قبل لحظة انتخابية حاسمة لكليهما.. CNN: فتور علاقة ترامب الوثيقة بنتنياهو

(MENAFN- Youm7) ألقت شبكة "سى إن إن" الأمريكية الضوء على فتور العلاقة الوثيقة التي جمعت الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو في لحظة حاسمة لكلا الرجلين.

وأوضحت أنه لسنوات، اعتاد الإسرائيليون الذين يسافرون عبر طرق البلاد في الأسابيع الأخيرة التي تسبق الانتخابات رؤية المشهد ذاته: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقف إلى جانب الرئيس دونالد ترامب، تحت شعار: "في دوري مختلف".

ترامب يغيب من لوحات إعلانات الانتخابات

وقبل أقل من أسبوعين على موعد التصويت في 27 أكتوبر فى إسرائيل ، عادت اللوحات الإعلانية الخاصة بنتنياهو للظهور مجدداً. لكن هذه المرة، يغيب ترامب عنها.

ورغم أن الرئيس ترامب لا يزال يظهر في بعض مقاطع الفيديو الخاصة بحزب "الليكود" الذي يتزعمه نتنياهو، إلا أن غيابه قد يحمل دلالات تتجاوز مجرد الجانب الدعائي، وفقا للشبكة.

ورفض ترامب حتى الآن إعلان تأييده لنتنياهو، وتجنب الإجابة عن أسئلة حول ما إذا كان ينبغي إعادة انتخابه.

ترامب: لا أثق بأحد فى عالم السياسة

وفي تصريح لمجلة "تايم" في وقت سابق من هذا الشهر، قال ترامب: "لم أعد منخرطاً في السياسة [الإسرائيلية]". كما ذكر لقناة "نيوزماكس" يوم الخميس أن نتنياهو يرغب في مشاركته في الانتخابات، قائلاً: "لقد كانت تربطني به علاقة جيدة جداً"، لكنه تجنب مجدداً إعلان دعمه له. وعندما سُئل بشكل مباشر عما إذا كان يثق بنتنياهو، أجاب بوضوح: "أنا لا أثق بأحد في عالم السياسة".

واعتبرت الشبكة أنه بالنسبة لحملة انتخابية لطالما اعتبرت علاقة نتنياهو الوثيقة بالبيت الأبيض ورقة رابحة، فإن هذا التحفظ يبدو لافتاً للنظر.

وأضافت أن ترامب كان حاضراً في حملات نتنياهو الانتخابية منذ عام 2013؛ ففي ذلك الوقت، حين كان لا يزال رجل أعمال وشخصية تلفزيونية، ظهر في مقطع فيديو يحث فيه الإسرائيليين على "التصويت لبنيامين".

وعندما دخل ترامب البيت الأبيض في عام 2017، أغدق على نتنياهو هدايا سياسية.

فقبل نحو أسبوعين من انتخابات أبريل 2019 في إسرائيل، كان نتنياهو في واشنطن ليشهد توقيع ترامب على إعلان تاريخي يعترف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان المحتلة. وفي يناير 2020، وقبل خمسة أسابيع من توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع مجدداً، كشف ترامب عن خطته للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والتي عُرفت بـ "صفقة القرن"، حيث وقف نتنياهو مبتسماً إلى جانبه.
تحول كبير فى موقف ترامب من نتنياهو قبل انتخابات إسرائيل

أما في هذه الانتخابات، فلم يكن هناك أي "سجاد أحمر"؛ ففي المرة الأخيرة التي التقى فيها نتنياهو وترامب في البيت الأبيض في أغسطس الماضي، لم تكن هناك أي كاميرات. لم يلتقِ الطرفان على الإطلاق حين سافر نتنياهو إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر.

وخلال العام الماضي، اتخذ نتنياهو خطوات أثارت غضب ترامب، بما في ذلك تقويض جهود السلام التي يقودها ترامب، وذلك من خلال شن هجمات داخل لبنان وقطاع غزة.

انتقادات حادة من ترامب لنتنياهو

ووفقاً لأشخاص مطلعين على هذه المحادثات، فقد وجّه ترامب انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي عبر الهاتف، محذراً إياه من أنه يفقد الدعم في أوساط الأمريكيين. كما تساءل ترامب عن سبب قيام إسرائيل بتفجير مبانٍ سكنية في لبنان، وحذّر من خطر حدوث ركود اقتصادي عالمي نتيجة للحرب مع إيران.

وفي أروقة البيت الأبيض، فُسّرت العديد من هذه التحركات على أنها مناورات سياسية من جانب نتنياهو في عام انتخابي؛ وهو أمر يدركه ترامب ومستشاروه جيداً، نظراً لإلمامهم بتفاصيل المشهد السياسي الداخلي في إسرائيل. وخلال الصيف، خلص العديد من مستشاري ترامب إلى أن نتنياهو يسعى لإطالة أمد الحرب مع إيران لتعزيز موقفه السياسي.

وذكر أشخاص مطلعون على الأمر أن ترامب منح نتنياهو قدراً من الهامش نظراً لتلك الاعتبارات السياسية، لكنه مع ذلك أبدى استياءه من بعض التصرفات الإسرائيلية التي يرى أنها تتعارض مع المصالح الأمريكية.

وأشار مصدر آخر مقرب من ترامب إلى أن امتناع الأخير عن إعلان تأييده لنتنياهو يرتبط بضعف موقف الأخير في استطلاعات الرأي؛ إذ لطالما حرص ترامب على تجنب دعم المرشحين الذين تبدو فرص خسارتهم كبيرة.



MENAFN18102026000132011024ID1111826753

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث