الكلالدة: أزمة الازدحام في عمّان لا تُحل بتوسعة الطرق وحدها بل بإعادة النظر في تخطيط المدينة

(MENAFN- Amman Net) أكد مستشار العمارة والتصميم الحضري الدكتور المهندس مراد الكلالدة أن أزمة الازدحام المروري في العاصمة عمّان تتطلب العودة إلى الخطط الاستراتيجية للمدينة وتنفيذها، مشدداً على أن التأخر في إطلاق وتنفيذ الخطط الحضرية يؤدي إلى هدر ملايين الدنانير يومياً، ويزيد الأعباء الاقتصادية على المواطنين.

وقال الكلالدة ل "راديو البلد" ، إن كلفة التأخير وهدر الوقود الناتجين عن الازدحام المروري تُقدّر بنحو مليار وخمسمئة مليون دينار سنوياً، واصفاً الرقم بالمرعب، ومشيراً إلى أن الازدحام أصبح من أبرز التحديات التي تواجه العاصمة، بعد البطالة من حيث الأولوية.

وأوضح أن عمّان شهدت إعداد مخططات استراتيجية على مدى عقود، تضمنت إنشاء طرق دائرية لتخفيف الضغط المروري، إلا أن التأخر في تنفيذ هذه المخططات أسهم في استمرار الأزمة، لافتاً إلى أن طريق الملك عبد الله الثاني، المعروف بشارع المدينة الطبية، يُستخدم للربط بين شمال المملكة وجنوبها، رغم أنه طريق شرياني داخل العاصمة.

وأشار إلى أن استمرار عدم تنفيذ الخطط المعتمدة، بسبب تغير المسؤولين وعدم التزام بعضهم بخطط من سبقوهم، يفاقم الخسائر الاقتصادية، مؤكداً ضرورة التعامل مع الخطط الاستراتيجية باعتبارها مشاريع تراكمية يجب أن تستمر عبر الحكومات المتعاقبة.

وفيما يتعلق بالحلول المقترحة، طرح الكلالدة خيار تنفيذ الطريق الغربي، إلى جانب دراسة إنشاء نفق يمتد من منطقة صافوط مروراً بصويلح وخلدا ودوار الشعب وصولاً إلى شارع مكة، مع إمكانية إنشاء خط للقطار الخفيف ضمن المشروع، بما يسهم في تخفيف الضغط عن شبكة الطرق.

وأكد أن الباص سريع التردد يُعد إنجازاً يجب الحفاظ عليه، لكنه لم يُنفذ كنظام متكامل، مشيراً إلى أن عدم استكمال خطوط التغذية وربط المناطق السكنية أضعف قدرته على توفير خدمة نقل شاملة، داعياً إلى الانتقال نحو أنماط نقل أعلى كفاءة، مثل القطار الخفيف والقطارات.

وشدد الكلالدة على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ مشاريع النقل الكبرى، موضحاً أن ارتفاع كلف هذه المشاريع يستدعي نماذج تمويل واضحة ومشاركة حكومية في الإنفاق الرأسمالي، إلى جانب الاستفادة من خبرات القطاع الخاص في التنفيذ والإدارة.

ودعا إلى الإسراع في إطلاق خطة عمّان التي تشمل مستويات التخطيط المختلفة، من المدينة إلى المناطق والأحياء، مؤكداً أن كل تأخير في إطلاقها يعني مزيداً من الأموال المهدورة التي يتحمل المواطن جزءاً من أعبائها.

وأضاف أن التخطيط الحضري يجب أن يتكامل مع تنظيم الكثافات العمرانية وتوزيع المؤسسات والوزارات والخدمات، بما يعزز الاستفادة من خطوط النقل العام ويحد من الحاجة إلى استخدام السيارات الخاصة، ويسهم في تحسين الحركة المرورية داخل العاصمة.

MENAFN21102026000209011053ID1111842433

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث