرائط البحرية التي تُظهر الكابلات البحرية.
17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من مسارات الكابلات البحريةوحدد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعة منخفضة بالقرب من مواقع الكابلات الموضحة على الخرائط. وعلى مدار أربع سنوات، رصدت إحدى السفن تسعة كابلات منفصلة تربط أوروبا الغربية، بما فيها بريطانيا، بالولايات المتحدة، وحدثت بعض أطول فترات النشاط شمال اسكتلندا، حيث أمضت قوارب الصيد الروسية 337 ساعة فوق كابل الاتصالات "أتلانتيك كروسينج 1"، ومن بين هذه الساعات، سُجلت 322 ساعة في أبريل 2023 وحده، كما تظهر البيانات اقتراب السفينة "أ" من الشمال، بالقرب من جزر فارو.
تتزايد التحذيرات من أن روسيا تستعد لضرب البنية التحتية الحيوية التي تعتمد عليها بريطانيا، إذ يعتمد نحو 65 مليار جنيه إسترليني من النشاط الاقتصادي البريطاني على كابلات الاتصالات البحرية التي تنقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة.
لندن تتحرك لفرض عقوبات بالسجن وغرامات غير محدودة على المتورطين في تخريب الكابلات
في الشهر الماضي، تبين أن بريطانيا رصدت غواصات روسية تختبر سلاحًا سريًا جديدًا مصممًا لتعطيل الكابلات الحيوية في مياه القطب الشمالي قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.
وحذر الجنرال السير جوين جينكينز، قائد البحرية الملكية، من أن روسيا قد تهاجم كابلات الاتصالات البحرية البريطانية منذ اليوم الأول لأي نزاع مع حلف الناتو. وحذر من أن البحرية يجب أن تعزز جاهزيتها القتالية"، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عددًا كافيًا من السفن للدفاع عن نفسها.
وبحسب التقرير، يوجد العشرات من كابلات الاتصالات تحت شمال المحيط الأطلسي، لكن اثنين منها فقط يمثلان حوالي ثلاثة أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، وتمتد معظم هذه الكابلات لمسافة تقارب 3000 ميل في شمال المحيط الأطلسي، ويقع جزء كبير منها خارج المياه الخاضعة للسيطرة البريطانية.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment