2000 نوع من التربة ترسم ملامح الزراعة على المريخ
ورسم باحثون من جامعة سيدني خرائط لتوزيع الأنواع في أنحاء الكوكب، في خطوة قد تساعد العلماء على تحديد المناطق الأكثر جدوى للاستكشاف في البعثات المستقبلية، ودراسة مدى قدرة بعض أنواع التربة المريخية على دعم زراعة النباتات داخل البيوت المحمية.
ورغم أن المريخ خضع لدراسات مكثفة شملت جيولوجيته ومعادنه وتركيبه الكيميائي، لم يكن لدى العلماء حتى الآن نظام موحّد يصنّف تربته استناداً إلى مجموعة من الخصائص في آن واحد.
ويقترح البحث الجديد مصطلح ((أريث)) للدلالة على أصناف التربة المريخية، في إشارة إلى ((آريس))، الاسم اليوناني للمريخ.
وأطلق الباحثون على نظام التصنيف اسم ((نظام تصنيف الأريث متعدد السمات المؤقت))، ويقسم تربة المريخ إلى ثلاثة مستويات رئيسية: 10 عوالم كبرى، و100 مجموعة، و2000 شكل تفصيلي، حسب موقع ((إنترستينغ إنجينيرينغ)).
ولا يعتمد التصنيف على خاصية واحدة، بل يجمع بين مجموعة من السمات، من بينها قوام التربة، وتركيبها المعدني، ودرجة الحموضة، وسماكة قطاع التربة، أي عمق الطبقة الترابية.
وجمع الباحثون بين بيانات الرصد المداري للمريخ ونماذج لتقدير خصائص التربة في نحو 800 مليون موقع، قبل تصنيف هذه المواقع وإنتاج خريطة تغطي نحو 92% من سطح الكوكب.
ويتيح هذا النهج للعلماء طريقة موحّدة لمقارنة المناطق المختلفة، بدلاً من التعامل مع كل خاصية من خصائص التربة بصورة منفصلة.
وقال دانيال إيرفينغ، الباحث المشارك في الدراسة وطالب الدكتوراه بجامعة سيدني، إن هذا النظام يمثل أول محاولة لتطوير تصنيف بهذا الحجم لتربة المريخ، موضحاً أنه يجمع خصائص متعددة ضمن إطار واحد، بما يساعد على فهم أوجه التشابه والاختلاف بين أنواع التربة ومواقع انتشارها.
ولاختبار القيمة العملية لنظام التصنيف، قيّم الباحثون الأنواع الـ2000 وفق خمسة عوامل ترتبط بإنتاج النباتات، هي: قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه، ودرجة الحموضة، وسماكة قطاع التربة، ومحتوى الطين، ونسبة الحصى.
وبرز نوع من التربة أطلق عليه الباحثون اسم ((نوهيباريث)) بوصفه الأكثر وعداً من حيث ملاءمته المحتملة لنمو النباتات.
ويرى الباحثون أن فهم طبيعة تربة المريخ وتوزيعها يمكن أن يشكل خطوة أساسية في التخطيط للبعثات المستقبلية، خصوصاً إذا أصبح إنشاء بيوت محمية لزراعة الغذاء جزءاً من خطط الاستقرار البشري على الكوكب الأحمر.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment