شما بنت خالد: "وهم الوفرة" يهدد الأمن المائي والغذائي
جاء ذلك خلال كلمة ألقتها في القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، حيث دعت إلى إعادة النظر في أنماط الاستهلاك، وتعزيز ثقافة الحفاظ على الموارد، مؤكدة أن سهولة الحصول على الماء والغذاء في العصر الحديث قد تحجب عن الأفراد حجم الجهود البشرية والتقنيات والاستثمارات اللازمة لتوفيرهما.
وأوضحت أن غياب التكلفة المباشرة عن المستهلك قد يؤدي إلى تراجع إحساسه بالقيمة الحقيقية للموارد، وأشارت إلى أن الأجداد مارسوا الاستدامة بوصفها نهج حياة، رغم محدودية الإمكانات، فيما أسهم التطور التقني وتحلية مياه البحر واستصلاح الأراضي في تكوين شعور مضلل باستمرارية الوفرة، ما يستدعي تعزيز الوعي بأن الموارد، مهما تطورت وسائل إنتاجها، تظل أمانة تستوجب الحماية وحسن الاستخدام.
وسلطت الضوء على التحديات العالمية المرتبطة بهدر الغذاء، مستشهدة بتقارير دولية تشير إلى إهدار أكثر من مليار طن من الأغذية سنوياً، في وقت لا يزال فيه أكثر من 600 مليون إنسان يعانون الجوع. وأكدت أن هدر الطعام لا يقتصر على خسارة الغذاء وحده، بل يمتد ليشمل المياه والطاقة والموارد المالية والجهود البشرية التي استُثمرت في إنتاجه ونقله وإعداده.
ولفتت إلى أن إنتاج كيلوغرام واحد من القمح يتطلب أكثر من 1830 لتراً من المياه، بما يجعل التخلص من رغيف الخبز دون الاستفادة منه صورة من صور استنزاف الموارد، ويؤكد الترابط الوثيق بين الأمن الغذائي والأمن المائي والاستدامة الاقتصادية.
وشددت على أهمية معالجة الجوانب الاقتصادية التي تجعل الهدر أحياناً أقل كلفة من المحافظة على الموارد، داعية إلى تعزيز العدالة بين الأجيال، واستحضار حقوق الأجيال المقبلة، ولا سيما أحفاد عام 2071، في بيئة آمنة وموارد مستدامة، رغم أنهم لن يشاركوا اليوم في القرارات التي سترسم ملامح مستقبلهم.
واختتمت الشيخة شما محمد خالد آل نهيان كلمتها بثلاث توصيات لترسيخ ثقافة الاستدامة، تمثلت في قياس نجاح القمم والفعاليات بمدى الحد من هدر الطعام، وتربية الأبناء على إدراك قيمة الماء والغذاء ومصادرهما، إلى جانب تحويل مكافحة الهدر إلى مسؤولية مجتمعية عامة تتطلب الوعي والمساءلة، وليس مجرد سلوك فردي اختياري.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment