الزيدي يكمل حكومته بأعضاء مرتبطين بفصائل حليفة لطهران بضوء أخضر أمريكي
وقال مصدر دبلوماسي في بغداد أمس الجمعة إن الزيدي «حصل على موافقة أمريكية ضمنية خلال زيارته في سبتمبر إلى الولايات المتحدة» حيث شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك والتقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأوضح المصدر أن واشنطن وغضّت الطرف عن مشاركة فصائل مقرّبة من إيران في الحكومة «بعدما وعد رئيس الوزراء بالمضي قدما في خططه لنزع السلاح وقدّم ضمانات بأن تلك المجموعات لن تهاجم المصالح الأمريكية في العراق». وشدد على أن «واشنطن تريد مساعدته (الزيدي) في المضي قدما في خططه».
وليث الخزعلي هو شقيق قيس زعيم عصائب أهل الحق. والأخوان مدرجان على قائمة واشنطن لـ«الإرهابيين العالميين»، وتعتبرهما «وكيلَين عنيفَين للجمهورية الإسلامية الإيرانية»، وتتّهمهما بشن هجمات على قواتها عقب غزو العراق عام 2003، بما في ذلك هجوم في 2007 أدّى إلى خطف وقتل خمسة جنود أمريكيين. وتنامى النفوذ السياسي لقيس وشقيقه ليث بعد فوز العصائب بـ27 مقعدا من أصل 329 في البرلمان في الانتخابات التشريعية العام الماضي.
وكانت العصائب من أولى الفصائل التي أعلنت بدء تسليم سلاحها للدولة قبل نحو أربعة أشهر. ولم يرتبط اسمها بأي هجمات على المصالح الأمريكية أخيرا، فيما هاجمت أخرى منضوية ضمن «المقاومة الإسلامية في العراق»، هذه المصالح في العراق والمنطقة خلال الحرب في الشرق الأوسط. وأكّد مصدر دبلوماسي ثان لفرانس برس أن واشنطن منحت الزيدي الضوء الأخضر لإكمال تشكيلته الحكومية بمشاركة بعض الفصائل، بما فيها كتائب سيد الشهداء التي لا تزال متمسّكة بسلاحها، وحصل مرشّحها على وزارة السياحة.
وسبق للولايات المتحدة أن تغاضت عن مشاركة فصائل مدرجة على قوائمها السوداء، في الحكومات العراقية خلال الأعوام الماضية. الا أن الأمر كان مختلفا هذه المرة في ظل التغييرات الواسعة التي تشهدها المنطقة على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتي لم يبق العراق في منأى عن تداعياتها الواسعة النطاق.
وأشار المصدر الدبلوماسي الأول الى أنه مع أن «الأمور تغيّرت» في بغداد، لكن واشنطن مستعدة لتعديل تكتيكاتها لتحقيق مصالحها، مقارنا بين ما قامت به لجهة السماح لبعض الفصائل حاليا بدخول حكومة الزيدي، ودعمها للرئيس أحمد الشرع في سوريا، بعدما كانت تصنّفه «إرهابيا» قبل أن يتسلّم السلطة عقب إطاحة بشار الأسد في نهاية 2024.
وكانت حكومة الزيدي أمهلت أساسا الفصائل حتى 30 سبتمبر لتسليم سلاحها بالتزامن مع انتهاء مهمّة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، والذي تذرّعت المجموعات بوجوده للتمسّك بسلاحها. غير أنها تراجعت بعد ذلك، ثم حددت 30 يونيو 2027 موعدا جديدا، في ظلّ استمرار مفاوضاتها مع الفصائل.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment