فيديو PNN: جمعية دورا التعاونية للتصنيع الغذائي.. من فائض العنب إلى منتجات تراثية تعزز صمود المزارعين وتمكّن النساء

(MENAFN- Palestine News Network ) الخليل/PNN- في محافظة الخليل، التي تشتهر بزراعة العنب وتوارثت أجيالها طرق تصنيعه وحفظه، تتحول حبات العنب خلال موسم القطاف إلى منتجات غذائية تراثية تحمل نكهة الأرض وذاكرة المكان. وفي هذا السياق، تعمل جمعية دورا التعاونية للتصنيع الغذائي على استثمار الكميات الفائضة عن احتياجات المواطنين من العنب، وتحويلها إلى أصناف متعددة تُحفظ وتُستهلك على مدار العام، في خطوة تجمع بين الحفاظ على الموروث الغذائي الفلسطيني، ودعم المزارعين، وتوفير فرص عمل للنساء.

وقالت هدى سليمان شديد، رئيسة جمعية دورا التعاونية للتصنيع الغذائي، إن الجمعية تستغل موسم العنب للاستفادة من الكميات الزائدة عن الاستهلاك، من خلال تصنيعها وحفظها لاستخدامها في المواسم الأخرى، مشيرة إلى أن الجمعية تنتج نحو سبعة أصناف من منتجات العنب، من أبرزها الدبس والعنبية والملبن والمشد والخل وورق العنب.

وأضافت شديد أن هذه المنتجات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية، بل تمثل جزءاً أصيلاً من التراث والهوية الفلسطينية، مؤكدة أن شجرة العنب ترتبط بالأرض والمزارع والموروث الشعبي، وأن استثمار محصولها في التصنيع الغذائي يشجع المزارعين على مواصلة العمل في أراضيهم، ويسهم في حمايتها والحفاظ عليها.

وأوضحت أن الجمعية عملت على تطوير أساليب التصنيع، والانتقال من الطرق التقليدية التي كانت تعتمد على الجهد اليدوي إلى استخدام الآلات الحديثة في عصر العنب واستخراج العصير وعمليات الطهي والتصنيع، بما يساعد على تسهيل العمل وتحسين الإنتاج، مع الحفاظ على أصالة المنتجات وجودتها.

وأكدت شديد أن الجمعية تسعى إلى مواكبة التطور في مجال التصنيع الغذائي، مع التمسك بالمنتجات التراثية التي لا تزال تحظى بمكانة خاصة لدى المواطنين، مشيرة إلى أن منتجات العنب تشكل جزءاً أساسياً من الموروث الغذائي الذي تحرص الجمعية على استمراره ونقله إلى الأجيال المقبلة.

22 صنفاً غذائياً وأكثر من سبعة أطنان سنوياً

من جانبها، قالت بيسان نصار، عضو جمعية دورا التعاونية للتصنيع الغذائي، إن الجمعية تعمل في مجال التصنيع الغذائي وتنتج نحو 22 صنفاً من المنتجات، فيما تتجاوز كمية إنتاجها السنوي سبعة أطنان، يجري تسويقها في الأسواق المحلية.

وأوضحت نصار أن الدبس والعنبية يُعدّان من أبرز منتجات الجمعية وأكثرها طلباً، إلى جانب أصناف أخرى تشمل المربيات والملبن والزبيب والمشد والخبيصة، وغيرها من المنتجات التي يجري إعدادها وفق المواسم وتوافر المواد الخام.

وبيّنت أن الدبس يحظى بإقبال واسع من المستهلكين، ويُعدّ من المنتجات الأساسية التي تسوقها الجمعية، نظراً إلى ارتباطه بالعادات الغذائية الفلسطينية، واستخدامه في وجبات الإفطار وغيرها من الأطعمة. كما أشارت إلى أن العنبية، بمختلف أنواعها، من المنتجات التي يفضلها عدد من المستهلكين، لما تتميز به من مذاق وطابع تراثي.

وأضافت أن الجمعية تسعى إلى تعريف المواطنين بمنتجاتها وتشجيعهم على استهلاكها، من خلال منافذ البيع المحلية والمحال التجارية، والصفحة الرسمية للجمعية، إلى جانب شبكة من التجار الذين تعرفت إليهم خلال مشاركتها في المعارض والفعاليات المختلفة.

وأشارت نصار إلى أن الجمعية تشارك في المعارض والأسواق التي تتيح لها الوصول إلى شرائح أوسع من المستهلكين، ومن بينها السوق العمري الذي يُقام يوم السبت، حيث تشارك سيدتان من الجمعية في عرض المنتجات التراثية وبيعها مباشرة للجمهور

تمكين النساء وتوفير فرص العمل

وأكدت نصار أن توفير فرص عمل للسيدات كان من الأهداف الرئيسية التي قامت عليها الجمعية، موضحة أن عدداً من عضواتها كنّ ربات بيوت ولديهن مسؤوليات أسرية، فيما كانت أخريات طالبات جامعيات، وأصبحت الجمعية بالنسبة إليهن فرصة للمشاركة في الإنتاج وتحقيق دخل يساعدهن وأسرهن.

وأضافت أن احتياجات العمل تتفاوت بحسب الموسم وكميات العنب المتوافرة، إذ تستعين الجمعية خلال موسم التصنيع بنحو 10 إلى 15 سيدة للعمل في المطبخ، ما يتيح توفير فرص عمل موسمية، ويعزز دور النساء في الإنتاج الغذائي المحلي.

وبيّنت أن العمل داخل الجمعية لا يقتصر على تصنيع المنتجات وبيعها، بل يشمل أيضاً تبادل الخبرات بين السيدات وتطوير مهاراتهن في إعداد الأصناف التراثية، بما يساعد على تحسين جودة الإنتاج وتوسيع نطاق العمل.

نقل التراث إلى الأجيال الجديدة

ولفتت نصار إلى أن المحافظة على المنتجات التراثية تتطلب نقل المعرفة والخبرات إلى الأجيال الشابة، مشيرة إلى أن عضوات الجمعية يتناقشن باستمرار بشأن استقطاب فتيات وتدريبهن على طرق التصنيع التقليدية، لضمان استمرار هذه الحرفة وعدم اندثارها.

وأوضحت أن تدريب الفتيات يمثل تحدياً في بعض الأحيان، في ظل اختلاف اهتمامات الأجيال الجديدة وتوجهاتها المهنية، الأمر الذي يدفع الجمعية إلى البحث عن وسائل لتشجيعهن على تعلم هذه المهارات والاستفادة منها في العمل والإنتاج.

وشددت على أهمية إبقاء المنتجات التراثية حاضرة في الأسواق والمنازل الفلسطينية، ليس فقط باعتبارها أطعمة تقليدية، بل بوصفها جزءاً من الذاكرة الجماعية والهوية الثقافية، فضلاً عن دورها في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير مصادر دخل للنساء.

وتعكس تجربة جمعية دورا التعاونية للتصنيع الغذائي نموذجاً للاستثمار في المنتجات الزراعية المحلية، من خلال تحويل فائض العنب إلى منتجات ذات قيمة مضافة، وربط الزراعة بالتصنيع والتسويق، بما يسهم في دعم المزارعين، وتعزيز فرص العمل للنساء، والحفاظ على أحد أبرز الموروثات الغذائية التي تشتهر بها محافظة الخليل.

تم تنفيذ هذا الفيديو ضمن مشروع دعم الإعلام في وقت الأزمات المنقذ من شبكة فلسطين بالتعاون مع مشغل فلسطين للصحافة

MENAFN19102026000205011050ID1111830611

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث