الخبراء يحسمون صراع التورنيدو والعازف

(MENAFN- Al Watan) بين خبرة قائد الهلال وطموح مهاجم الأهلي، الدوليين سالم الدوسري وفراس البريكان، تتجه الأنظار إلى المنافسة السعودية على جائزة أفضل لاعب آسيوي لعام 2024، في سباق يجمع بين الإنجازات المحلية والتألق القاري والحضور الدولي، قبل إعلان الفائز في بانكوك في الـ19 من نوفمبر المقبل.
ليعيد ((التورنيدو)) و((العازف)) الكرة السعودية إلى واجهة المنافسة على أبرز الجوائز الفردية في القارة، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم القائمة النهائية للمرشحين لجائزة أفضل لاعب في آسيا لعام 2024، والتي تضم إلى جانبهما حارس مرمى تراكتور الإيراني علي رضا بيرانفاند.
وتبدو المنافسة بين الثنائي السعودي مختلفة في طبيعتها، فالدوسري يدخل السباق مدعوماً بسجله التاريخي وخبرته مع ((الزعيم)) و((الأخضر))، بينما يستند البريكان إلى موسم شهد تسجيله هدف التتويج للأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، إلى جانب مشاركاته مع المنتخب السعودي.
لكن أيهما يملك الملف الأقوى بالأرقام والإنجازات؟ الإجابة تتطلب النظر إلى سجل كل لاعب، والتأثير في المباريات الحاسمة، وطبيعة الإنجازات التي حققها خلال الفترة محل التقييم.
أفضلية الأرقام

يمتلك ((التورنيدو)) أفضلية واضحة على مستوى الأرقام الهجومية في الدوري السعودي خلال موسم 2023-2024، إذ سجل 8 أهداف وصنع 8 أخرى خلال 26 مباراة بقميص الهلال، وفقاً لبيانات موقع FBref المتخصص في إحصائيات كرة القدم. وتمنح الأرقام قائد الهلال 16 مساهمة تهديفية، بمعدل مساهمتين كل 3 مباريات تقريباً.
ولم تقتصر قيمة الدوسري على مساهماته الهجومية، بل امتدت إلى الإنجازات الجماعية، بعدما أنهى الهلال الدوري السعودي في المركز الثاني دون خسارة، وتوج بكأس خادم الحرمين الشريفين، فضلاً عن بلوغه الأدوار الإقصائية لدوري أبطال آسيا للنخبة.
أما على الصعيد الفردي، فتمنح الجوائز السابقة الدوسري نقطة قوة إضافية، بعدما توج بجائزة أفضل لاعب في آسيا عام 2022، ليصبح أول لاعب سعودي يفوز بها مرتين.
حسم المواعيد الكبرى

في المقابل، يقدم العازف ملفاً مختلفاً، يعتمد بدرجة كبيرة على تأثيره في المباريات الحاسمة، والإنجازات التي حققها مع الأهلي والمنتخب السعودي.
وعلى مستوى الدوري السعودي، سجل مهاجم الأهلي 5 أهداف وصنع هدفاً واحداً خلال 34 مباراة في موسم 2025-2026، وفقاً لبيانات FBref. وهي حصيلة أقل من أرقام الدوسري الهجومية، لكنها لا تعكس بمفردها القيمة التي قدمها البريكان في المنافسات الأخرى.
وتبرز اللحظة الأهم في موسمه عندما سجل هدف الفوز للأهلي أمام ماتشيدا زيلفيا الياباني في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، في الـ25 من أبريل الماضي، ليقود النخبوي إلى الانتصار 1/0 بعد التمديد، ويمنحه اللقب القاري للموسم الثاني توالياً.
وجاء الهدف في وقت بالغ الأهمية، بعدما أكمل الأهلي المباراة بـ10 لاعبين، ليصبح هدف البريكان حاسماً في مواجهة نهائية اتسمت بالصعوبة.
ولم يتوقف تأثيره عند مستوى الأندية، إذ لعب دوراً بارزاً مع الصقور، وسجل ثلاثة أهداف خلال منافسات كأس الخليج العربي 2026، التي توج الأخضر بلقبها، وسجل البريكان الهدف الثاني للمنتخب السعودي في المباراة النهائية، كما تصدر قائمة هدافي البطولة برصيد 3 أهداف، ليضيف إنجازاً جديداً إلى سجله خلال العام الجاري.
وشارك مهاجم الأهلي أساسياً في مباريات المنتخب السعودي الثلاث خلال كأس العالم 2026، ليجمع في عام واحد بين الحضور في البطولة العالمية، والتتويج القاري مع ناديه، والفوز بكأس الخليج مع الصقور.
مفاضلة صعبة
على مستوى الإنتاج الهجومي في الدوري السعودي، يتفوق سالم الدوسري بوضوح، بعدما سجل وصنع 16 هدفاً، مقابل 6 مساهمات تهديفية لفراس البريكان.
لكن جائزة أفضل لاعب في آسيا لا تُحسم بالأرقام المحلية وحدها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بلاعب سجل هدف الفوز في نهائي البطولة القارية، مثل البريكان، وآخر يمتلك سجلاً فردياً استثنائياً وإنجازات محلية وقارية مع الهلال، مثل الدوسري.
وهنا تظهر صعوبة المفاضلة بين المرشحين؛ فالدوسري يقدم ملفاً متكاملاً يجمع بين الأرقام والخبرة والإنجازات الفردية، بينما يستند البريكان إلى لحظات حاسمة في بطولات كبرى، إلى جانب تأثيره مع المنتخب السعودي.
ولا ينبغي إغفال الحارس الإيراني علي رضا بيرانفاند، المرشح الثالث للجائزة، والذي ينافس بدوره على اللقب، بعدما ساعد تراكتور على بلوغ دور الـ16 بدوري أبطال آسيا للنخبة.
كلمة الفصل
تنص معايير الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على أن جائزة أفضل لاعب تُمنح للاعب آسيوي ينشط مع نادٍ في قارة آسيا مع اعتماد نظام نقاط يرتبط بجائزة أفضل لاعب في المباريات ضمن البطولات القارية والدولية المحددة إلى جانب إنجازات اللاعب وفريقه واللعب النظيف، كما تدخل الأهداف في المفاضلة عند تساوي اللاعبين في النقاط.
وبحسب المعايير المبدئية حالياً، فإن البريكان يتفوق على منافسيه إذ يملك 100 نقطة مقابل 99 نقطة للحارس الإيراني، فيما جمع الدوسري 79 نقطة، لكن كلمة الفصل تبقى بيد الخبراء الذين سيحسمون الجدل، فبالرغم من تفوق البريكان النقطي الحالي، إلا أن لوائح الاتحاد الآسيوي تمنح لجنة الخبراء الفنيين الصلاحية الكاملة في الاجتماع الأخير والمغلق للمفاضلة النهائية ومراجعة الإنجازات الجماعية، مما يجعل حسم الجائزة معتمداً أيضاً على التقييم السري النهائي وليس الأرقام وحدها.
- انحصر السباق النهائي لجائزة أفضل لاعب آسيوي بين 3 لاعبين.
- التورنيدو يمتلك أفضلية رقمية بالدوري السعودي.
- الدوسري يحظى بدعم فني وتاريخي كبير.
- يستند العازف إلى تسجيل هدفه في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.
- البريكان قاد الأخضر للقب ((خليجي 27))، وتوج هدافاً، وشارك أساسياً بـ3 مواجهات مونديالية.
- التقييم المبدئي منح العازف 100 نقطة.
- 99 نقطة يملكها الحارس الإيراني.
- 79 نقطة للتورنيدو وفق المعايير المبدئية.
- كلمة الفصل الرسمية للجنة الخبراء بالاتحاد الآسيوي.

MENAFN20102026000089011017ID1111839832

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث